• ×

02:05 صباحًا , الجمعة 22 سبتمبر 2017

راشد عبد الرحيم
بواسطة  راشد عبد الرحيم

فشل المفاوضات من الخاسر؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إذا كانت كلمات الأستاذ ياسر عرمان التي أنهي بها جولات التفاوض الحالية في أديس أبابا قدمت بين يدي جلسة أو أعقبتها لجاز الشلك في أن موقف الحكومة كان دافعاً وسبباً، أما وأنه طرحها وقد خرج من مائدة الإفطار ولم تكن نتيجة لحوار وتبادل مواقف فهذا تأكيد لا يدانيه تأكيد على أن المواقف التفاوضية للحركة الشعبية لم تبن على معطيات مائدة الحوار و إنما مواقف من خارجها.
العام الذي مضي شهد التوصل إلى نتائج إيجابية انتهت بما وقع عليه الأستاذ مالك عقار مع الدكتور نافع على نافع.
وإذا كان البعض يحلو لهم وصف الدكتور نافع بأنه من صقور الإنقاذ وأنه صاحب مواقف متشددة فإن وفد الحكومة قاده من يوصف بخلاف هذا.
ولكن الأستاذ مالك عقار من أبناء واحدة من المنطقتين وعرمان ليس له صلة بواحدة من المنطقتين.
وعقار انضم للحركة الشعبية وقاتل منطلقاً من إدعاء مظالم وقعت عليه وعلى أهله وعرمان ليس بصاحب حظ في هذا.
وعقار ليس حزب يحدد خطاه غير الحركة الشعبية وعرمان يترسم خطي الحزب الشيوعي.
واليوم يعيش الحزب الشيوعي السوداني في رعب من التحركات التي تعيشها الساحة السودانية ويطرح فيها يتفاوض بين كل القوى السياسية ويري الشيوعيون أنها تسير باتجاه تحالف يضم قوى اليمين بتوجهاته الإسلامية وهذا يذكرهم بتاريخ من مخاصمات وحل للحزب وتسخير لآليات كبيرة ضد الشيوعية.
وعرمان في خدمة اليسار وحزبه القديم بأكثر مما هو في خدمة أهل جنوب كردفان والنيل الأزرق.
إذا انتهت جولة المفاوضات الحالية دون اتفاق فإن الخاسر الأكبر فيها هو قطاع الشمال والجبهة الثورية وستكون النيتجة الطبيعية أن تتواصل وتزداد العمليات العسكرية الحالية والتي هزمت فيها قوات التمرد والجبهة الثورية.
وفشل التفاوض يتزامن مع توجهات من داخل قوى الجبهة الثورية ومن فصائل دارفورية للتفاوض مع الحكومة.
ليس من المنطق أن تجتهد الحكومة كثيراً وتعول على وفد يقوده عرمان ولا يمثل فيه أهالي المنطقتين تمثيلاُ صريحاً.
السلام أمنية ولكن إذا تأخر اليوم فثمة فرص وبدائل فلا تأسوا على المفاوضات إذا انتهت إلى فشل.


 0  0  388

جديد الأخبار

الصحافة: ضبط 75 متهم بالاتجار بالبشر والتهريب بالبطانة البشير وديسالين : ارادة..

التعليقات ( 0 )