• ×

04:53 مساءً , الإثنين 20 نوفمبر 2017

مؤمن الغالي
بواسطة  مؤمن الغالي

كلمات إلى مولانا رزق (2-1)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لك التحايا والتوقير والاحترام والسلام..

إنطلاقاً من دوحة النصيحة والمناصحة.. وتأكيداً لعظمة وصدق وبهاء الحروف والكلمات التي تنطق صائبة صادقة إن المرء مرآة اخيه.. دعنا نكتب لك في أدب كلمات نرى أنه لا خير فينا إن لم نقلها.. ونأمل فيك خيراً كثيراً أن تسمعها..

ولك نقول أولاً يا مولانا.. إننا وقسماً برافع السماء بلا عمد ما كنا سنكتب حرفاً واحداً لولا ايماني العميق ويقيني الذي لا يزعزعه شك بأنك رجل شجاع لا يخشى سلطاناً ولا صولجاناً.. تعطي المنبر حقه ومرات تفيض.. تعجبنا وتسعدنا عندما تلفت أنظار الحكومة وبكلمات قوية إلى شقاء المواطنين وعنت ومشقة الحياة.. وبؤس المعيشة وجحيم لا يطاق من الفقر والمسغبة.. كما أننا ما عهدناك يوماً في أي صف يسبح بحمد السلطان.. لهذا كله ومن أجل هذا كله نرسل كلماتنا إليك.. راجياً أن يتسع لها صدرك..

أنت يا مولانا وبحمد الله ونعمائه عليك خطيباً لأعرق المساجد في ولاية الخرطوم.. بل أنت الإمام والخطيب في أكبر المساجد تأثيراً لأن مسجدك في قلب الخرطوم.. هو مسجد ينغرز راكزاً في قلب الأضواء وتحت هالات الضياء.. أحاديثه وخطبه تلتقطها الكاميرات والأقلام ودوماً هي تتصدر الصفحات الأولى من صحف الغد.. هذا هو الذي دفعنا إلى كلماتنا هذه إليك.. لأنه لو كانت خطبك أيام الجمعة من كل اسبوع في زاوية أو في مسجد في أطراف الولاية البعيدة والنائية لما كانت كلماتنا هذه إليك..

مولانا الجليل

في إحدى خطبك وتحديداً في يوم الجمعة الماضي.. تحدثت في غضب عن بقعة غالية من وطننا الأغلى مهدداً بأننا سنستردها «رجالة»..

أسمح لنا سيدي أن نقول إن تصريحك هذا هو زلزال قد يضرب كل الجسور التي ظلت وما زالت وستظل بإذن الله تقوم بانشائها وزارة الخارجية السودانية مع تلك الدولة الجارة.. إن هذه القضية سياسية بل هي في قلب السياسة المسؤولة عنها الرئاسة العليا نفسها ووزارة الخارجية السودانية هذا الأمر أمر تلك المنطقة وهذا الملف المهم هو بين يدي الخارجية وقبلها رئاسة الجمهورية ذاتها والمخيف بل الذي أفزعنا أن تصريحك قد طار في الفضاء في نفس الأيام التي كانت الخارجية وفي هدوء وحكمة وحنكة وصبر تدرس أدق تفاصيله، ولم تتركه ليكون سابحاً في الفضاء ليتداوله من لا شأن به.

أرجو أن تعلم يا مولانا إن تصريحك الذي ورد في خطبة الجمعة قد تناولته كل صحف الخرطوم، وعلى صفحاتها الأولى، وأرجو أن تعلم مدى الخطر الذي كان سيحدثه لو انتقل إلى خارج الحدود، وتناولته محطات وصحف تلك الدولة التي كان بعضها وما زال يصب زيتاً على نار يتمنوا أن يكون لها ضرام..

مولانا.. نرجو منك مخلصين أن توجه كلماتك التي عهدناها انحيازاً لقضايا المواطنين وانتقاد المسؤولين عند كل خطأ أو خطيئة وأن تترك الأمور الخارجية فقط للرئاسة والخارجية.

ولك السلام ولنا رسالة أخرى عن كلمات لك في نفس الخطبة ولكن في شأن آخر..


بواسطة : مؤمن الغالي
 0  0  332

جديد الأخبار

عقد الفريق د. محمد عثمان سليمان الركابي وزير المالية والاقتصاد الوطني مؤتمرا..

التعليقات ( 0 )