• ×

12:48 صباحًا , الأربعاء 27 سبتمبر 2017

مؤمن الغالي
بواسطة  مؤمن الغالي

عجائب الدنيا الألف (2)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
اليوم يا أحبة نعود لكم بعد هدنة يوم واحد من الاسترسال في «الونسة» معكم.. كانت هدنة معكم.. ولكنها كانت معركة دونها «عمورية» مع الدكتور أحمد بلال ذاك الذي فرد عضلاته أمام الصحافة.. وزمجر وهدد وتوعد بأن يغلق أو يعلق أي صحيفة تتجاوز الخطوط الحمراء.. تلك الخطوط التي مسك بها بيديه وأسنانه ليس لأنه يرسم خطوطها بمهارة ودقة قياس ولكنها أعجبته فقط لأنها «عملة» خاصة بالأحبة في المؤتمر الوطني..

اليوم نعود لنكتب لكم عن عجائب الدنيا الألف.. وعذراً لأنني لن أكتب أي ظاهرة مادية تثير دهشة العالم وتدخل بدرجاتها العلمية الناجحة في موسوعة عجائب الدنيا الألف.. نتحدث فقط عن العجائب والغرائب من الأحاديث والمواقف.. عالمياً واقليمياً وقطرياً.. وطبعاً لو «الزيت ما كفى البيت حرم على الجيران» إذًا نبدأ من عجائب وغرائب الوطن.. وبعض أحزاب الوطن.. وبعض أفراد الوطن..

كان الشعب السوداني يراقب بكل حواسه.. بكل خلجاته.. بكل عصبه.. بكل أبصاره يراقب في ذاك النداء السعيد والمفرح والذي اطلقه السيد رئيس الجمهورية وهو فتح الأبواب مشرعة «للحوار» نزلت هذه الدعوة برداً وسلاماً على شعب شقى بالخلاف والاحتراب والفرقة.. هبت نسمات منعشة لتلطف ذاك السعير ولترطب ذاك السموم.. بل احتشدت الصدور بشموع الأمل وكادت أن تنشد مع الهادي آدم..

غداً تأتلق الجنة أنهاراً وظلاً

وغداً ننسى فلا نأسى على ماضى تولا

وغداً نزهو فلا نعرف للغيب محلاً

وغداً للحاضر الزاهر نحيا ليس إلا..

نعم كانت نافذة أو كوة تسللت عبرها أشعة من الضوء لتبدد حلوكة الظلام.. ولكن فجأة هبت عواصف هائلة.. لبست ثوب الفساد فإنصرفت الأبصار عن الحوار.. ثم هدأت العواصف وغابت الحروف عن الفساد.. انصياعاً وتلبية لتوجيهات بعدم الخوض في لجج بلا أدلة وشواهد فضلاً عن أن كل الذي أثير عبر الصحف الآن في ساحات وقاعات القضاء.. وقفزت إلى سطح الأحداث وصارت من هموم الناس مرة أخرى قضية «الحوار».

نعم عاد الحوار مرة أخرى إلى واجهة الأحداث ولكن بتفاصيل مدهشة نال فيها الحوار حتى الآن «الميدالية الذهبية» في العدو ليدخل فائزاً منتصراً إلى «حوش» «غرائب الدنيا الألف»..

وهل هناك أغرب وأعجب من أن يكون الحوار وحتى الآن وبعد أن أصبح صادق المهدي حبيساً هل هناك أعجب من «التيم» الذي «يتحاور» لانقاذ الانقاذ أو الوطن.. وهاكم التشكيلة التي تخوض الآن مباراة الحوار.

يتكون «فريق» الحكومة من «المؤتمر الوطني» ويتكون فريق المعارضة من الدكتور والذي كان شيخ «المؤتمر الوطني» وهو الآن «شيخ المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي.. والدكتور غازي صلاح الدين والذي كان وحتى قبل أربعة أشهر من نجوم وركائز المؤتمر الوطني لمدى خمسة وعشرين سنة وتزيد.. من أعضاء فريق المعارضة الدكتور أسامة توفيق.. وحسن عثمان رزق وجلال الدقير.. ولا أعرف أسماء مناديب بعض الأحزاب ولكن من الذين يحاورون المؤتمر الوطني من مقاعد المعارضة حزب الأمة القيادة الجماعية وحزب الأمة الفدرالي.. وحزب الأمة المتحد وحزب الأمة الوطني.. وحزب الأمة الاصلاح والتجديد».. نعم هؤلاء هم أعضاء الحوار ونجوم الحوار الذين ينتظر الشعب السوداني الفرج والانفراج على ايديهم المباركة.. وسؤال بريء أو خبيث.. أتقدم به بكل أدب إلى كل المتحاورين.. وهو «بالله عليكم انتو مختلفين في شنو عشان تتحاوروا؟» أليس هذه من عجائب الدنيا الألف».


بواسطة : مؤمن الغالي
 0  0  343

جديد الأخبار

الصحافة: ضبط 75 متهم بالاتجار بالبشر والتهريب بالبطانة البشير وديسالين : ارادة..

التعليقات ( 0 )