• ×

01:22 مساءً , الأحد 24 سبتمبر 2017

فدوى موسى
بواسطة  فدوى موسى

بوس الجزم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حالنا المايل وظروفنا الفجة تستبيح كثيراً لمس الكرامة وهدم واجبية الهيبة الإنسانية، أظل مفطورة الخاطر عندما اتذكر ذلك الخبر الذي أفاد عن تقبيل سيدة من سيدات بلادي لقدم وزير أو على الأصح (جزمته) من أجل حق مستحق، نعم قد يكون أمر هذا الحق متصعباً في الاجراءات، لكن الوصول بالرجاء لهذه المرحلة فيه ما فيه من قهر وعنف ضد الإنسان، وهنا (ضد المرأة)... المهمة لنا أن نعلم أن الخلل كبير والحال صعب، فهل يا ترى يسعد هؤلاء المسؤولون بمثل هذه الانكسارات التي يندى لها جبين الكرامة الإنسانية، والله والله هناك ازدراء وفوضى تمارس في بعض مواضع الخدمات لا يحتملها البشر، لكن الناس مجبرون من أجل الحصول على الحق... فكيف لامرأة على كتفها إعالة ولمة أسرة في بحثها عن مأوى يلم التشتت.. متى تكون الاستجابة على وجه السرعة مع الحاجة، نأسف أن بعض من حواء السودان قد وصل بها الحال لتلك الدرجة أو تلك الانهزامات عند جزم الرجال- الرجالة طايرة- هدى الله هؤلاء المسؤولين لحفظ ماء الكرامة للنساء والرجال معاً

خيار من خيار

بذات القدر الذي يزدري فيه البعض، بعض النساء الخارجات للعمل على أطراف الأسواق وهوامش المواقع معتبرين انهن قد خرجن على النواميس والأعراف لكنها الظروف تملي عليهن الضرورة، قفل باب المسألة والشحدة من أجل كرامة الأبناء والبنات، وأن استغلت البعض سوء الممارسة لبعض الأنشطة السالبة، فإن ذلك لا يعني انهن جميعاً مذنبات.. فالتحية لستات الشاي اللائي يربين رجالاً ونساء للمستقبل، من جلسات طويلة أمام لفح النار ولهيبها.. والتحية لعائسة الكسرة التي تواجه الدخاخين والسخانة من أجل جنيهات حلال في زمن انتشار الحرام..

سادتي غاب بعض الرجال عن المشاهد الحياتية العامة، وتركوا الكثير من النسوة بحمولة الهمومة والتربية والمستقبل المجهول في ظل انفراط عقد كل شيء وانكفاء البعض على ذواتهم أعينوا هؤلاء النسوة بدلاً من الوقوف أمام تسيير حياتهن، كيف لامرأة بمواجهة حرارة الشمس ويباس الريق بمقابل الارتزاق الحرام.. إنهن نساء مجهدات في حدود ما أتيح لهن يا ربي يشتغلن ليكم شنو، ففي هذا الشهر الفضيل نهمس في أذن كل مسؤول ميداني أو مكتبي أن يعمل على إصلاح حالهن ومساعدتهن على الرزق الحلال دون ذلك المستقبح (اها قولوا خير).

آخر الكلام: لو كل مسؤول نظر ببعد إنساني لقضية اية امرأة لوجد أنها قضية أسرة من خلفها أو أفراد في عنقها.. لعرف معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم «ما أكرمهن إلا كريم» وليعرف أن اية إهانة لهن أو لواحدة منهن هي إهانة لذاته ولكيانه ومسؤوليته، وفي مقام أعمق إهانة لرجولته.

مع محبتي للجميع


بواسطة : فدوى موسى
 0  0  1243

جديد الأخبار

الصحافة: ضبط 75 متهم بالاتجار بالبشر والتهريب بالبطانة البشير وديسالين : ارادة..

التعليقات ( 0 )