• ×

09:59 مساءً , الجمعة 22 سبتمبر 2017

مؤمن الغالي
بواسطة  مؤمن الغالي

نقوش على دفتر الانتخابات «1»

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


البروف الصديق غندور ..

لك التحايا والسلام وقبل ذلك الإحترام ..

٭ ولعلها المرة الألف التي أؤكد فيها إنني لا أخاطبك أبداً الا بأنصع الحروف لمعاناً وأنقاها ألقاً لأنك فعلاً وقولاً تخاطبنا نحن في الضفة الأخرى من حزبكم بل من حكومتكم بجزيل العبارة وأنيق المفردة وثراء الكلمة .. هذا ما لا نجده عند معظم «أخوانك» الذين طنوا أنهم إنما هم السادة ونحن الرعاع .. هم الصناديد ونحن الحرافيش .. بل توهموا إنهم قد امتلكوا الوطن بكامله وأن ميلاد هذا الوطن البديع كان على أيديهم وجهد فكرهم..

٭ اليوم، سيدي البروف دعني «أتونس» معك طويلاً عن الانتخابات رغم أن صفحات دفترها قد إنطوت صفحة إثر صفحة .. ورغم أني كتبت عنها قبل أن تبدأ وبعد أن إنطوت .. لم أترك يوماً تغرب شمسه أوان الانتخابات إلا وتدفق من قلمي سيل الإنتقاد بل السخرية وأحياناً الغضب ..

٭ ولأنها «ونسة» أرجو أن تطيق معي صبرا،ً وأرجو ألّا أقول بعد «عمود» واحد هذا فراق بيني وبينك .. الآن أبدأ: صحيح أن حزبكم قد اكتسح أحزابكم التي شاركت في الانتخابات، تلك الأحزاب «المسكينة» اكتساحاً أشد عنفاً من سيل «أبو قطاطي» ذاك الذي «وكت يكسح ما يفضل شيء» .. والحقيقة يا بروف أنها لم تكن انتخابات تلك التي نعرفها ويعرفها كل العالم، هي «مباراة» لفريق واحد بين «المرشح» و»المرابط». أو هي في أحسن الأحوال كانت «تقسيمة» أو مران لا «يقوم» فيه نفس .. لذلك وعند إعلان نتائجها المعروفة سلفاً وحتى وقبل أن تتكون «مفوضيتها» لم نر أفراحاً تضاء فيها الكهارب ولا دفوف تدوي ولا أناشيد تزرع الفضاء بهجة وابتهاجاً .. بل كنا نرى ابتسامات باهتة بل «ميتة» تتسلل في وجع على أوجه رموز وصقور وحمائم حزبكم «بل كنتم ، كلكم» و»بدون فرز» تعلنون الانتصار بتمتمات خجولة، وكأنه انكسار وهزيمة .. صدقني كنت وأنا أشاهد «أخوانك» وهم يعلنون انتصار المؤتمر الوطني أتذكر حبيبنا «الحلنقي» وهو يشدو «وراء البسمات كتمت دموع بكيت من غير تحس بيا».

٭ يا بروف «عليك الله ومن الله خلقك» هل سمعت أبداً بحزب يخلي دائرة لحزب منافس .. وهل طرق أذنيك أو «شافت» عينيك بمرشح منافس لكم يشكر جماهير حزبكم لأنها صوتت له وينسب الفضل في فوزه لها .. وسؤال «حار» شوية .. هل تعتبر حزب الدقير حزباً معارضاً؟! .. وهل تعتبر جميع أحزاب الأمة التي خاضت معكم الانتخابات أحزاباً معارضة؟! .. ثم ما رأيك في حزب انهزم شر هزيمة رغم إنكم وهبتموه بعض الدوائر بالإخلاء، ما رأيك في حزب نال خمسة وعشرون دائرة من جملة أربعمائة ستة وعشرون دائرة ، ما رأيك في قول «زعيمه» إننا راضون عن النتيجة، ويواصل قائلاً «هي نتيجة مرضية لنا .. بالمناسبة هل يعرف هذا «الزعيم» أن حزبه وفي آخر انتخابات ديمقراطية وقبل أن تدهسها خيول الإنقاذ كان قد نال اثنين وستون مقعداً في الجمعية التأسيسية، وكان كل قادته يفورون ويمورون غضباً من سوء النتيجة؟؟ ..

٭ بروف غندور .. نعم كنت أنا مقاطعاً بل لم أعبأ بهذه الانتخابات مطلقاً، ولكن صدقني إنني قد أدميت كفي بالتصفيق واجتاحني فرح الأطفال في العيد وبت في زهو طير طليق احتفاءاً وابتهاجاً بفوز «برطم» و»عباس أبو حمد» أظنك عرفت السبب مع السلامة

بكرة نتلاقى.


بواسطة : مؤمن الغالي
 0  0  1231

جديد الأخبار

الصحافة: ضبط 75 متهم بالاتجار بالبشر والتهريب بالبطانة البشير وديسالين : ارادة..

التعليقات ( 0 )