• ×

06:12 صباحًا , السبت 19 أغسطس 2017

مؤمن الغالي
بواسطة  مؤمن الغالي

نقوش على دفتر الانتخابات «4»

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
وما زلت في النادي الكاثوليكي.. فك الله أسره .. وما زلت بين يدي حبيبنا المهذب البروف غندور.. وما زال سيل مدادي ينهمر كمطر العينة «فلفلة» وتشرحياً للانتخابات.. ومن حق الحبيب غندور أن يسأل في دهشة وعجب.. وما شأنك أنت بالانتخابات ما دمت مقاطعاً لها في حديدية وصرامة.. وأجيب واثقاً نعم أنا لم أشارك ولو بالرمز في تلك الانتخابات.. بل أنا في الضفة الأخرى من المؤتمر الوطني.. بل في الضفة الأخرى حتى من الإنقاذ نفسها.. كل أسلحتي هي مداد محبرتي.. و«سنة» قلمي نعم في قلب المعارضة.. وصحيح أن مظفر النواب قد قال .. وطني علمني أن حروف التاريخ مزورة حين تكون بدون دماء.. وأنا أكره.. بل أفزع من الدم، لهذا كانت أسلحتي وذخائر ومواسير بنادق معارضتي هي بالكلمة الأنيقة والبديعة والنظيفة.. ويا لروعة المعارك عندما يشتعل أوارها في حقل الرأي والرأي الآخر.. وسبب أكثر أهمية وأجل خطراً وهو أن هذه الانتخابات هي التي تحدد نوع وشكل وفكر الحكومة القادمة.. وأنا كمواطن كامل المواطنة.. أعشق وطني.. بل أذوب وجداً واشتعل صبابة في وطني.. أجلس متأدباً أمام شعبي.. أرى أنه لي مطلق الحرية أن أبدي رأيي في الانتخابات وما يتأسس على هذه الانتخابات.. واضح يا بروف..

ونبدأ يا صديقنا البروف الرصين.. قلتم وقال المراقبون إن هذه الانتخابات قد اتسمت بالشفافية والنزاهة.. ونقول في صدق وفي حق.. ونرفق قولنا بالقسم العظيم.. إنها كانت كذلك.. وصدقنا وآمنا.. لأنه ليس هناك مبرر واحد للتزوير.. فقد كنتم تنافسون أحباباً وأصدقاء وحلفاء وأحبة.. كنتم قاطرة فولاذية ومن خلفها أحزاب ظلت تلهج بلسان لا يعرف التوقف بشكركم وفيض كرمكم وسيل هداياكم وضخامة مكرمتكم.. ودليل آخر على النزاهة وعدم التزوير هو ذاك السقوط المدوي.. بل المذل لأغلى نجومكم في أبي حمد ودنقلا.. ثم قلتم إن الانتخابات جرت وفق المعايير الدولية وهنا نقول.. كلا والله ما عرفنا ولا سمعنا.. ولا «شفنا» ولا «جابو لينا» أن هناك أحزاباً في الديمقراطيات الراسخة والرصينة قد تنازل فيها حزباً عن دائرة لحزب منافس.. ولم نسمع في طول أوربا.. وعرضها أن حزباً قد أمر عضويته أن تصوت لمرشح منافس.. «مثال» هل يمكن أن يتنازل حزب المحافظين في بريطانيا عن دائرة كرماً وتكرماً لحزب العمال؟.. أو الأحرار الدستوريين؟.. قطعاً وما هو متوقع ولأنك رجل منصف ستقول.. أبداً هذا غير ممكن ولن يحدث في كل أقطار القارة العجوز.

البروف غندور.. أنا أسعد الناس بالقرار الأخير والذي بموجبه ستكون أنت على رأس الذين سينظرون في أمر تشكيل الحكومة القادمة.. ولأن الوصية «بالمهلة» دعنا نهتف جهراً في أذنك.. بأن تلتزموا المعايير الدولية التي هي خطوط حمراء لا يتجاوزها أحد.. وأنت بروف غندور سيد العارفين وقد عشت ومضيت أزماناً في بلاد أولئك الكفار الأبالسة.. وطبعاً علمت وحتماً تعلم.. كيف يكون أولئك الذين يتنفسون الديمقراطية شهيقاً وزفيراً في أرجاء أوربا.. هناك يا بروف إذا لم يحقق حزب الأغلبية التي تريحه لإنفاذ برنامجه يلجأ للإئتلاف مع حزب صغير منافس لتأمين الأغلبية الميكانيكية في البرلمان.. والأمثلة عدد حبات رمال كلهاري.. مثلاً لا يحتاج حزب المحافظين لأي إئتلاف.. بل لقد فض إئتلافه مع الأحرار الدستوريين عندما ضمن الأغلبية المريحة في البرلمان.. وها هو الصهيوني «نتياهو» يبحث في هلع عن حزب صغير مؤتلفاً لتكوين الحكومة الجديدة.. طبعاً أنا لا أتحدث عن ذاك «اللعب» الذي يسمى انتخابات في الأقطار العربية والأفريقية.. بكرة نتلاقى لنرسم لك طريقاً يعبر بك إلى ضفاف الأمان.


بواسطة : مؤمن الغالي
 0  0  826

جديد الأخبار

الصحافة: ضبط 75 متهم بالاتجار بالبشر والتهريب بالبطانة البشير وديسالين : ارادة..

التعليقات ( 0 )