• ×

09:30 مساءً , السبت 19 أغسطس 2017

مؤمن الغالي
بواسطة  مؤمن الغالي

نقوش على دفتر الانتخابات «5-5»

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
٭ واليوم نودع حبيبنا البروف غندور .. بعد أن نهديه باقات ملونة وشكراً هادراً لصبره علينا .. اليوم نقول له سلاماً ووداعاً .. وأنا من أشد الناس مقتاً للمتنبيء .. لركوعه ووضع نفسه تحت أحذية الحكام والأمراء والسلاطين .. وبنفس الوقت أرى أنه أمهر من ينحت القوافي ويطوع الألفاظ وتتأدب أمام محبرته الحروف .. لذا ولأن البروف عزيز علينا .. نهديه بيتاً من وداع المتنبي لسيف الدولة وقطعاً لن نقول مثل ما قال المتنبي .. يا من يعز علينا أن نودعهم .. ولكنا نقول:

لئن تركن ضميراً عن ميامينا .. ليحدث عن من فاتهم ندم ٭ والأن يا بروف وبعد أن اكتسحتم رئاسة الجمهورية دون أدنى مقاومة، وبعد أن اكتسحتم الدوائر القومية اكتساحاً دونه تسونامي المحيط الهادي الذي أغرق العباد والبلاد وأنتم تحصلون على أكثر من ثلاثمائة وعشرون نائباً في البرلمان .. بعد كل ذلك ترتكبون غلطة عمركم وتدلقون مداداً على وجه الانتخابات إذا أشركتم حزباً واحداً من الأحزاب التي شاركت في الانتخابات في الحكومة القادمة .. وسوف يضحك عليكم العالم وتصبحون هدفاً لسخرية الدنيا إذا ضم تشكيل الحكومة مواطناً واحداً أو مواطنة واحدة من تلك الأحزاب .. وبالله عليك الله يا بروف كيف يستقيم عقلاً أن تشتركوا معكم تلك الأحزاب في الحكومة .. إذاً لماذا الانتخابات أصلاً؟؟ وكيف تشترك أحزاب في الحكومة وحزبكم قد هزمها هزيمة تسير بذكرها الركبان ..

٭ وأمر آخر أشد خطراً وأجل خطورة هو أن يكون وزيراً في الحكومة القادمة من أسقطه الناخبون عبر صناديق الاقتراع .. «وأسمع من حسع» يا بروف سيكون أمراً مضحكاً وسننظر لكم بسخرية بالغة مثلاً لو ضمت تشكيلتكم للحكومة مثلاً الدكتورة تابيتا بطرس .. هذه هي المعايير الدولية المتعارف عليها في كل الدنيا .. إنه إذا حاز حزب على الأغلبية المريحة لا ولن يدخل في إئتلاف مع أي حزب مطلقاً .. مطلقاً .. مطلقاً والمعايير المتعارف عليها دولياً لا تسمح لأي شخص سقط في الانتخابات أن يكون وزيراً أو والياً أو معتمداً .. كل ذلك كان يمكن أن يكون قبل الانتخابات. أما الآن فلا ، وينهض السؤال شاهقاً كصاري المركب .. لماذا الانتخابات أصلاً .. وأسئلة يجب أن تقال بالله عليكم .. ماذا لكم وللحكومة والوطن والشعب .. حزب الدقير ونفس السؤال ماذا قدم لكم حزب مولانا أبو هاشم الذي وضع الحزب بكل إرثه وعراقته ودهاقنته ونجومه في جيوب «قفطان إبنه» وكذا الحال ما الذي أضافه لكم فكراً أو جمهوراً .. حزب الأمة مسار .. وحزب الأمة نهار وحزب الأمة دقنه وحزب الأمة الدكتور الصادق الهادي .. وكل أحزاب الأمة مجتمعة .. إن فعلتم ذلك سوف تكررون نفس سمات المرحلة السابقة .. وسوف تنتجون وبالكربون صورة كل الفترة المنصرمة .. انهضوا بدوركم و»أبقو زي كل العالم» وكوِّنُوا حكومتكم فقط من المؤتمر الوطني .. فهذه الأحزاب التي نافستكم وحسب نتائجها في الانتخابات لا تستحق أي منصب مهما صغر .. أطلبوا منها وهي قطعاً رهن إشارتكم أن «يتلموا» مع بعض ويكونوا معارضة واحدة داخل المجلس الوطني .. وحتى هي في المعارضة تأكدوا أنها لن تكون «ورقة» من «تربيزة» إلى «تربيزة».

٭ البروف غندور .. أعجبني حديثك عن الانتخابات المتعلقة برئاسة الجمهورية .. أعجبني حديثك وأنت تقول ستكون هناك أفكار للترشح لرئاسة الجمهورية فلا يكفي الحصول على خمسة عشر ألف توقيع وتزكية، والشئ المضحك أن هناك مرشحاً حصل على تزكية وتوقيع خمسة عشر ألف توقيعاً وفي الانتخابات لم يحصل إلا على خمسة ألف صوت .. لماذا لا تكون الانتخابات المتعلقة برئاسة الجمهورية هي استفتاء والاستفتاء شكل من أشكال الانتخابات وقد سبقكم عليه «ديجول» في فرنسا.

٭ أخيراً يا بروف أود أن أكلفك بواجب ثقبل على النفس وهو أن تحمل نيابة عني باقة ملونة كلها أزهار قرنفل لنائب دائرة أبو حمد ونائب دنقلا وأنا أعلم أن حلاوة الكم وتلتماية دائرة لن تمسح مرارة هاتين الدائرتين .. ثم هل أبيتن ليلة بأبي حمد ودنقلا إني إذاً لسعيد ..

مع السلامة.


بواسطة : مؤمن الغالي
 0  0  880

جديد الأخبار

الصحافة: ضبط 75 متهم بالاتجار بالبشر والتهريب بالبطانة البشير وديسالين : ارادة..

التعليقات ( 0 )