• ×

01:16 مساءً , السبت 18 نوفمبر 2017

مؤمن الغالي
بواسطة  مؤمن الغالي

إلى البروف البخاري وصحبه الكرام

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إلى أحبتي وأساتذتي.. البروف بخاري، والمناضل على السيد، والفاهم الأنيق الوديع النجم المضيء طه على البشير، وكل صحبهم وتلك الكوكبة المضيئة من مفصولي الاتحادي الديمقراطي.

لكم الود والتحايا والحب.. وقبل كل ذلك لكم التهاني والأماني.. وشاهق وشائج التبريكات بمغادرتكم حزبكم.. ولكم أن تحمدوا الله آناء وأطراف النهار شكراً للواهب العطاي على هذه النعمة.. ولكم أن تشكروا الله كلما أصبح صبح وأليل ليل على هذه الأوسمة التي منحكم لها زعيم الحزب وهو لا يدري إن النار تزيد الذهب أصالة ونقاءاً ولمعاناً.

أحبتي وقبل أن أبحر معكم على زورق ينزلق خفيفاً ورشيقاً على سطح بحيرة الاتحادي الديمقراطي.. الذي أرى أنكم ما كان يجب أن تكونوا فيه أصلاً - نفصل ذلك في ذيل المقال- قبل كل ذلك أهديكم بعض أبيات باهرات قالها المتنبيء أمام سيف الدولة.. وهو يشتعل غضباً على بعض المحيطين بسيف الدولة.. وقد يكون هناك تطاير حتى تساقط على سيف الدولة نفسه.. أدهشني المتنبيء رغم إني لا أحب إنكساره الدائم وركوعه المستديم وتوقفه ذليلاً عند أبواب السلاطين.. أدهشني وهو «يفرم» بالحروف ويسحق بالحروف، وينتاش بصدر بيت ويشق أكباداً بعجز بيت.. كل الواهمين والموهومين والواشين والمحرضين.. وهم يشرحون ويفسرون بياناً بالعمل مقولة ظلت منقوشة ومحفورة في صم الحجارة، وهي تقول كل في السودان يمثل غير مكانه.

أحبتي.. هاكم بعض الغضب الذي تفجر شعراً من صدر المتنبيء:

لئن تركن ضميراً عن ميامننا

ليحدثن لمن ودعتهم ندم

إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا

ألا تفارقهم فالراحلون هم

شر البلاد بلاد لا صديق به

وشر ما يكسب الإنسان ما يصم

وشر ما قنصته راحتي قنص

شهب البزاة سواء فيه والرخم

بأي لفظ تقول الشعر زعنفة

تجوز عندك لا عرب ولا عجم

ما أبعد العيب والنقصان عن شرفي

أنا الثريا وذان الشيب والهرم

ليت الغمام الذي عندي صواعقه

يزيلهن إلى من عنده الديم

الحبيب البروف البخاري وتلك الكوكبة الماسية التي فصلت من الاتحادي الديمقراطي- اسمحوا لي أن أشد على أيديكم بحرارة مهنئاً ومعاتباً .. لأني اعتقد جازماً متيقناً إن حتى دخولكم أصلاً في ذاك الحزب كان خطأ فادحاً.. حزبكم يا أحبة رغم ذلك الطلاء المغشوش ورغم الرايات المرفوعة أعلى المباني، وتلك الشعارات المخادعة والتي تتحدث عن المؤسسية والوسطية.. والديمقراطية وحزب الحركة الوطنية.. رغم كل هذه الشعارات هو حزب تسيطر عليه الطائفية من أعلى سبيبة في رأسه وحتى أخمص قدميه.. أنتم يا أحبة نجوماً مضيئة ومصابيح باهرة في المجتمع كلٌ في مجاله.. كيف لكم أن تحتملوا تلك العتمة والكتمة.. ونذهب إلى مدى أبعد من ذلك ونقول .. إن الحزب الاتحادي الديمقراطي قد ساهم بجهد كبير في استقلال البلاد.. نعم يمكن أن نقول إنه أنجز مرحلة التحرر الوطني.. عندما ناهض الاستعمار حتى توكأ الاستعمار على عصاه ورحل.. ولكن ثم ماذا بعد ذلك.. لا شيء.. لا شيء مطلقاً حتى الاسم يا أحبة أصبح بلا معنى.. ولنا أن نسأل.. الاتحادي مع من؟ نحن وكل الدنيا نعرف أن الحزب الوطني الاتحادي وهو قاعدة هذا الحزب كان يرفع راية الاتحاد مع مصر.. ثم إنجاز ومن داخل البرلمان للاستقلال، وهنا نسقط تماماً كلمة الاتحادي.. ختاماً أجدد مباركتي وتهنئتي فقد عافاكم الله من ذاك الوجع.


بواسطة : مؤمن الغالي
 0  0  4683

جديد الأخبار

الصحافة فى أكبر عملية نوعية: ضبط 38 ألف رأس حشيش بأم درمان اجتماع بأديس اليوم ....

التعليقات ( 0 )