• ×

10:19 مساءً , الثلاثاء 21 نوفمبر 2017

admin
بواسطة  admin

(تحرش) من نوع آخر!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
-1-
ليتني كنت قادراً على (تجريد) قلمي للدفاع عن أسرة تستحق أن يدافع عنها وعن شاب يستحق، لكن ذلك - بكل أسف - ليس باستطاعتي لقناعتي أن الدفاع العاطفي لا يليق بي مهنياً ولا بمقام قضية الحكم فيها للقانون .
رغم ذلك أراد البعض تصوير مقالي عن حادثة الدبلوماسي باعتباره دفاعاً عن الشاب، رغم قولي الواضح والصريح باحتمال صحة الواقعة، كما وردت في أجهزة الإعلام، مع عدم استبعاد احتمال الاختلاق والافتراء والكيد الخبيث.
هذا ما يجب أن تحسم فيه المحاكم، لذا كانت نصيحتي للشاب الدبلوماسي بضرورة العودة إلى نيويورك ووضع القضية في المسار القانوني.
إذا ثبتت عليه التهمة يسدد فاتورة خطئه الجسيم، وإذا استحق البراءة أعاد لنفسه وأسرته كرامة السمعة التي انتهكتها الأسافير.

‏ليس من العدل والإنصاف إدانة شخص قبل ثبوت التهمة عليه.
هذه كانت فكرة المقال، دعوة للتريث وعدم التسرع في إصدار الأحكام.
-2-

لماذا تشدد الدين الإسلامي الحنيف في إثبات تهمة الزنا، واشترط أربعة شهود، وإذا كانوا ثلاثة يتم جلدهم بتهمة القذف؟
ذلك لما يترتب على الاتهامات ذات الصلة بالجنس من آثار اجتماعية مدمرة، يصعب إزالتها حتى بعد صدور البراءة القانونية.
كتبت عن سلوك الشاب وعن الأسرة التي نشأ فيها على سبيل التعريف بهم لا بغرض التبرئة واستبعاد الفعل، وكتبت بالحرف:

(نعم كل ذلك لا يؤهلني لتبرئته أو الدفاع عنه من منطلق الحمية المناطقية ولكن كلمة الحق التي يجب أن تقال: من الظلم والجور والعدوان أن يحكم عليه بالإعدام اجتماعياً وأخلاقياً قبل اكتمال التحقيق، أو صدور حكم قضائي يؤكد الوقائع ويثبت التهمة،
مع احتمال صحة الواقعة بالتفاصيل التي جاءت في الصحيفة الأمريكية يجب عدم إسقاط احتمال الكيد والمؤامرة والافتراء).
-3-

رغم الاستدراك الواضح المباشر، لا أعرف لماذا ظن البعض أن الإشارة لأسرته جاءت في سياق البحث عن دليل لبراءته.
لا يستطيع أحد أن يتصور ما لحق بهذه الأسرة من أذى بالغ في قضية تمت فيها الإدانة الأخلاقية والاجتماعية قبل القانونية والإدارية.

من يصدق أن هذه القضية إلى الآن، ليس فيها شكوى ولا شاكٍ لا بينات بصرية ولا مصورة لا شهود ولا محضر تحرٍ؟!!
الآن توجد صور منتشرة في وسائل التواصل الاجتماعي، لشخص آخر يرقص مع فتاة، كتب على الصور زوراً وبهتاناًقبل الحادث بدقائق..الدبلوماسي المتحرش
صور بواسطة كاميرا البار).
-4-


المتهم بريء حتى تثبت إدانته لا العكس.. و قد سعوا لإعدام الرجل معنوياً قبل ثبوت الجرم .. هذه أفدح من فعلته التي قالوا.
أما عن المتهم بانتهاك عذرية القاصرات، والذي لا معرفة لي به ولم التقه في حياتي، فهو كذلك بريء حتى تثبت إدانته، عندها سنهتف بأعلى صوتنا هذا الرجل يجب أن ينال أقصى العقوبة حتى يكون عبرة لأمثاله من الذين يستغلون أموالهم وثروتهم لانتهاك عروض الأسر الفقيرة.
على صفحته بالفيسبوك كتب المحامي المعارض نبيل أديب الآتي :
(هل لنا أن نذكر أن عماد الزيات لم تتم إدانته بما نسب إليه بواسطة أي محكمة مختصة؟ وأنه حتى يتم ذلك يظل الرجل بريئاً في نظر القانون؟
والأهم من ذلك كله هو أننا كمعارضين لسياسات الحكومة لسنا في حاجة لهذه القصة لإثبات خطأ تلك السياسات).
إشارتي في العمود السابق كانت متعلقة بالزج باسم القيادي الاتحادي الديمقراطي أحمد سعد عمر والقول إنه المسؤول عن هروب المتهم ..وفر له الضمانة القانونية وقد ثبت بالدليل القاطع أن ضامن المتهم شخص آخر يدعى (صالح).

-5-
وكما قال صديق قانوني ضليع: لا غبار على موقف الخارجية باستدعاء موظفها، فمن حقها وواجبها التحقيق معه ومحاسبته لإثبات ما نسب إليه ومعاقبته إدارياً ،، أو نفي التهمة عنه بما يتوفر لها من الأدلة و القرائن، و من ثم حمايته و رد اعتباره بالإعلان عن ذلك، ومن المهم ألا تقع لجنة التحقيق أسيرة للحملة الإسفيرية الشعواء.
في مثل هذه القضايا، الحقيقة دائماً تصبح مغيبة بين إعلام معارض متوحش يتحين الفرص للانقضاض على نظام الحكم وتشويه صورته وسيرته.
و إعلام آخر موالٍ يصر وبعناد على نفي كل ما ينسب إلى موظفي الدولة ومناصري الحزب الحاكم و كأنهم ملائكة مقربون أو رسل معصومون من الخطأ.
الإشكال هو الغلو في التجريم من جهة المعارضين، ثم الاستماتة في نفي المخالفة من جهة الموالين.

-أخيراً-

نعم ، التعجل في إصدار الأحكام بإدانة الرجل أو تبرئته غير سليم، فقد تثبت التهمة فيفرح الشانئ و يحزن النصير أو يحدث العكس.


بواسطة : admin
 0  0  910

جديد الأخبار

أعربت وزارة وزارة الخارجية السودانية عن أسفها لتحذير أمريكا لرعاياها للسفر..

التعليقات ( 0 )