• ×

06:53 صباحًا , الأربعاء 24 أكتوبر 2018

مجدي عبد العزيز
بواسطة  مجدي عبد العزيز

المشروع الإعلامي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حديثاً أُقر أن الاعلام ضمن عناصر القوة الاستراتيجية بجانب عناصر القوة العسكرية والاقتصادية والثقافية وأخريات ، من تحوزها من الدول ترتقي في سلم الكبر والعظمة بين رصيفاتها وقريناتها ، وتتفاوت دول العالم في امتلاك عناصر القوة كما تتباين في امتلاك انواع هذه العناصر فتجد بلدان اقل قدرة عسكرية مثلاً لكنها متمكنة إعلامياً بشكل واضح.

كل عنصر من هذه العناصر ينمو من موارد متوافرة ويتجذر فيها ، فالاقتصاديات الكبري توظف الثروات الطبيعية ، والجيوش تعتمد علي البشر والعقول ، وتأثير الثقافة يستند علي مرتكزات من تاريخ صنع حضارات.

لم تكتسب ما يطلق عليها بالدول الكبري او العظمي هذه الصفات قفزاً بلا أدوات او سيراً اعمي إنما أحكمت توظيف مقدراتها بخطط المدي وسياسات المواكبة ، والأهم من ذلك وفوقه ان كل دولة تؤطرها محددات يصعب زحزحتها الا بمتطلب إستراتيجي.

تاريخ الاعلام في بلادنا وتقييم حركته ونموه مادة بحوث ودراسات وملتقيات حوار ، لكني اعتقد اننا نحوز علي مقدرات وموارد ومعطيات بقدر جيد لبناء عنصر قوة أعلامية نطمح ان تضع وطننا في مدار النهضة وتسند خطي إكمال مشروعها.

تدفع مؤسساتنا التعليمية سنويا بمئات من خريجي الاعلام ممن تمت إجازتهم علي أيدي اساتذة وخبراء سودانيون نالوا هم أيضاً من الدرجات العلمية العليا والخبرات العملية الكبيرة هذه واحدة ، عرف السودان الصحافة منذ وقت مبكر سابقاً العديد من بلدان المنطقة بل ان عدد من صحفيينا هو من انشاء وطور وساهم في العديد من صحف الخارج وهذا رصيد ، تعاملت البلاد مع اجهزة الاعلام المسموعة والمرئية ومحطات البث والاستقبال قديمها وحديثها في مواكبة متزنة ، وهذه بنيات ، نظمت العملية الإعلامية والصحافة العديد من التشريعات والقوانين ادعي ان كل واحد منها طور الآخر وبشكل ملحوظ بالطبع مستثنيا بعض اوقات الاغلاق التي اجزم ان التقدم التشريعي بعدها كان أفضل من سابقه ، اسهم انعقاد مؤتمرين كبيرين حول قضايا الاعلام في العقدين الاخيرين لاستبانة كثير من المواضع المهمة ، وعلي قمتها الاعلام الرقمي او ما يعرف بالإعلام الجديد.

ثم أقول إن محور الإعلام الذي رُفد بمخرجات ارتكازية نتيجة حراك الحوار الوطني الذي تناول ام القضايا الوطنية اصبح يمتلك مقدرات متنوعة صارت بمثابة محركات الانطلاق ، سيما وان مرتكز الحرية استقر في خانة البنائية وتجافي عن نظريات الفوضي العابرة المحرمة في كل الدول التي تمتلك رؤاها وتتناغم فيها عناصر القوة لتحقيق مجدها ، وعلي رأس هذه الدول الولايات المتحدة وبريطانيا.

بناء المشروع الاعلامي الوطني يقع علي عاتق كل مكونات الدولة أولها ذراعها التنفيذي باستصحاب السياسات الإعلامية مع السياسات الشاملة ، وأولويته في التمويل لبنياته ومهاراته ، وخلق الية تنفيذ سياساته فالإعلام الناجح يقوده الأذكياء، وكذلك القطاع الاعلامي الخاص وشركات الانتاج الاعلامي التي ترفل في ثروات وموارد الوطن الطبيعية والبشرية والثقافية والتاريخية التي يمكنها اعادة انتاج الحضارة.

اعتقادي الراسخ أيضاً حتي حالات التفاعل والتجاذب تحت عنوان الحرية وجدال استخدام القانون تسهم في بناء المشروع الاعلامي فأثبتت الشواهد انه كل ما تفاعل الوسط الصحفي مثلا ( وبالمناسبة هي ظاهرة طبيعية في كل العالم ) كانت المخرجات اكثر رقياً واتفاقاً وبين أيدينا قانون جديد للصحافة ،، بل اكثر من ذلك الاعتقاد حتي اقلام ( الأَجَنَة ) والنخر تسهم في تحريك الأجسام المضادة للفيروسات مما يجعل جسد الاعلام في حالة مقاومة وتماسك .. والي الملتقي

بواسطة : admin
 0  0  177

جديد الأخبار

بعد قطيعة امتدت لـ30 عاما، اتفق السودان والولايات المتحدة علي استئناف التعاون..

التعليقات ( 0 )