13-01-2014 11:54
حرس الحدود
13-01-2014 11:54

عندما تقع أزمة و لا تعالج فهذا لا يعني فشلا ، و لكن الفشل عندما تتكرر الأزمة بذات معطياتها و أسبابها و لا تعالج.
و عندما تكبر الأزمة و لا يكبر معها الشعور بخطرها و أهمية التصدي لها فهذا هو الفشل .
تتكرر حمامات الموت في نيالا و كأنما أهل السودان جميعا فقدوا الإحساس بقيمة الإنسان ، و الخطيئة في عدم التصدي لوقف نزيف الدم و سيول الموت.
كافة الوقائع المميتة و الجسيمة في نيالا مؤخرا نجد في مسبباتها و مسوغاتها المال.
يتجلى هذا في الهجوم على المؤسسات المالية : البنوك و الأسواق و مؤخرا رجال المال و الأعمال.
و مع هذا الحديث يبين للناس من وراء الستر أن جماعات بعينها وراء هذه الأسباب.
و لا تأتي جهة رسمية لتقول بكل وضوح أن هذا خطأ أو صحيح.
مشكلات دارفور تتجدد بذات أسبابها و لا أفق لحلول و المشكلات واضحة و الحلول بينة ، و لكن التحرك نحوها منعدم أو بطيئ.
إذا دعت الحاجة في مرحلة للتعامل الرسمي مع قوات مسلحة من خارج إطار القوات الرسمية للدولة فهذا لظرف و لحاجة ، و لكن استمرار هذا الوضع هو فشل ذريع.
أما إذا خرجت بعض هذه القوات عن مقتضى التكليف و أضحت مهددا أمنيا و سببا في الفلتان الأمني فإن مواجهتها و التصدي لها يبقى أمرا حيويا و لا زما و ضروريا.
و اختلاف الظرف قد يؤدي إلى البحث عن بدائل تعالج فيها المسببات السابقة و لا يجوز و الحال كهذا أن تصبح قوة مسلحة من خارج القوات المسلحة تعمل و الظرف قد اختلف و المقتضيات تغيرت و الواقع تبدل.
في نيالا و في شرق دارفور أزمات و قتال يتجدد بأسباب ثابتة و لا أفق في حل شامل و تحرك قوي.
المركز لم يتحرك بالقدر المنتظر الذي يحسم الأمر و يوقف الموت و الحكومات الولائية عجزت عن ابتدار آفاق للحل.
و ليست شرق دارفور و جنوبها فقط بل أيضا شمالها يترنح فيها مسار الحلول الشاملة و تجتاحها الخلافات بين الوالي و هلال .. و المركز يتفرج.
حجم القتل و الموت و الدمار و نزيف الدماء مخجل و التحرك البطيئ لا مبرر و لا سبب له .
و قبل أن تتصل مسببات الموت و القوى الفاعلة فيه بأسباب و إمداد و عون من الخارج من دول و من حركات مسلحة ، فالأفضل و الأوفق ان يتم تحرك سريع تتوافر له الفرص الآن .. و الآن فقط.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم