13-01-2014 10:20
حرق الطرح و إشعال المحروقات
13-01-2014 10:20

على ذمة الزميلة الخرطوم عدد الأمس فإن الأستاذة الزميلة العزيزة فاطمة غزالي منعت من دخول جامعة الخرطوم لكونها ترتدي بنطالا.

ذات هذا البنطال تحركت به الأستاذة على طرقات حتى وصلت إلى مباني الجامعة و لا أرى أن هذا اللبس مما يشين لذاته و أيما زي في الدنيا يمكن أن يكون لائقا أو غيره و لكنا و للأسف في دولة و حكومة تختلط عليها و فيها الأمور و لا مرجعية واحدة للتعامل مع ذات الموقف و الفعل في المؤسسات جميعا و إنما لكل جهة تقديراتها و أحكامها ،صحت أو أخطأت، ظلمت بها أناسا أو نأت عن هذا، قبل أيام أثيرت قضية طرحة و قدمت فيها امرأة إلى المحاكمة.

ليس من سياسة واحدة و موقف موحد إزاء المسموح به و الممنوع،

و السياسة الواحدة هي التي تعصم الناس و تحمي الحقوق و أيضا هي التي تحمي الدولة و الحكومة.

تعيش البلاد أياما عصية و هي مقبلة على إجراءات اقتصادية قوية يمكن أن تثير عليها الناس و الشارع و العالم من حولنا.

من قضايا إثارة الرأي العام في الداخل و الخارح التعامل مع النساء ولبس النساء، و هذا يحتاج إلى ضبط و تحديد و تجويد من الحكومة قبل الناس.

و يحتاج منها ايضا ان تدرك أن إثارة القضايا الإنصرافية و تفشي الإجراءات غير المتسقة و الواضحة سيكون مضرا في أوقات بعينها.

الحكومة تغرق في الملابس يوم في طرحة و آخر في بنطال و أمامها سياسة مثيرة للقضايا التي لم تحسن تقديمها للرأي العام و لم تقنع بها الناس و هي مقبلة على إنفاذها،

سياسة رفع الدعم عن السلع التي رفعت الإنتباه و شدت الناس لا يتحرك في شرحها و الدفاع عنها غير ثلة قليلة من مسؤولي الحكومة و المؤتمر الوطني و كثير منهم ربما يقع في خانة السكوت الذي هو أقرب للرفض أو ( الزوغان ).

كل الصحفيين و الإعلاميين و قيادات الأحزاب و القوى الفاعلة في المجتمع التي قدمت لها شروحات و دفوعات و حجج حول هذه القضايا لم تنفعل بها و تضج الصحافة بالآراء الرافضة و معها كل الأحزاب، من هو في الحكومة و من هو خارجها ،و حتى نواب البرلمان و برلمان مجلس الولايات وقفوا في الصف المعارض و أفضلهم إبانة من قال أنها سياسات تحتاج إلى تأنٍ و دراسة في تطبيقها.

يحق للناس أن يسألوا و يتساءلوا عن وجود جهات ترصد و تدرس ردود الأفعال و المواقف على السياسات التي بشرت بها و لم تقنع أدنى من يتوقع إقتناعهم بها،

هذا قبل ان نقول أننا نتوقع ان تقوم جهات بتهيئة الرأي العام و الأرضية المناسبة لإنفاذ القرارات الكبيرة و الخطيرة ،لا أن نترك هذا لجامعات تقرر منفردة في صلاحية و صحة الأزياء و لغير الجامعات إذ أن هذه مواقف أكبر من أن تترك لتقديرات خاصة و ذاتية داخل كل مؤسسة.

و إذا لم نفعل فإن البناطلين و الطرخ ستشعل المحروقات.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم