13-01-2014 10:35
وجهكم السعيد!
13-01-2014 10:35

عندما عين المرعب محمود أحمد «قريب الخليفة عبد الله» حاكماً على الغرب أي كردفان ودارفور بقى في الأبيض وارسل للفاشر مستدعياً السلطان علي دينار للخضوع لامير المهدي عبد القادر دليل.. ظل «علي دينار» هناك ومرت شهور دون أن يحضر لهذا الأمر مقدماً سلسلة من رسائل الاعذار لغيابه المستمر إلى أن حضر وقال مقولته المشهورة «وهكذا الله الأمن ووهبنا ومن معنا بكم المغفرة والرحمة.. لقد جئنا في طاعة الله ورسوله وخليفة المهدي ولكم لقد اصبحنا واحداً من حزبكم وفي حمايتكم الآن تحت أوامر عبد القادر دليل ونطيع كل أوامره.. ندعو الله أن يرينا وجهكم السعيد في أقرب فرصة».. والآن التاريخ يسجل تلك التفاصيل في ابوابه ويعيد اجترار التفاصيل عن تلك المنطقة من السودان حيث انها تظل في محل الجذب والشد وما دلائل الوقائع الحالية من خروج وتفلت وغيرها وقد سجل «الن ثيو بولد» عن تلك النواحي من غرب السودان بقوله «لا يوجد جمال يذكر عن المشاهد الطبيعية لدارفور سوى على المنحدرات العليا لجبل مرة.. انها ارض قاسية وحارة.. حيث يعيش معظم الناس على حافة الجوع وحيث يغتصب الانسان والوحوش معاشهم من التربة القاحلة..

عزيزي القاريء تظل دارفور بكل ما لها من خير من مضابط المطلب ان تصبح وجهاً سعيداً للسودان في ظل هذا العبوس الطويل بعد تدويل أمرها وولوغ ارضها في حالات الاقتتال والحركات ودائرة ألا امن وألا إستقرارو حين على تاريخها الطويل ظلت محل للاختلاف والاتفاق ثم الارتداد منذ اندماجها نهائياً في السودان بعد عهد علي دينار في عام 6191م عهد السلطنة المستقلة بحدودها وذاتيتها من تخوم الصحراء الليبية حتى البحر المتوسط شمالاً ومن التلال الرملية شرقاً حتى حدود كردفان وإلى ما يقارب بحر العرب جنوباً حيث لا استمرار جغرافي لدارفور ذات التي تمارسه الادارة الحالية من تقسيم ما بين الاقليم الموحد والولايات المتعددة أي أنها تقاسيم تتفاوت جوهرياً حدودها لنتائج سياسية لا بعوامل التربة والزراعة والمناخ.. يعوز دارفور الآن الولوج للتنمية بشق الطرق وأعمال السكك الحديدية وتعبيد الطرق لتسهيل الانفتاح على بقية انحاء السودان خاصة الوسط لتخفيف حدة الاحساس بالتهميش الذي تلبس الحركات وصادف هوى الاجندات الخارجية التي نتاجها حركات باحدث الاسلحة وكدمولات التخفي واضمار أكثر من وجه غير سعيد لدارفور.. ومخافة ان تنحو ولايات دارفور ذات الوجوه التي نحتها ولايات الجنوب العشر عبر آليات سياسية معروفة مروراً من متطلبات تقرير المصير وصولاً إلى الانفصال.. وليس أصعب على السودان جميعه من ان يكون لدارفور احتمال وجود وجه آخر غير سعيد.. ذلك الذي يخبيء ركل الولاء للوطن.. والمخاوف موجودة طالما هناك استهداف مبطن تجاه هذه البلاد التي تكتنز الدرر وتعاني الأمرين وشظف العيش ويهاجر شبابها تاركاً وراءه كل تلك الخيرات المخبوءة.

٭ آخر الكلام:- على الذين أصابتهم ذات الحالة الدارفورية.. وقنعوا من الأوضاع إعادة النظر والتعاطي مع الواقع من زوايا «مبشرة» ففي أيديهم اكثر من سلاح ابيض فتاك يحفظ لهم البقاء ويحفظ للأرض حدودها دون العبور إلى المهاجر والعشم اكثر مما يجب في «شفافية دولة عظمى مثلاً» دون النظر للمكاسب التي يمكن تحقيقها عبر أي مواطن سوداني صالح دارفوري أو كردفاني أو شمالي أو شرقي أو بدءاً من الفنيين «التيكنيشن» إلى أعلى واسفل المراقي.

مع محبتي للجميع


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى