25-01-2014 05:50
إحْذروا كاميرات الهاتِف الجوّال
25-01-2014 05:50

{دة كُلُّو مِن وايل شايل الموبايل لا مِس كول لا رسايل ودة كلُّو مِن شيحة القيحة القفل الشّريحة} هذه الأُغنيات الهابِطة وذائقة المُسْتمِع السُّوداني ذي الأُذن (النّضيفة) التي أضْحت مِسْخاً مُشوّهاً بَيْد أنّها ليست الأثر الوحيد المُدمِّر لجهاز الموبايل بل إمْتد الأمر لما هو أخْطُر مِن ذلك و أمر فقد إسْتشرى الوباء السّرطاني الخبيث وسرى كالسُّم الزُّعاف بعد طعنة نجلاء مِن نصلٍ صديء غُرِس خُلْسة في خاصِرة جسد هذا الوطن الأبي الذي إن لم يُسْعفنا الوقت لنُسْعِفه بترياق شافي ونحن على شفا حُفْرة مِن الهَوان الأخلاقي فسيُصْبح وطناً بلا هويّة ولا أخلاق وما السُّودان بلا أخْلاق؟؟ وما السُّودانيُّون بلا سيماهم التي هي في وُجوههم يُعرفون بها مِن أثر التّسامُح و الطّيبة و النّقاء والأمانة في قِبل الدِّنيا الأربع وهل لنا من هُويّة وقامة وسُمْعة وسِمة وجواز سَفر إلا بأخلاق أهل هذا البلد وبنيه؟ أخلاقنا التي يحسدنا عليها كثيرون و "يُشكِّرنا" بها آخرون وإنّما الأُمم الأخلاق ما بقيت فإنْ هُم ذهبت أخلاقهم ذهبوا بكُل تأكيد مع ريحٍ صرصر عاتية لن تُبقي ولن تذر ولو ذرة مِن أخلاق هذا الشّعب المُعلِّم.
فما كان مَقْطع (الواتسآب) الجنسي ليافعين سودانيين يُمارسون الرّذيلة مع فتاة أجْنبيّة هو الأوّل ولا أظُنّه سيكون الأخير ويبدو أنّ الجُّرْأة قد وصلت بشباب (الموبايل) لعولمة إشاعة الفاحِشة عبر التّصوير و النّشْر في مواقع التّواصُل الإجْتماعي وتبادُلها بكثير مِن الفُجور المُغلّف بإسم (مُشاركة) المَقْطع كتعبير عن التّأفُّف الزّائف والإسْتنكار المُصْطنع للفِعلة الوقحة وما دَرى كُل مَن يَضغط زر المشاركة في جهازه وهو يُرْسِل هذا المَقْطع الفاضِح رُبّما بحُجّة اسْتهجان غبي مشوب بلذّة فاجِرة عمياء ولا شك، أنّه يَدْخُل في دائرة قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (والله أعْلم) لكِن مُجرّد الإسْهام في نشْر مَقْطع جنسي إباحي بأي ذريعة كانت وناشره يعلم ما قد يُحرِّكه لدى مُسْتقبله مِن غرائز وشهوات حيوانيّة قد تَدْفع مَن يُشاهده على ارتكاب ذات الفِعلة وهو مُسيّر مِن شيطان الشّهوات الجّامحة يا هذا فإنّك ولا شك تزِر الوازِرة وِزْر الأُخْرى بقيامك بنَشْر الفاحشة أيّاً كانت حُجّتك وإن العين لتزني.
والأخْطر مِن كُل ذلك كاميرات الهواتِف المَحْمولة التي تجدها تتجوّل في كُل مُناسبة خاصّة أو عامة تصول وتجول تلتقط وتُسجِّل دون إذن أو حياء أو وَجل ما يقع في مَدى عدساتها مِن أُناس تعلمهم وآخرون لا علاقة لهم بالمُناسبة أو أهْلها، مُعظمهم مُتلصِّصون فُضوليُّون يُطْلق على الواحد مِنهم بالدِّراجة السُّودانيّة "َبَعّام"، أُدْخل صيوان أي مُناسبة أو صالة فرح لترى بأُم عينك أيدي راجِفة وعيون واجِفة (مزهللة) وأصابع شيطانيّة تعبث بأزرار الهواتف الجّوالة التي تزْدحم ببرامج التّواصُل والمُشاركة والمُحادثات الفوريّة عبر الإنترنت وهي تدور بعدساتها هُنا وهُناك وستلحظ أن أكثرها يُوجّه لفتيات المُناسبة وأكثرهُن تعريّاً وتخلُّعاً وسفورا، واعْلم أنّك لا شك مُلاقٍ أحد هذه المقاطِع المُصوّرة خُلْسةً ذات يوم ولكن جَهْرةً وعلى مَرْأى ومَسْمع العالمين أجْمع في شبكة الإنترنت أو عبر إحدى مجموعات الواتساب الخبيثة.
فاحذروا كاميرات أجهزة الهواتف المحمولة في مُناسباتكم وأمْنعوها ما اسْتطعتم إلى ذلك سبيلا حِرصاً على خُصوصيّاتكم وصوناً لأعراض حُرماتكم وخوفاً عليها مِن أن تَنْهشها أعْين الذِئاب البشريّة المُتعطِّشة لشرب مياه الخطيئة الآسنة.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


علاء الدين يوسف علي
علاء الدين يوسف علي