05-02-2014 11:40
" قدس" انفجار خارج منطقة الاشتعال
05-02-2014 11:40

قدس هو الاسم التعريفي لقوات تعمل في ولاية جنوب كردفان وهو يعني " قوات الدعم السريع".
والدعم المشار إليه هو للقوات المسلحة التي تعمل في ولاية جنوب كردفان التي تحتل قوات التمرد مساحات واسعة فيها هي أكبر من المساحات التي تسيطر عليها الحكومة.
منطقة جنوب كردفان أضحت جذب واستقطاب لقوى عسكرية متعددة لجأت إليها إما بفعل الأعمال العسكرية ضدها من قبل القوات السودانية أو طمعاً في الوصول إلى منافذ ووسائل أكثر فعالية في تحقيق أهدافها في هزيمة القوات السودانية والاقتراب إلى عصب ومركز الدولة السودانية مستعينة في هذا بالدعم الذي يتوافر من جنوب السودان ومن خارج السودان عبر الجنوب وإلى مناطق الجبهة الثورية.
وهو دعم تقوم عليه دول وجهات وشخصيات من لدن الجنوب وإلى الممثل الذي قصر همه على مناصرة القوات المناوئة للحكومة انتصارا لمواقفه أو ترويجاً لتجارته وعمد إلى توفير وسائل المراقبة والاتصال لقوى التمرد.
جنوب كردفان استقطبت العديد من الفصائل و القوات التي كان مسرحها دارفور وتريد أن توسع نطاق العمليات وترهق الجيش السوداني وتريد أيضا أن تصل إلى طرق تقربها من الخرطوم لتستعيد فعلاً جربته وفي ظنها أن الإعادة ممكنة تصيب فيه عصب وعاصمة السودان.
القوات العسكرية التي تعمل ضد الحكومة السودانية جميعا تتوسل بنهج العصابات " والغوريلا" في حربها سواء التي تجد ميدانا غابيا أو ساحات ومساحات واسعة للتحرك عبر "الدعم الرباعي".
والقوات الرسمية ومهما أوتيت من قوة وشوكة فإنه من العسير عليها أن تعمل وفق نهج الجيوش النظامية وتحارب مثل هذه الجماعات.
و من الخيارات التي توافرت أن قوى من المحاربين يصطرعون وتتغير المواقف والمواقع وتقترب منها قوى من الحكومة وتعمل لصالحها وتسندها وتساندها... وهذا من باب خيارات المضطر الذي لا يمكن أن يقف حتى تسقط الدولة وينهدم البنيان خاصة و أن الدعم الذي تجده ويتوافر لهذه القوى ليس دعماً خارجياً فقط بل دعما من الداخل أيضا سواء من قوى سياسية وحزبية أو من قوى يسربها المقاتلون و توافر الدعم في كل الأوقات في ساعات السلم دعما معنوياً ومالياً و بالمعلومات، وساعات القتال أكثر من هذا أدلاء ومشاركون كما وقع في واقعة " الموز" في عملية " الذراع الطويل".
قوات الدعم السريع التي أعدت لتعمل في جنوب كردفان حققت نتائج كبيرة وأثرت تأثيراً قوياً كاد يقضي على الجبهة الثورية وتمكن من النيل منها في الكثير من المواقع.
وتحققت انتصارات عسكرية مشهودة وبات التمرد على أعتاب النهاية.
أما أهم النتائج فإن إلتزام هذه القوات والسيطرة عليها بعد عملية ضمها السريعة فقد كانت على درجة عالية من النجاح لم تسجل انفلاتات في الميدان رغم أن إعلام الجبهة الثورية حاول أن ينشر ويعمم أكاذيب عن ممارسات لهذه القوات وركز على عمليات ضبط قامت بها في حق من يستخدم وسائل نقل فردية سريعة في معاونة قواتها العسكرية في بعض المواقع والقوى التي تشهد قتالاً أو توتراً.
الإنفلات الذي وقع من هذه القوات كان خارج إطار وميدان عملها الرسمي أي في منطقة شمال كردفان وفي العاصمة الأبيض وتحديداً في قرى ليست بعيدة عن العاصمة في " ام قريل والهشابة" حيث استشهد أحد المواطنين و ما يقال أن هذا تم من قبل بعض المنسوبين لهذه القوات.
قوات الدعم السريع توقفت في الأبيض انتظاراً لمدها بمعينات التحرك و خاصة " الجازولين" وسبب الشح في الجازولين أن السلطات اتخذت إجراءات صارمة في حركة الوقود تمكنت بها من حرمان المتمردين من الوصول له وأفشلت تحركاتهم والتي كانت تستهدف بها متحركات الوقود و القرى والمناطق التي تقييم فيها وحدات حكومية عسكرية أو شرطية أو مدنية وتمتلك فيها كميات من الوقود لاعمالها.
لم يرد في الإفادات الإعلامية الرسمية أو الشعبية من الأبيض وشمال كردفان ما يفيد بأن هذه القوات باقية هناك وليس من سبب إذ أنها في الطريق إلى منطقة أخرى والشأن في القوات العسكرية وشبه العسكرية أنها لا تبقى ولا تنشط في مواقع مدنية.
الانفلاتات التي وقعت في الأبيض وشمال كردفان خطيرة و مهم الانتباه لها وأول درجات هذه الانتباه أن ينظر إليها في حجمها مسبباتها الطبيعية وألا تكون هذه النظرة بعيدة عن النجاح الذي حققته قوات " القدس" ولا انضباطها في الميدان في جنوب كردفان والذي لا يحجب ولا يمنع القول أن التفلت الذي وقع من بعضها وتسبب في مقتل مواطن خطير وينبغي أن يعالج سريعا وتعالج أثاره.
قوات الدعم قوات مهمة، ولكنها ليست ولا ينبغي أن تكون من المعالجات التي يعول عليها في حسم التمرد الذي يتخذ وسائل لا يمكن لقوات نظامية أن توافيه أو تماثله لطبيعة تكوينها.
وعلينا النظر في سلبيات عديدة وقعت من قوات متشابهة مثل حرس الحدود.
هذه المعالجة الوقتية وكما أنها شكلت ضرورة ينبغي أن تكون خطوة موقوتة وعاجلة يتم الخروج منها بأسرع ما يمكن.
ولكن هذا الخروج مكلف ليس تكلفة عسكرية وأمنية فقط بل تكلفة اقتصادية ولا يمكن أن ينتظر الناس أن تحسم القوات المسلحة كل ميادين التفلت و التمرد العسكري على الوطن وهي لا تستطيع أن توفر المرتبات التي تليق بما يقدمه منسوبوها في ميادين القتال، فمن يقدم نفسه للموت لا ينظر للمال ولكنه بشر يحتاج إلى المعيشة والحياة والأسرة.... والمقاتل والجندي والضابط حقه على أمه أن توفر له أقصى ما يمكن ليعيش ويعطى ويقدم وهو آمن على أسرته من بعده وقادر على أن يعوضها عن غيابه في الميدان وأن يوفر لها العيش الذي يقدم التعليم واللقمة والسكن للأبناء وضمان المستقبل... وعيب علينا أن تكون القوات المسلحة والتي كانت قبله للخريجين والشباب منطقة لا يرغب شباب السودان التوجه والانتساب بها لضعف عائدها.
موازنة السودان الحالية 2014 تحمل في جوفها إنفاقا يبلغ "52" ملياراً منها ثمانية مليارات للأمن والدفاع نعم هذا مبلغ كبير نأمل أن يزول وزواله بزوال المهددات سلما أو حربا وصرف 15% من الموازنة رقم كبير ولكنه ضروري فقد تقاطرت علينا مهددات من جهات عدة وتقاصرت عنا معينات من جهات شتى ولا حل إلا في أثنين نصر بقوة السلاح، أو سلم برغبة الجميع والأمل أن يسارع السياسيون بقراءة صادقة لخطاب الرئيس ويخرجوا منه بدعوة لا لبس فيها لحملة السلاح أن هلموا للتفاوض و نأمل أن يضعوا أي أهل الحكومة بعض الأوهام خلفهم فقد قبلت الحكومة من قبل أن تفاوض الحركة الشعبية وهي تقاتل ومن يقاتلون اليوم لم يقولوا إنهم يريدون فصل مناطقهم عن السودان، ولهذا فهم أفضل في المقام على من سبقهم في التمرد ولا بأس أن يفاوضوا سواء وضعوا السلاح أو فضلوا المقاتلة والمحاجبة معاً .


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم