09-02-2014 06:43
بدرية أخت غازي
09-02-2014 06:43

قال مريود " عندما أعانق جدي أحس أنني نبضة من دقات قلب الكون نفسه".
وقال الطيب صالح عن الشاعر الكبير صلاح احمد إبراهيم " من أكثر الشعراء السودانيين سودانية في شعره وفي شخصه".
أرايتهم ما يقول صلاح في غابة الأبنوس عن كرم أهله: "بعشا الأطفال وببليل البشير وبالإناس إذا رق الحال".
تزوج الأستاذ غازي سليمان عليه المغفرة والرضوان بإمراة وجدها " تمشط في أمه وتمسح فيها" فتقدم يطلبها وتزوجها إذ كانت عنده المرأة المثالية.
غازي سليمان ما وجد معركة ولهبا وغباراً إلا وطار إليه بيد أن وقبل أن يغيب طار إلى درمة وأخذه إلى موقع في المقابر وقال له "هنا تدفنني قرب أمي".
و"أنا لاقي" ... كانت هذه إجابته لسؤال الصحفي الذي بادر بقول يريد به فك اشتباك أن الناس يعتقدون أن بدرية سليمان هي أختك " بجامع الاسم وربما المهنة أيضا".
وكان رده و" أنا لاقي أن تكون بدرية أختي فهي شخصية ذكية ورائعة وسيدة سودانية مكتملة من كل النواحي ولا أريد ان اتغزل فيها".
يتغزل فيها ويتمناها أخته ذاك مريد محق وذاك حب صافٍ و مثلما كان صلاح احمد إبراهيم يحب أخته فاطمة، ومثلما كان الأستاذ الطيب صالح يحب أخته و مثلما كان مريود يذوب في حضن جده.
ذاك سودان ينثال ماضياً منسرباً من بين أيدينا... ذاك سودان غاب ولنا سودان حضر يقتل فيه ابن ابنه وشعل النار مشعل في مدينة أهلها أهله ومراتعها و ربوعها ربته صغيراً ليحرقها كبيراً.
كان غازي حاضراً بين كل المعارك وكل الفرق في الحزب الشيوعي والثورة الإريترية وفي الحركة الشعبية مناصراً لقرنق، ومناضلاً في صفوف المعارضين ومنافحاً عن قيم تدعو لها الإنقاذ... يتغير موقعه بما تتغير برؤيته للوطن هذا هو الثابت عنده لم يهاجر ليلين في يد من يريد من يلين لحرب بلاده.
ودعنا في غازي سليمان سودانياً قحا يشعرنا أن السودان الجميل القح السمح المبارك يدبر عنا ولا حول ولا قوة إلا بالله.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم