11-02-2014 06:37
أفلت المرضى ... وفي الانتظار حميدة
11-02-2014 06:37

الأستاذ محمد المرضي التيجاني أفلت من الحبس في قضية مراجعة سكر كنانة بعد أن وافقت الشركة على الخضوع لقرار النيابة وشكوى المراجع العام بخضوعها للمراجعة وفقاً للقانون الذي يمنح الحكومة حق مراجعة حسابات الشركات التي تصل نسبة المشاركة فيها 20% من الأسهم.
لا يملك أحد من الناس رفض الخضوع للقانون وهذا أمر يتعدى رأيه ورأي المؤسسة والشركة التي يمثلها القانون وأحكامه وخيرا فعل الرجل.
بيد أن القوانين شأن طارئ ومستجد وينبغي أن يخضع للمراجعة والتغيير أو التبديل.
قانون الشركات في السودان وضع منذ العام 1925 وهذا فترة طويلة تغيرت فيها أوجه الحياة ودساتير السودان تغيرت ناهيك عن القوانين.
السيد محمد المرضي التيجاني يعمل مديراً لشركة كنانة ويلتزم بنظمها وقرارات مجلس إدارتها وأيضا القوانين السارية في البلاد وبموجب هذا الوضع وجد أنه يتعرض للحبس وتحديد الحرية الخاصة به في أمر الشركة التي يعمل بها ولو تمسكت الشركة بقرارها لذهب للحبس و ليس " السجن".
حرمان العامل حريته بسبب موقف مؤسسته ألا يتطلب هذا نظرا في القانون الذي يؤدي لهذا الوضع؟.
والأمر الآخر أن الحكومة وهذا اتجاه ظهر ونسب لرئيس لجنة العمل بالمجلس الوطني إذا كانت تملك 1% إذا أجيز تعديل القانون أو نسبة 20%حسب الوضع الحالي فإنها تستطيع أن تخضع الشركة لنظمها وقوانينها الخاصة بها حتى إذا رفض هذا بقية الشركاء. والسؤال الذي نحتاج حوله لنقاش لنفهم أكثر أيجوز أن يتحكم الشريك الأقل أسمهماً في قرارات بقية الشركاء الأكثر؟ هذا مع علمنا أن المزيد من المراجعة والتدقيق المحاسبي أفضل للشركات و لكننا في مقام الحديث عن الحقوق.
مثل هذا الوضع كيف يمكن أن يؤثر على شركاء في ملكية مع الحكومة وهي تنال حقوقاً أكثر وتتحكم فيهم أكثر وهل له تأثير على الاستثمارات في البلاد وعلى مصلحة الحكومة إذا انعقدت في الدخول في شراكة بنسبة ليست غالبة؟
وقريب من هذا ولو من باب التوقيت، فقد نشر أن الدكتور مأمون حميدة قد يواجه أيضا طلباً للمثول أمام النيابة للتحري معه حول قضية تخص مستشفى الزيتونة الذي يملكه ولكنه ليس مديره فهل المسؤولية الناجمة عن إدارة وممارسة العمل تتعدى المدير إلى المالك؟
هذه أيضا مساحة نحتاج فيها لإجابات على ذات الأسئلة وربما أكثر منها حتى يتحقق مراد الدولة في تحقيق العدالة وأيضا جذب الاستثمارات والأعمال التجارية التي تسعى الدولة للخروج منها وهي تقيم أسس اقتصاد حر يجعلها صاحبة السيادة وليست مقدمة الخدمات وميسرة الاستثمارات وليست المنفرة منها.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم