11-02-2014 07:09
غندور وعرمان (نصائح فرانسيس)
11-02-2014 07:09

خيرا فعلت الحكومة حينما قررت حينما قررت أن تتجاوز عقدة التفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال .
وافلحت الحكومة كذلك في تجاوز العقدة الأكبر حينما قبلت بترؤس ياسر عرمان وفد الحركة رغم ماتكنه للرجل من مشاعر.
التفاوض في العادة يتم مع الخصوم لا مع الأحباء. تعذر التفاوض يعزز خيارات الحرب ويستديم المآساة. ربما كانت نجاعة التقديرات السياسية في وقت مضي قادرة علي تجنب البلاد والعباد مرور كل هذه الدماء من تحت جسر الوطن.
(ربما)هذه قد تكون من اخوات الشياطين ، في مقام (لو) التحسرية فلندعها جانباً.
قال الروائي باولو كاويلو من قبل: (لا يغرق المرء لانه سقط في النهر بل لبقائه مغموراً تحت سطح الماء).
-2-
اختيار بروف/ إبراهيم غندور لرئاسة وفد التفاوض هو المتغير الاكثر اهمية. غندور هو سياسي متقد الذهن بغير حدة ونقي القلب بغير غفلة ، يجيد فن التواصل مع الآخر البعيد ويستطيع ببصارة وحكمة طبيب الاسنان كسب ثقة الاعداء.
لغندور مقدرة استثنائية علي امتصاص المفاجآت وتشكيل ردود الافعال في الوقت والمكان المناسبين.
-3-
قبل ساعات من انطلاق جولة التفاوض باديس ابابا ، أود أن اشرككم معي في قراءة ماتعة، لما أورده الكاتب السعودي عبدالله بن يحيي المعلمي، في عموده يصحيفة (المدينة) امس، تحت عنوان: ( عشر قواعد للتفاوض الناجح) وهي قواعد منقولة من كتاب لدكتور فرنسيس دينق، المندوب الدائم لجمهورية جنوب السودان لدي الامم المتحدة جاء فيها:
أول مبادئ التاوض الناجح :
انه في كل النزاعات لايوجد حق مطلق أو باطل مطلق ، وأن علي كل طرف الا يسعي فقط الي تفهم وجهة نظر الطرف الآخر، بل إن عليه أن يبين بجلاء أنه حريص فعلاً علي ذلك.
المبدأ الثاني:
هو الإفصاح عما في الخواطر ؛ فكتمان المشاعر واحتباسها يؤدي بها الي ان تعاود الظهور وربما الإنفجار.
المبدأ الثالث:
هو الحفاظ علي ماء الوجه للطرف الآخر بل وحتي إظهار الاحترام له بالقدر المناسب فتبادل الإهانات والشتائم ومحاولة إحراج الخصم وحشره في الزاوية ، لايؤدي إلا الي زيادة تشبث كل طرف بموقفه ويجعل من التنازل رديفاً للهزيمة والإنحسار.
المبدأ الرابع:
هو الإصغاء وإتاحة الفرصة أمام كل طرف لقوله مالديه والحرص علي أن يكون الإصغاء مقروناً بمحاولة الفهم.
المبدأ الخامس:
هو عدم التركيز علي الماضي وحكاياته فمع أن المنظور التاريخي مهم لتفهم اسباب الخلاف وادراك وسائل التعامل معه الا انه ينبغي الا يظل أطراف النزاع أسري للماضي وعليهم أن يتطلعوا الي المستقبل بأسلوب بناء وإيجابي.
المبدأ السادس:
علي الوسيط ان لايكون متحيزاً وإذا كان الوسيط معروفاً بقربه من احد طرفي النزاع فإن عليه أن يبدئ إهتماما بتفهم مواقف الطرف الأبعد والحرص علي إستيعابها وعدم التحيز لا ينبغي ان يعني الحياد المطلق فالوسيط عليه ان يعبر عن وجهة نظره في الوقت المناسب وأن يبين لطرف او لآخر عدم معقولية موقفه أو مطالبه تجاه هذا الموضوع أو ذاك.
المبدأ السابع:
علي الوسيط أن يكون صبوراً علي الإستماع علي وجهات نظر الطرفين وعليه أن يتدخل أحياناً لشرح موقف أحد الطرفين وإيضاحه للطرف المقابل.
المبدأ الثامن:
هو أن علي الوسيط أن يمتلك ادوات الضغط الملائمة علي الطرفين وأن لايتردد في إستخدامها بين آن وآخر.
المبدأ التاسع:
هو أنه مع أن الطرفين المتفاوضين يمثلان مواقف رسمية للجهات التي يمثلانها الي ان مهارة المتفاوضين تتمثل في قدرتهم علي الإبداع الخلاق في طيفية صياغة هذه المواقف بما لايخرج عن إطارها وفي الوقت ذاته يكون أكثر قبولا لدي الطرف الآخر.
آخر هذه المبادئ :
هو أن نتيجة المفاوضات ينبغي أن تشمل غلي مكاسب الطرفين وأن نجاح المفاوضات هو النصر الحقيقي لهما ولا ينبغي لأي من الطرفين أن يسعي إلي التباهي بأنه قد حقق نصراً علي نظيره المقابل.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


ضياء الدين بلال
ضياء الدين بلال