11-02-2014 07:41
اقتراح جيل!
11-02-2014 07:41

قد لا تكون حالات الوصاية التي يفرضها البعض على أبنائهم من باب الحرص والأمل في المستقبل مقبولة لدى هذا الجيل الذي يبدو ان انفتاحه على التقنية قد عبر به إلى الآفاق وأفرد بذلك نظرة واقتراح جيل لكل ما هو موجود ومطروح وبات لازماً على كل صاحب رؤية استشرافية مستقبلية ان يضع في خاطره أولاً فرضية الاستصحاب لهذا الجيل القادم.. الملاحظ أن جميع الرؤى المطروحة لا تنظر لهذا الجيل إلا من باب التلكؤ السياسي بالذات للجيل الذي تمسك بفرصته وفرصة الجيل في مضابط ومرابط السيطرة.. وليس بكافي أن ينظر لهذا الجيل من باب ضيق جداً فطاقاته الكامنة تمثل قوة مخبوءة في المكامن، ولا يعرف إلى أي اتجاه سوف تنفجر.. لذا وجب النظر بعمق للجيل القادم من خلال تفريخ بؤر انسانية قابلة للتكاثر والتعدد اتراعاً بقيم الغد المستمدة من الواقع.. الهوية والمعتقد والموروث الايجابي... لا يكفي أن يكون جيلاً كاملاً قادماً مجرد برنامج أو برنامجين صغيرين يقدل بهما المسؤولون في منابرهم وحينما يسعون للتمويل.. فمن داخل الجيل تتولد النظرة الفكرة والاقتراح فمن يلتقط القفاز ويحقق المنشود ويقول قولته بروح هؤلاء دون تميز.. انهم قادمون من مشارب عدة وطرائق متعددة.. جيل وثاب وفطن.. ربما يختلف في شكل ومظهر إنسانه لكنه قادم بكل قوة.

جيل الركشات والأمجاد

هؤلاء الذين لم تستوعبهم حدود التوظيف في بلادهم.. أصحاب علم وشهادات عالية.. تجدهم قد دخلوا قطاع المواصلات عبر امتلاك وسيلة أو العمل عليها.. «شباب زي الورد» فإن جاذبتهم الحديث تفاجأت بأنهم أكبر من حدود دركسون الركشة أو كلتش الأمجاد.. هل ضلوا الطريق إليها تحت الاضطرار والظروف القاسية أم أن الدولة ليس في مقدورها توظيف وتوجيه هذه الطاقات الكبيرة.. نعم العطالة ظاهرة عالمية ولكن هناك مؤشرات لخروج الألآف من الخبرات الوطنية، ودخول أكثر منها من عمالة وافرة وغير شرعية.. من ينظم سوق العمل؟ ومن يضع الرؤى المستقبلية لطاقات الشباب السوداني..؟ فإن كان الخريج الجامعي الذي سهر أهله على إكمال تعليمه!! يركن في نهاية الأمر للركشة والأمجاد فلماذا لا يكتفي فقط بدراسة (قيادة السيارات)..؟ إنها معضلة يجب أن تتكامل فيها روح الدولة من أجل انسان سوداني كريم محترم في مستقبله..!! فجروا المشاريع وعداً وتمني واستوعبوا ابناء الغد بقدراتهم وشهاداتهم من أجل غدٍ مشرق...

آخرالكلام

حزين هو الموقف.. أن يتخرج شاب أو شابة.. ثم لا يجد إلا محاولات بائسة ومشروعاته مهزومة مع طاقات عالية.. فإن كان ثمة وثبة فليكن لهؤلاء فيها نصيب الأسد.. شباب نضر واخضر.. وفي الخاطر مستقبل أكبر وأنضر.

مع محبتي للجميع.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى