13-02-2014 07:28
القبض على المدير
13-02-2014 07:28

ثلاثة من كبار قيادات الخدمة المدنية كانوا ومنهم من لا يزالون مهددين بالقبض عليهم بواسطة الشرطة للمثول أمام النيابة للتحقيق ليس بسبب شخصي وإنما بأسباب تخص مؤسساتهم.
آخر المهددين هو مدير الخطوط الجوية السودانية وقد جاء هذا فيما نسب في الصحف لرئيس لجنة النقل والاتصالات والأراضي بالبرلمان المهندس على مسار.
والسبب عدم مثوله أمام اللجنة لسؤاله حول سودانيز.
لهؤلاء المديرين أسر وأبناء سيجدون أنهم محرومون بسبب القبض من أولياء الأمور و سيجدون أن أصابع الاتهام الشخصي تطالهم والأعين ترسم حولهم الألغاز.
كيف يتعدى الحق العام إلى شخوص الموظفين العامين ويحرمهم من حرياتهم؟
كيف يقبض على مدير بسبب إجرائي يخص مؤسسته وهو بعيد ولم يتهم باختلاس ولا سرقة ولا فساد ولا جناية في المال العام.
العدالة تقتضي أن تحاسب المؤسسة وليس شخص الموظف الذي يعمل مديراً أو رئيساً.
مفهوم أن توقف سودانيز عن العمل أو تغرم مالاً مثلاً أو توقع عليها عقوبة تخصها كشركة في مالها أو مزاياها أو مخصصاتها وألا يتعدى ما تقع فيه من مخالفة إلى الأفراد والأشخاص.
سيكون على كل مقبل على وظيفة عامة أن يحتاط أن تمس حريته وأن تتخذ فيه إجراءات قد تمس به.
إن الاستقطاب الإعلامي والسياسي حول ولاية الخرطوم قد يكون مؤثراً فيما ورد من معلومات حول رفع الحصانة عن وزير الصحة بولاية الخرطوم الدكتور مأمون حميدة في اتهامات تمس المستشفي الذي يملكه ولكنه لا يديره.
هذه الأوضاع مهددة للمؤسسات العامة و للوظيفة العامة ودافعة لأن يبتعد الناس عن تولي مسؤوليات تتعدي فيها الأحكام الوظيفة إلى الشخص وإلى أسرته وبيته وتأخذ حريته.
هذه حالة فريدة وسودانية محضة ونسمع عن مديري مؤسسات يؤخذون إلى السجون و التحقيقات بسبب الجناية الشخصية والتعدي على المال العام أو أيّ الجنايات الخاصة.
لا يمكن أن تقبل بلد على طلب الاستثمار و ترقية القطاع العام والقطاع الخاص وهي تؤسس وتشرع لقوانين تمس العاملين دون المؤسسات.
مع تجهيز البدل والملابس على كل مدير عام تجهيز "العمود" لطوارئ التحقيقات والأفضل أن يطلب من الشروط في العقد ما يؤمنه ألا تسلب حريته بسبب الوظيفة ومقرراتها وقراراتها.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم