16-02-2014 07:03
النظافة من اليابان
16-02-2014 07:03

لم نتعلم أن النظافة من الإيمان فجاءتنا النظافة من اليابان.
ولا يوجد من طلب من اليابان أن تهتم بنظافة الخرطوم وأن تخصص لها خمسة عشر مليون دولار لمشروع نظافة و تدريب عليها وتوفير آلياتها.
نظرت اليابان في حالنا ورأت أن عاصمتنا متسخة فشكراً لليابان على الرؤية الصحيحة والسليمة والمبادرة الكريمة.
هذا وجه لتعلم الكثير إذ أن اليابان ليست دولة إسلامية وها هي تعلمنا أبجديات في ديننا الإسلام وثمة العديد من الدول الإسلامية تصيب علاقتنا بالكدر والأوساخ والكيد.
ولليابان ديبلوماسية وسفارة ذات نظر فهي مع النظافة تنظر إلى الرياضة و ما نبتكر منها فتحتفي بالمصارعة الواردة من جبال النوبة.
نحن نلبس ليرانا الناس وعندما ندعو المستثمرين والدول لتعيننا فعلينا أن نصل ونحدد الوجه الذي ترانا به لا الوجه الذي نراه بها.
تجربة اليابان اختبار فمن يريد أن يعينك في شأن أعياك و هو بالوضوح الكافي والقيمة العليا فعليك أن تيسر له هذا الأمر ونخشي أن توضع المتاريس أمام هذا المشروع فيكون السقوط كبيرا، فشلنا في المشروع وفشلنا في رعاية علاقة كريمة وطيبة من مدخل نظيف مع دولة يأخذ الناس عنها ليس صناعتها وتطورها الاقتصادي بل الكثير من القيم والمعاني.
التحدى أمامنا أن ينجح المشروع نجاحاً كبيراً لنحافظ عبره على علاقة مع دولة مهمة قامت على نمط مختلف من وسائل دعم واستمرار العلاقات.
المنحة اليابانية قيمتها ليس في حجمها المالي بل التعليمي ومنها علينا أن نتعلم أقسى ما في الدرس وهو أننا دولة أصبحت الأوساخ فيها هي ما يلفت الناس والأصدقاء المشفقين على حالنا!
إذا وضعت المعوقات أمام المشروع من عينة الرسوم والجبايات وضياع الآليات وتوقف المشروع في وقت قريب فإن قيمة أكبر من المال ضاعت.
وإذ نظرت ولاية الخرطوم من باب المعاني لهذا المشروع لاوقفت له من المال ما يوازيه ومن عوامل النجاح ما يبلغ به منتهاه وعندها يمكن أن نكسب اليابان ونكسب منها ان نعي أحوالنا على حقيقتها.
سفير آخر لدولة قال إن الله وهب السودان أرضاً طيبة وصالحة وغنية وأن السودانيين سيعيدونها له سالمة لم يمسسها بشر.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم