18-02-2014 12:03
الاستفادة من الارض
18-02-2014 12:03

كلما اتاحت لي فرص العمل المرور او التجول في انحاء البلاد المختلفة كلما احسست بتحسر عميق على كل تلك الاراضي الخصبة المسطحة التي لا يعوزها في معظم المواسم الا قليل اجتهاد مقارنة بدول اخرى تجد مشكلة اولى في استصلاح الاراضي وتسطيحها ومن ثم تبدأ العمليات الزراعية الاخرى.. وانا اطوف مروراً على مخارج ولاية الخرطوم ثم النيل الابيض ثم شمال كردفان لم يطمئن قلبي الا من بعض برقة امل على اطراف العاصمة ان هناك محاولات جادة للاستفادة من الاراضي الزراعية.. فهل تقتصر المشاريع الزراعية او الحيازات الخاصة على تلك المساحات في موسم الزراعة المطرية.. ثم ماذا كان نصيب الاراضي تلك من النفرة ثم النهضة الزراعية.. ولان الخيال لا يحتاج لكثير اجتهادات المخارج تكمن في تفجير المياه وتوفر الكهرباء والخدمات ولا نظن بعدها ان تلك المساحات القاحلة ستكون بمنظرها البائس التعيس.. فمال قادة الامر لم يوفروا الخدمات الاساسية التي تتيح الاستفادة حتى من الكوادر الشبابية في مرحلة اداء الخدمة الوطنية حالما توفر لهم ادوات وخدمات العمل الزراعي مع توفير الاقامة المعقولة.. ربما يكون بعض ادراك الامل لقوى البشرية وطاقة الارض وبعض الانتاج.

ولاية الخرطوم محاولة:

محاولات ولاية الخرطوم تعطي بعض البشارة ان بداية المشوار الزراعي قد خطت اولى خطواتها نحو الانتاج وكم كانت نظرية السيد «المتعافي» سابقة لواقعها بوعده بجعل الدجاج طعام الفقراء «رغم ان ذلك لم يحدث حتى الان» حيث لا زال الدجاج على الموائد الفخيمة الا ان انتشار المزارع والاستثمارات في مجال الدواجن تقرب الفكرة من مراقي الرهاب الى خيوط الطيف ومن ثم الى الحقيقة القريبة ان اتيح لقطاع الدواجن اكثر واكثر من تساهيل الانتاج التي تبدت بعض رؤاها على ارض الولاية.. خاصة وان اعداد الطاقات الشبابية التي تتوافر بالولاية باعتبارها السودان المصغر يمكن ان تستغل ما يتاح لها من امكانيات التمويل في بدء مشاريع الدواجن الصغيرة فيما يشبه الوحدات للتكامل في صورة نهائية كأنها مشروع كبير.. كما لا يخفى على العامة الدور الذي بدأت في لعبة الكيانات التي تعنى بتشغيل الشباب واستنفار طاقاتهم الامر الذي جعل الكثير من الولايات الاخرى ترى ان معظم التمويل ومشاريعه تستأثر بها الولاية الام.. وللحقيقة ان ولاية الخرطوم تمثل سوقاً للكثير من المشاريع للزحف الولائي الذي وفر لها ولانتاجها احد دعامات العمليات الانتاجية حيث ان معدلات الاستهلاك بها ازداد الشيء الذي يدفع للاستثمار في الزراعة والانتاج الحيواني.

اخر الكلام:

لو وظفت كل الامكانيات في توفير الخدمات والاليات فإن توظيف الطاقات البشرية سيكون سهلاً باعتبار ان همة الانسان السوداني دائماً ما تهزمها الامكانيات.

مع محبتي للجميع..


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى