24-02-2014 11:13
شخصية قومية!!
24-02-2014 11:13

لا تسأل عنه.. بملمحه الأصيل.. الجلابية.. العراقي السروال.. رجل من الأمس واليوم تحتار في لأي جهة تنسبه، ولكنك لا تمتلك إلا احترامه.. في الملمات تبحث عنه دون أن يدعوك أحد لذلك.. تتسابق إلى مجلسه لأنك تحترمه وتقدره.. لم يأت من رحم التنازع والتجادل حول الهوى والهوية.. اسمراني يعتقد الأبيض أنه منهم، لكنها لفحة شمس فليعتقد الأسود كذلك لأنه الانصهار والنيل.. تذوب خيوط الانتماء الفرداني إلى الناس كل الناس.. أطياف في رجل.. أنفاسه غيورة على الأرض وعرق نفاذ النيل.. قسمات تجزم بسماحتها على تأثرها بمرور الأيام.. عزيمة خالية من الوهن.. إن توعكت أحسست أن بيده بعضاً من بركة.. كلماته حاسمة في عمق وحكمة.. بسماته معبرة.. ووجهه المطروح مفتاحه لكل.. (بالله عليكم إن وجدتموه اتصلوا ببعضكم البعض ولا تفرطوا في هذه الثروة القومية) أقلاه أهدوه دفعاً للإمام وخذوا عنه بعض من ملامح الإنسان.

وين الوجيع!:

في أي مكان تراه دائماً يسأل (وين الكبير).. ولأن زمن احترام الكبير قد أفل نجمه فإنهم لا يعطونه إجابة قاطعة ويجهجهونه بكلام فضفاض (يازول داير شنو بالكبير.. عوس عواستك ساي).. تتضاءل القيم رويداً رويداً ولا أحد يستطيع أن يمسك بالثابتة (مين المسؤول؟) وحسرته تزداد وهو يخطو خطوات نحو الكبير.. لكنه كبر العمر إلا زول.. يتهيب المشهد والواقع يراهم يجعلونه مزاراً بائساً، وهم في رهقهم المستدام من أجل الأساسيات أضاعوه قيمة لشعارهم الكبير يظل كبيراً أو (الما عندو كبير يشتري ليهو كبير) رغم كل الإحباطات يظل الكبار كباراً.. والوجيع موجود في نفوسنا ووجدانا وفكرنا.. وقروهم واحترموهم، فالخير موجود فقط أزيحو الستار الجواني.

على قدر الظروف:

امرأة بطعم العسل.. فقيرة نعم.. غنية نعم.. غنية بحبها للحياة.. جارهم الثري (يتاوق) على حوشهم الصغير من نافذة شبه خفية يرقب تفاصيل حياة أسرتها البسيطة.. زوجها البائع المتجول يعود متأخراً.. يرصد (صاحب النافذة الخفية) لحظات احتفائها به وبعودته وجرادل الكركدي الفارغة.. تتلقاه بحميمية يفتقدها هذا الراصد المرهف السمع.. ويحادث نفسه (أنا الغني صاحب الفارهة والشاهقة لا أجد مثل هذا الاحتفاء.. هذه السامية لا تعير عودتي أو ذهابي اهتماماً).. ثم يترصد لحظات تلك الوجبة التي يجتمعون حولها وهو يعدها وجبة عشاء، والحقيقة هي وجبة جامعة ما بين العشاء والغداء.. باله لا يستريح لحظات خروجه إلا أنه يتطلع على آخر مشاهد هذه الأسرة البسيطة، يرمقهم بنظرة ويرهفهم بسمعه ويحن للعودة لبيته ليواصل الرصد والمتابعة ولا تلهيه دنيا ماله وأعماله في التفكير في هذه (السكينة)، التي تبلور من بساطة حياتها أسرة قمة في الفرح والرضا والنجاح، ويعجب كيف أن محمد ولده رغم كل ما تتوفر له من إمكانات لا يحصد النجاح الأكاديمي بينما (إسماعيل ود سكينة الأول على أقرانه بالمدرسة الحكومية).. والنفس تحادثه ماذا لو أن سكينة محل سامية وسامية محل سكينة، ثم يغمض عينيه على هذه الفكرة المجنونة جداً... (سامية منو البتقبل البساطة والفقر.. وسكينة منو البتحمل الغنى الزائد).. ثم لا يستطيع أن يحمي نفسه من متابعة بعض اللحظات الحميمية التي تبذلها سكينة لزوجها أبو الوليدات وصاحب جرادل الكركدي الأحمر.

آخر الكلام:

(برد.. برد..)

مع محبتي للجميع


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى