25-02-2014 06:54
محاكمة عقار وعرمان
25-02-2014 06:54

المحاكمة الجارية حاليا في الدمازين عقار وياسر عرمان لا معني ولا قيمة لها من الناحية السياسية.
وهي في المقام الأول محاكمة غيابية وهذه ستعاد حالما احضر المتهمون فيها إلي المحكمة.
وعودتهما فيها احتمالان أن يعودا للبلاد دون التوصل الاتفاق سياسي يسمح بعودة مشروعة لهما و هذا احتمال مستحيل التحقيق.
وتسليمهما من قبل الدول التي يتحركون فيها غير وارد خاصة في ظل التفاوض معهما وبواسطة دولية و أفريقية.
إذا لا سبيل أن يعودا في ظل اتفاق وفي هذه الحال فيسكونان من السياسيين المرحب بهما ولا يمكن أن يفضي الترحيب إلى المثول أمام المحكمة أولا قبل مباشرة عملهما السياسي.
هذه المحاكمة وفي ظل التفاوض مع قطاع الشمال لا تقدم نتيجة سياسية إيجابية بل ترسل رسائل سلبية للوسطاء والمجتمع الدولي.
إنها محاكمة يمكن أن تخلق تأزما عند تسوية الأمر ومن بعد لا يمكن لحكم من المحكمة وبالطبع سيكون سليما قانونيا أن ينفذ في كل الأحوال سواء بترتيبات بعد عودتهما أو قبلها.
إن المحكمة والمنفعة السياسية أن يقع تكليف سياسي من قبل الدولة لممثل الإتهام فيها وهو ديوان النائب العام باتخاذ الإجراءات القانونية لوقف المحكمة والسبل القانونية السليمة متاحة وممكنة وستشكل رسالة سياسية وإن كانت قليلة المعني ولكنها ذات دلالة.
وقف المحكمة يعني في رسالته أن الحكومة وإن كان متاحا أمامها أن تلجأ للقضاء السوداني فإنها تفضل الحل السياسي لكل الخلافات السياسية.
وكم من قيادات حملت السلاح ودخلت في حرب كان فيها موتي وقتلي، ولكن بعد الاتفاق السياسي وتقنينه فإن هذه القيادات تعود للبلاد وتتولي المواقع العليا وغيرها وتستمر في ممارسة الحياة السياسية و الحياة العامة دون معوقات.
عمل لا يحقق فائدة وتنتج عنه معاني لا تتواءم مع معاني التسامح التي دفعت للتفاوض مع حملة السلام الأولي أن يتوقف، وأتكلم عن الحق العام و بسبب القتال من واقع فعل سياسي وليس من جرائم أخري قد يكون فيها مطالبون بحق خاص غير الحق العام.
وكم من مدان جري العفو عنه، والعفو قد يكون معبرا في وقت وأيضا قد يتخذ ويكون ضعيف الفائدة والنتيجة.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم