06-03-2014 09:20
بلطجية مذيع تلفزيوني!
06-03-2014 09:20

اخرج حزام بنطالة وانهال بالضرب علي مدير القومية.
الرجل المعتدي عليه، تنازل عن حقه ، وعفا عن المعتدي لإعتبارات وتقديرات خاصة به، أو ربما خاصة بالتلفزيون!.
المهم أن المعتدي لم يعتذر ، ولم يندم علي الفعل الشائن والشائه؛ ولكنه ندم لان (الحجازين) لم يمكنوه من (فش غبينته)!.
الفعل بكل مافيه من بربرية والفاعل بكل ماحمل من صفات التهور والعدوان والبلطجة سيمران دون جزاء او عقاب.
ذهب الرجل إلي منزله بعد كل مافعل، ولم يفقد جزاء ذلك ولا حتي حزامه. وجلس ليروي لزائريه ولأحمد دندش تفاصيل ماحدث.
غداً سيفعلها هو أو شخص ما في مكان عام اخر، سيفعلها وهو آمن علي نفسه من العقاب، ومن تسديد فاتورة تصرفاته الخرقاء.
غداً سيكون كل موظف حريصاً علي اقتناء حزام ذي مواصفات عقابية يستعين به وقت الحاجة وعند الضرورة.
ستصبح أحزمة البناطلين ضمن ادوات واسلحة حسم الخلافات الإدارية والمالية في المؤسسات الحكومية.
قبل شهر بذات الاداة الحزام اعتدي شخص علي الشيخ دفع الله حسب الرسول بمباني تلفزيون أم درمان ، لصاحبه الأستاذ/ حسين خوجلي.
في السودان كل شئ قابل للمساومة والتنازلات عبر وسطاء، يستثمرون رصيدهم الإجتماعي في تبديد الحقوق وحماية الجناة عبر ادبيات ( عفا الله عن ما سلف).
السبب الاساسي في استدامة العنف وتجذيره في الممارسة العامة وفي القضايا الفردية : تعطيل مبدأ المحاسبة وسهولة التنازل عن الحقوق ، تحت ضغط الجودية أو التقديرات الراجفة.
مع ذلك ربما كانت الحادثة مؤشر إنذار متاخر لمتخذي القرار بالدولة، للفت انتباههم لما آلت إليه الأوضاع في مؤسسة التلفزيون القومي.
من غير المستبعد ان يكون العفو العاجل عن المذيع، محاولة للتستر علي اوضاع سيئة قد تصبح قضية الاعتداء علي المسئول الرفيع بالتلفزيون مناسبة لإبرازها.
-2-
اخيراً إنتصر القضاء السوداني للزميلة (التيار) لتعود مرة اخري إلي ارفف المكتبات.
مهما كان الخطأ الذي إرتكبته الصحيفة لم يكن من العدل أن توقف بتلك الطريقة المتعسفة.
توفر العدل ووسائل الحصول علي الحقوق بالطرق القانونية والسلمية، يبطل دعاوي العنف، فتصبح ثقافة الخروج علي الدولة بضاعة كاسدة.
الصحافة الحرة القادرة علي الحصول علي المعلومات، والوصول إلي المسؤولين.والتواصل مع الجماهير ؛تمثل احد مكونات الجهاز المناعي للدولة. بكتريا الفساد تستغل غياب الضوء وغبش الرؤية ورخاوة الانتباه، لإلحاق أكبر الأضرار بجهاز الدولة وبنية المجتمع، في مقابل كسب مغانم ذاتية محضة.
مبروك الباشمهندس عثمان ميرغني، والتحية للقضاء السوداني، الذي ظل يثبت في كل يوم أنه راغب وقادر علي الغنصاف والعدل.
-3-
أخيراً :
(غذا لم نحافظ علي العدالة ، فلن تحافظ هي علينا).
فرانسيس بيكون
فيلسوف إنجليزي



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


ضياء الدين بلال
ضياء الدين بلال