17-03-2014 11:11
عصام جعفر.. وشيخه الدكتور (1)
17-03-2014 11:11

الحبيب الغالي جداً عصام جعفر..

أشواقي لك لم تفتر.. لمجالسك العامرة.. لأنسك الرائع.. لروحك السمحة.. لتواضعك الجم.. لمبدئية أراك تتلفحها إزاراً ودثاراً..أنا أحب في الرجال.. كذا النساء جسارة ونبلاً وبسالة.. أحب فيهم الصمود.. صمود كفوفهم وهي تقبض في قوة على لهيب جمر القضية..إنت يا صديقي مثلهم.. بل أنت منهم إن لم تكن تتقدمهم..أعجبتني حدَّ الادهاش وأنت تركض..وترابط في«المنشية» رغم بدائع وروائع حدائق القصر.. هذا ضرب من ضروب التمسك في صرامة بالمباديء.. مهما كانت تلك المباديء.. لا تذهب يا صديقي «بعقلك» بعيداً.. أنا لست مع القصر.. ولن أكون.. ولست مع المنشية حتى يطوي الله الأرض ومن عليها.. ولكني ابداً احتفي بالذين يتمسكون بمبادئهم في حديدية وصرامة.. أكره وأمقت وأحتقر الذين يبصقون على تاريخهم.. ويتبولون على بعض مواقفهم.. ويتلونون كما تتلون الحرباء.. أحتقر الذين يبدلون مواقفهم كما يبدلون أحذيتهم.. اهتف لاعناً جهراً في وجوه الذين يعرضون أنفسهم في «سوق» بيع المواقف والمباديء..وأنت لست منهم..

صديقي.. طالعت وأنا في كامل الدهشة.. كلمات لك أمادت الأرض من تحت أقدامي.. طالعتها مرة اخرى فأطارت حروفها كل صوابي.. دعني أنقلها كما هي لتقرأها يا صديقي بعد أن تكون كل عواصف الفرح.. فرح لقاء الرئيس أو «شيخكم» قد سكنت ليعود الصفاء لك لتقرأ وتتأمل.. وتضحك أو تبكي أو تعتذر..أو تصحو..أو تندم.. لقد كتبت يا صديقي على صفحات «الوان» الصادرة الخميس المنصرم وأنت تعربد فرحاً.. وتتقافز زهواً.. وتنشد وتغني عيداً.. كتبت «عاد الترابي للبرلمان بعد 15 عاماً وفي عودته حياة ونعمة مخارجه حتى للذين وقفوا أمامه يوماً وحالوا بينه وبوابة البرلمان التي صفْقت جنباتها بعودة الترابي التي تمثل عودة الحكمة المفقودة والروح الموؤدة الى جسد البرلمان المقبل».

وتواصل يا صديقي الكتابة وأنت ثمل بعطر «الشيخ» مجذوب مفتون بالنظر في وجه «صور» الشيخ تكتب قائلاً «وبالرغم أن الزمان ليس الزمان، والمناسبة مختلفة والحضور ايضاً مختلفاً فقد استعاد البرلمان بالأمس شيئاً من ألقه القديم وجماله وهيبته وسلطانه».

صديقي عصام.. أما الذي أوجعني وشق كبدي وهرأ فؤادي هو آخر حروفك وأنت تكتب «عاد الترابي فعادت الحياة للبرلمان والأمل للسودان».

صديقي عصام..

ماذا دهاك يا رجل وعهدي بك يا صديقي دأبك الصدق.. وعهدي بيك يا أصيل عقلانياً.. تحتفي وتحترم في رصانة من يقرأ لك.. وقبل أن نفند حروفك حرفاً حرفاً.. ونأتي عليها كلمة.. كلمة.. دعنا نؤكد شيئاً مهماً.. هو اني رغم الصداقة والود والإحترام والتقدير لك.. اني أقف في الضفة الاخرى من نهركم.. نهر الحركة الاسلامية.. بشقيها «وطني وشعبي» وحتى «جماعة غازي العتباني» وكل من تدثر بجلباب الاسلام السياسي بالطبع لا أقف وحدي..أنا و«جماعتي» وأنتم وجماعتكم خطان متوازيان لا يلتقيان ابداً على الأرض بل في السماء يوم تصير الجبال كالعهن المنفوش.. هناك يقف صفنا في مواجهة صفكم ليحكم بيننا الحكم العدل الجبار المتكبر.. و«قطع شك» هناك من يأخذ كتابه بيمينه وهناك كتب كثيرة تأخذها أيدي بالشمال..

بكره نفند كلماتكم حرفاً.. حرفاً..


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي