23-03-2014 07:21
صمغ أم بترول
23-03-2014 07:21

لو أن تصريحات السيد وزير التجارة الخارجية التي نشرت في العديد من الصحف الأمس كانت تتحدث عن إنتاج السودان لكان أقرب أن نصدقها ولكن ... ويا حسرتاء على لكن هذه!!
نحتار في المسؤولين الذين يصرحون خاصة في القضايا الخطيرة وكثيراً ما نجد أننا أمام حيرة هي ما نجده أمام من خلط الأمور و الاختصاصات أم من واقع حكومي وإداري بائس يشارك ويقوي بؤسه كبار المسؤولين والوزراء.
عموما نتوقع نتائج مختلفة غداً في التصحيح ولكن الذي أمامنا اليوم أن السيد وزير التجارة الخارجية أعلن أن جملة عائدات صادر الصمغ العربي للبلاد بلغت ثلاثة مليارات دولار خلال الأشهر الثلاثة الماضية وفي علمنا الضعيف هذا أن تصدير الصمغ العربي و بحسب جهات مسؤولة بلغ في كل العام الماضي "135" مليون دولار و هي نتيجة لتصدير حوالي "65" ألف طن وهي جملة صادرات لم تأت خلال فترة طويلة من تصدير الصمغ العربي.
وإذا كنا نصدر ماجملته ملياراً من الدولارات في الشهر الواحد من الصمغ العربي فكيف تكون في البلاد ضائقة مالية وعجزاً في الموازنة العامة وصفوفا وتظاهرات وأزمات سياسية واقتصادية.
مثل هذه التصريحات تصيب عصب السياسة في البلاد وتقدح في صدقية الحكومة ومن يشغلون المواقع فيها والأخطر من هذا أنها ترتب مخاطر مالية ونقدية و ثمة من يتعامل معهم القائمون على الصمغ العربي ومنهم من له مطالبات تجاه من يعمل في هذا القطاع وفي غير هذا القطاع فماذا ستفعل الحكومة مع المطالبات التي ستضع أمامها قول وزير التجارة.
لماذا ترتفع أسعار الأدوية ونحن نصدر كل شهر ومن سلعة واحدة ما قيمته ملياراً من الدولارات.
لن تبلع عائدات الصمغ العربي بمعدلات الإنتاجية الحالية في العام أكثر من ستة ملايين جنيه شهرياً أو أقل مليوناً وليس ملياراً حتى نتجنب الولع برفع ورقة المليار التي تسود هذه الأيام.
الأرقام المليارية التي يتحدث بها من يقومون على شأن الإنتاج تكفي الواحدة منها أن تحل كل مشاكل السودان ولكن يبدو أن مشاكل السودان دوما في الكلام لا العمل وللأسف كلما ارتفعت الأرقام المعلنة وجدنا الحقيقة دونها وأبعد منه.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم