23-03-2014 06:58
قضية أخلاقية
23-03-2014 06:58

لا أحبذ الطريقة التي يتبعها البعض في تقديم النصائح للزملاء المتعاركين علي صفحات الصحف، علي قضية ما أو موقف محدد، بالصعود إلي منبر الوعظ.
في وقت سابق وفي مواقف قد تاتي لاحقاً، ربما اجد نفسي في حاجة إلي النصائح التي اهديها الىن للآخرين.
صراع ثلاثي الأضلاع، يدور هذه الأيام بين زملاء اعزاء حول مدي مهنية واخلاقية نشر أخبار جرائم أو تجاوزات متعلقة باقارب مسؤولين.
أبتدر الاستاذ/ حسين خوجلي تسجيل الملاحظات في إحدي حلقات برنامجه ذائع الصيت بقناة أم درمان.
مصدر الخلاف أن الزميلة الناصعة صحيفة (الصيحة) ، لمالكها السيد/ الطيب مصطفي، والتي يرأس تحريرها الدكتور/ ياسر محجوب ؛ درجت منذ عددها الأول علي نشر اخبار ذات صلة باقارب مسؤولين راهنين وسابقين.
الخبر الأول كان متعلقاً بشقيقين للدكتور نافع علي نافع ، المساعد السابق لرئيس الجمهورية.
الخبر الثاني له علاقة بابن وزير الصحة إدريس أبو قردة، والخبر الثالث خارج الخرطوم ، وذو صلة بشقيق قيادي بارز بالقضارف.
كان من الممكن أن يتحول تناول البُعدين : الأخلاقي والمهني، في نشر تلك الأخبار ، إلي مدارسة ومراجعة جدلية رفيعة المستوي بالصحف، أو عبر ورش وندوات تستضيفها قاعة من قاعات مجلس لصحافة أو اتحاد الصحفيين.
ما أدلي به الزميلان عادل الباز بالعزيزة (الرأي العام) ومحمد عبدالقادر بالغراء (الأهرام اليوم) أراء وملاحظات يؤخذ منها ويرد.
صحيح ملاحظات الباز جاءت حادة بعض الشئ ولكنها لم تخرج عن الذوق ولم تَمِل للتجريح الشخصي!
الدكتور ياسر محجوب تعامل بحساسية زائدة ، ورد بعنف، وإن كان باقتضاب،/ في سطرين أو ثلاثة وقام بنقل المعركة بعيداً عن عموده في أخبار (البعد الثالث) في اخير (الصيحة).
استميح الأساتذة الاجلاء ، بأن ادلي برأيي حول البعد المهني والاخلاقي في هذا النزاع. أقارب المسؤولين - لاهم ولا قضاياهم - ليسوا طرفاً في مواضيع الشأن العام والعكس صحيح، ولا يحق لنا عرض تجاوزاتهم الخاصة منسوبة للمسؤول ذي القرابة سواء كان (شقيقاً أو خالاً أو عماً).
أخبار الأقارب يمكن أن تنشر في الغطار والسياق العام ، دون تمييزها عن غيرها من الاخبار.
هناك استثناءان لتجاوز تلك القاعدة:
الأول/ إذا كانت تجاوزات وجرائم الأقارب لها علاقة بسلطة ونفوذ وتدخلات المسؤول.
الثاني/ إذا اختار الأقارب لأنفسهم الدخول في الشأن العام ، مستغلين صلة القرابة بالمسؤولين.
إذا فتح باب الصحف لتناول العاملين في الشأن العام، سياسيين كانوا أو صحفيين عب الأخطاء التي يرتكبها أقاربهم، ستصبح هذه أسهل وسيلة لاغتيال الشخصيات معنوياً وتجريح سمعتهم.
ولن يسلم حينها أحد من مثل شر هذه الأسلحة.
كما قال الأستاذ/ حسين خوجلي ، فإن أي خبر - ولو كان صغيراً - مرتبط بجرائم الشيكات وارتدادها أو التجاوزات المرورية لقريب شخص مشهور أو معروف، سيصبح مادة لمنشيتات الصحف.
أهم بعد أخلاقي في القضية هو:
(مالم نكن قادرين علي نشره والمسؤول في السلطة، يجب ألا ننشره وهو خارجها)!
-2-
غير بعيد ، لم يعجبني تصريح الدكتور/ قطبي المهدي، بأن شخصية الأستاذ / علي عثمان وراء انفصال الجنوب.. لماذا قال قطبي هذا الرأي الصريح والجارح بعد خروج علي عثمان من القصر؟.
الغريب أن يصدر التصريح من شخص كان عضوا في تنظيم فكرته ومبدؤه انفصال الجنوب ، وهو تنظيم (منبر السلام العادل)!


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


ضياء الدين بلال
ضياء الدين بلال