23-03-2014 10:26
السعادة والإقدام!
23-03-2014 10:26

أستاذي «هاشم» قبل يومين يسألني عن السعادة بمناسبة يوم السعادة لم أملك إلا أن أقول له «الحمد لله.. سعيدة جداً»... ومن بعد ذلك حادثت نفسي «هل أنا سعيدة» قلت لنفسي «الحمد لله.. زيارة واحدة لمستشفى ومرور على عنابر ما بين العناية المركزة والوسيطة والعناية العامة» تكفي لتثمين ما أحوزه من سعادة.. مرت ذكرى يوم السعادة قبل يومين والناس في جدلهم الحياتي ما بين توفير الأساسيات والبحث عن ظروف أفضل... نحن لا نحس بقيمة ما نمتلكه من سعادة إلا في لحظات الامتحان والابتلاء منها وفيها... لذلك سيكتشف بعض المكابرين أن ما يعيشونه الآن من ضنك يعتقدون أن فيه نعماً وخيراً لم يفطنون إليه إلا بالأشد منه.. اختلفنا أو اتفقنا على الاحتفال بالسعادة في يوم مخصص أو عدمه تبقى قيمة وفكرة السعادة قائمة.. فقط نتذكر دائماً أن هناك من هم أقل حظوظاً منا في بعض الجوانب لنعلي هذه الجوانب ونقر بأننا سعداء.. فهاهي حذافير الدنيا بطرفنا المعافاة في البدن، وقوت اليوم، والأمن في السرب.

٭ أمي

كنت حريصة على حضور الاحتفاء بيوم الأم الذي أقامته شركة (زين) لكن لظروف أسرية حزينة استحالت مشاركتي بالحضور.. فشكراً (زين) على الدعوة وللحق تظل الأمهات مرمى للتقبيل والانحاء أمام الأقدام.. ففي هذا الزمان الصعب من استطاع أن يبر هذه الإنسانة الحفية بالإعزاز، فليفرح ويطلق الزغاريد أن الدهر وهبه فرصة ثمينة لرد بعض من جمائل قدمتها له أمه دون منٍ ولا شكوى.

٭ أمهاتنا.. عصب حياتنا ونضج وجودنا.. شكراً على التعب النبيل.. على أيام وقفتهن إلى جوارنا ونحن في سهر وحمى أو أزاحتهن عنا شقوة أو غمة.. أمهاتنا بحور المودة (الما بتقيف) لكُن منا كل احترام وتقدير... بالأمس القريب مر يوم الاحتفال بكن أمهاتنا وما ملكن لكن إلا استشعار المسؤولية أمام الجيل التالي، استمدينا منكن كيف نربي وكيف نحتمل ونعتصر الألم من أجل راحة ابن أو ابنة من أجل أن تستمر التواصلية الأزلية... السعيد من يجد لجواره (أم) تحسن معنى الأمومة وتجيد زرع المحنة في زمن القفر والجدب واليباس.. أمهاتنا دليلاتنا في الدروب المتعرجة مع النفوس المتشابكة المداخل والمخارج والطبائع المتقلبة... أمهاتنا مر يوم الاحتفال ولكن الاحتفال بكن دائماً لا ينقطع.. أنتن اليوم والغد وقد كنتن بالأمس القريب زادنا ودافعنا لليوم.. واليوم انتن ذات المورد وذات الإحساس... هنيئاً لنا أن نقبل الأيادي ونحني لكن أمهاتنا.. أعفن عننا وأدعن لينا في الحضور والغياب «اللهم برهن كما بررن أطفالاً ثم كباراً».

٭ آخر الكلام:

أكاد أجزم أن أسعد (الناس) من يجد دعوة صباحية صادقة من أمه وهو يهم للخروج أو دعوة عند عودته كأجمل ما يستقبل به.. وانحني احتراماً لابن أو ابنة تحمل أمها أو أبيها في كبرهم خدمة وطاعة واحتمالاً «ربي ما تحرم بيت من الأمهات والآباء».

«مع محبتي للجميع»


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى