27-03-2014 06:17
جامعة الخرطوم
27-03-2014 06:17

على أيام الطلب الزاهرات قمنا بإغلاق مدرسة الخرطوم الثانوية القديمة مظاهرة طوفنا بها الأسواق احتجاجاً على زيادة أسعار السكر.
بعدها قررنا فتح المدرسة والتي حملنا مفاتيحها و أعلنا ذلك للكافة والطلاب وبكرنا بالحضور ولكن كانت المدرسة خاوية إلا من بعض الطلاب وفي اليوم التالي زاد عدد الطلاب والمدرسة لم تفتح.
علمنا أن السيد مدير المدرسة الأستاذ والمربي الفاضل عبد الرحمن دياب قد أعلن رفع يده عن الأمر، وقال للسائلين من الطلاب إذهبوا لمن أغلق المدرسة ليفتحها.
واحترنا في المصيبة التي وقعنا فيها.
واقترحت على اتحاد الطلاب أن نسجل زيارة للسيد المدير في منزله وقد كان. فذهبنا أنا والأخ مأمون أبوشيبة "الجراح الشهير حاليا" إلى منزل المدير في سوق الشجرة واستقلنا بغاية الكرم و اللطف وتناولنا شاي المغرب مع الكيك الإنجليزي والعدة "فل أوبشن" كبابي الصيني الجميلة والبراد البراق.
وكانت جلسة أنس دخل فيها صديق للناظر خواجة من أهل الحي فناداه الأستاذ عبد الرحمن أن تعال لترى الطلاب الذين أخرجوا التظاهرة و أغلقوا المدرسة.
لم نتحدث عن المدرسة وقرارنا وقرار المدير، فقط تركنا المفاتيح على الطاولة وعدنا صباحا وفتحت المدرسة أبوابها، أما الأخ أبو شيبة فقد فضل أن يجلس للامتحانات من حينه متجاوزاً ذاك العام.
وتعلمنا درساً...
اليوم أجد أن جامعة مثل جامعة الخرطوم يعجزها التواصل المنفي للجهالة عن العودة للدراسة وقد تفشت وسائط الاتصال وتعدت الجامعة.
بل أعجب أن جامعة مثل جامعة الخرطوم وهي تطرح نفسها وسيطاً أو سكرتارية لحوار وطني وأمامها الطلاب والأحداث التي توقع القتلي و توقف الدراسة ويعجزها أن تقوم بين طلابها على كلمة سواء تتيح لهم التعبير السياسي وغيرالسياسي وتتيح لهم لغير السياسيين من الطلاب أن يواصلوا الدراسة وتمنع غير الطلاب من الدخول إلى حرمتها حتى لا يتسع الخرق على الراتق.
حنينة وسكرة ولكنها لا تجمع بين طلابها على سكرها وحلوها وشدة تعبيرهم وفتنة الموت والقتل بينهم.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم