27-03-2014 09:10
لا حول ولا قوة!
27-03-2014 09:10

دائماً ما أحادث صديقاتي وأصدقائي بأننا في العاصمة الأكثر تقصيراً مع الوافدين إلينا في مخامص العمل من ولاياتنا الداخلية.. فعندما نكون في عمل في تلك الولايات نجد أكثر من كرم وترحاب، والشاهد أنني قد تطوفت بالولايات المختلفة في عملي المتعدد، ورأيت ذلك الكرم الحاتمي فهناك دائماً مساحة لتهلل الأسارير وانفراج الوجه رغم الصعوبات التي يواجهونها هناك، إلا أننا نظل دائماً في محل حفاوتهم وكرمهم الزائد، وتظل هناك ملاحظة عميقة أن معظم ولايات السودان تحتاج لإصلاح في جوانب كثيرة، بدءاً من بنياتها التحتية ومستويات النظافة العامة وبث الروح فيها.. فالحراك بات خافض الملمح بطيء التسارع.. متماهي مع الحالة العامة.. رغم الاشراقات في بعض الجوانب فإن حالة أقرب للهجران أو الخلو تلاحظها في بعض ولايات السودان، وحتى لا أحدد ولاية بعينها رأيت بأم عيني حوائط أحواشها.. وفي ولاية أخرى مظاهر لاتساخ تملأ الشوارع حتى تفيض من مداخلها إلى مخارجها.. وفي أخرى تحس بأنها من تاريخ قديم، والجميل أن الناس فيها جميلون وأشياؤهم جميلة، فمظاهر البؤس هذه تلمحها في بعض المرافق العامة وليس في ممتلكات الناس.. فمعظمهم تبدو عليه علامات السترة والرقي حتى لا ندخل في أبواب اللوم.. لكن الشاهد أن المرافق العامة بئيسة خاصة المدارس الحكومية وبعض المرافق الصحية.. فإن كان من قومة ووثبة للوطن فلتبدأ بمن يجعل الولايات جاذبة لسكانها في المقام الأول ومن ثم للآخرين.. وليس لهؤلاء الولائيين إلا جليل الاحترام على احتمالهم البيئات القاسية والميزانيات المحدودة التي تعيق الحراك العام فيها ثم تصدقهم علينا بابتساماتهم الجميلة.. والسودان بعد أن «قطم» الانفصال ثلثه ما زال هناك سهام تنتاشه عند الغرب وأقاصيه يظل أيضاً مساحات بلا استغلال، فما بين الولاية والولاية مساحات قابلة للاستثمار لكنها تبقى جدباً إلا في فصول الخريف، فأين مكنات الاستثمار ومشاريع الزراعة وتفجير الطاقات.. عوداً لحالات معظم الولايات خاصة في أطرافها، فإن المركز معني بدرجات متفاوتة بتحسين مرافقها العامة.. ودافعي للطرق على هذا الموضوع هو آخر زيارة قمت بها لولاية «الجنوب الجديد» لاحظت فيها بعض مظلمة «التهميش» في بعض مرافقها.. شكلاً ولا أعرف ما فحوى المضامين.. المهم في الأمر مر على خاطري شريط أغنية الشاعر الرائع ود الرضي «من الاسكلا وحلا» ووقفت عند تعبيره «عاد لا حول ولا قوة».. ابعثوا في هذه الولايات الحياة يرحمكم الله فلتكن في مضابط وثبتكم «مرافق الولايات الجاذبة».

٭ آخر الكلام

حبيبي احملك معي في حضوري وغيابي.. في استقراري وتطوافي.. قربك وبعدك في خاطري قرباً.. اشتاق اليك في كل الوقت ولا اترقب ظهورك «لا حول ولا قوة».

مع محبتي للجميع


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى