29-03-2014 08:57
سياحة في بلاد الكفار (3-3)
29-03-2014 08:57

وما زلنا في بلاد الكفار.. أولئك الفجرة الأنجاس.. لا نذهب إليهم بل يأتون هم الينا عبر الشاشات والميكرفونات وسحر وإعجاز الأقمار الاصطناعية.. يأتون إلينا ونحن في مخادعنا «الرموت كنترول» في قبضة كفوفنا ونحن نستلقي على اسرتنا بعد يوم حافل من الرهق وتغبر الأقدام بالتراب ونحن نملأ الفضاء فضاء الوطن بالأناشيد القدسية والهتافات الدينية و «هي لله.. هي لله لا للسلطة ولا للجاه».. و «لا لدنيا قد عملنا» وما زالت المانيا الاتحادية ترسل لنا عبر الشاشة وكل موجات الأثير ترسل لنا صور وأحداث وزير غشيم بل «غنماية» فقد اصطدم قطاران في طرقات «فرانكفورت» فما كان من وزير النقل والمواصلات إلا أن قدم استقالته للمستشارية رغم إن الرجل لم يكن سائقاً لأي من القطارين بل لم يكن حتى «عطشجياً» ولا عامل «تحويلة» أو مسؤولاً من عربة الفرملة.

«وتحتف» أرجلنا.. بل تندفع إلينا صوراً من الكيان الصهيوني المحتل.. ذاك الذي أذاق أحبابنا ناس «هنية» وسامي أبو زهري و«الزهار» أذاقهم كؤوساً من الحنظل و «وراهم» النجوم في عز الظهر.. تقول الشاشة بل يقول الخبر إن محكمة «تل أبيب» قد أصدرت حكماً بالسجن سبع سنوات مع الشغل على رئيس دولة اسرائيل «موشي كاتساف» فقد كان الرجل قد تحرش جنسياً باحدى مساعداته عندما كان وزيراً للسياحة عام 1998م ولم نكد نفيق من الدهشة حتى طالعنا على الشاشة.. خبراً مدوياً فقد كان رئيس الوزراء الأسبق والذي ذهب إلى جهنم «شارون» كان الرجل متهماً في مبلغ «عشرة ألف دولار» وذلك عندما كان رئيساً للوزراء كان الرجل يواجه قضية العشرة ألف دولار حتى بعد أن دخل في غيبوبته الطويلة والتي لم يفيق منها مطلقاً فقد كان القاضي يرسل كل شهر إلى اطبائه رسالة بها سؤال واحد.. وهو «هل أفاق الرجل ليجاوب على ذاك الاتهام» لم يكِّل القاضي ولم يمل وهكذا كما قال هو القانون الذي لا تسقط أو تحفظ فيه قضية واحدة بسبب المرض أو حتى الغيبوبة.. وأظنكم يا أحبة تذكرون جيداً تلك المحاكمة التاريخية التي أجريت أمام كل العالم وعبر شبكة الـC.N.N والرئيس الأمريكي بيل كلنتون «مزرور زرة الكلب في الطاحونة» والمحقق الخاص «كنيث إستار» يسأله في صرامة عن كذبه على الشعب الأمريكي.. وكيف إن المحقق يخاطب كلنتون باسمه مجرداً مثله مثل أي مواطن أمريكي يمثل أمام القضاء.. بالمناسبة كان «كنيث» يؤكد «لكلنتون» إن جوهر القضية ينهض على ركائز سؤال واحد وهو «هل كذبت على الشعب الأمريكي» أما التحرش بمونيكا هذا لا شأن للشعب به بل هو أمر يخص زوجته وبناته.

وتتمد الدهشة والتلفزيون يعرض لنا رئيسة السويد في ذاك الزمان وهي تأتي مجلس الوزراء على «سرج» دراجة بلا حاشية بلا مواتر.. بلا «سرية» بلا حراس.. ولا تتخلف الصين عن ركب «العوارة» ووزراء يأتون بالقطارات من مدنهم وسط الركاب ليلحقوا بجلسة مجلس الوزراء..

ونختم هذه السياحة في بلاد الكفار بسياحة في دولة مسلمة وهي إيران في عهد الرئيس أحمد نجاد.. الرجل لما أحس بوطأة الحصار الاقتصادي على بلاده ساهم في تحمل نصيبه من المعاناة وباع عربته البيجو 504 بمبلغ خمسمائة دولار وأودعها في خزينة الدولة..

والآن نكبس على زر الريموت لنتحول إلى حبيبتنا شاشة السودان.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي