30-03-2014 06:46
الانتهازيون الجدد!
30-03-2014 06:46

في واحدة من مجموعات الواتساب التي تضم عدداً من الزملاء، نشر أحدهم صور لرجل أعمال معروف في اجتماع مع عدد من الأشخاص في صالونه الفخيم.
الزميل قال إن الاجتماع الذي تم في حفل عشاء لأمراء قبائل – سماها بالاسم – تمت في مناقشة المهددات الامنية بولاية الخرطوم ودور هذه القبائل في حماية الولاية!
تفاجأ الجميع من المعلومات التي وردت من زميل معروف عنه الدقة وتحري الصدق:
( هل وصلنا إلي هذه الدرجة)؟! ظن بعضنا أن الرجل يمزح وسرعان ماسيصصح مأورد!
مضي الوقت ولم يحدث ذلك.
ظل زميلنا طوال المناقشة في القروب يؤكد علي صحة ماقال وان هذا أمر طبيعي لا يدعو إلي الدهشة والتعجب.
علي إثر ذلك جاءت التعليقات:
هل تتحدث عن الخرطوم أم عن مقديشو؟!
هؤلاء ليسوا مسؤولين من أمن الناس!
القبيلة السيسة مثل العنصرية ، تفسد النسيج الاجتماعي.
جميع المتداخلين كانوا علي رأي واحد أن السودان لم يصل إلي هذه الدرجة التي يتحدث فيها امراء القبائل عن تأمين العاصمة.
كلنا علي قناعة أن القوات الأمنية من ( جيش وشرطة وامن)، قادرون علي مواجهة أي سياريو أوز مخاطر تهدد امن سكان العاصمة.
حينما حاول دكتور/ خليل إبراهيم عبر زراعه – التي ظن انه الطويلة – اختراق أمن الخرطوم لم تتصد له القبائل ولا الميلشيات ولكن تصدت له القوات النظامية ، فلم يكن أمامه من خيار سوى الفرار، وترك سبايط الموز غنيمة للمعز عباس وإخوانه.
-2-
أخطر الاعداء علي تماسك كيان الدولة السودانية أولئك الغنتهازيون الذين يستثمرون في تجارة الخوف من اجل الحصول علي مكتسبات سياسية أو مالية.
أسوأ مافعلته الإنقاذ هو تسييس القبائل وجعلها كيانات تؤيد وتبايع وتناشط وتناصر في المنشط والمكره.
عدد من الانتهازيين استغلوا حالة السيولة السياسية في البلاد فسرقوا ألسنة قبائلهم ودخلوا بها في مزادات السياسة للحصول علي المناصب والامتيازات.
وحينما يفقدون مناصبهم أو تتناقص امتيازاتهم يحاولون إخضاع الحكومة عبر الابتزاز القبلي، إرسال الوفود والتهديد بالخروج الجماعي من الحزب الحاكم!
أفضل مافي وثيقة الإصلاح التي بشر بها الرئيس عمر البشير انها عبرت عن حالة وعي بمخاطر التمايز القبلي والاستقطاب العرقي.
صحيح انها جاءت متاخرة بعض الشئ ولكنها جاءت في لحظة فارقة دونها والهاوية.
-3-
مايحدث في العالم من اقتتال وعنف عشوائي يتم علي أساس القبائل أو الطوائف في سوريا والعراق وافريقيا الوسطي من الضروري أن يوفر لنا لقاحاً مناعياً لتلك السيناريوهات.
أحد المخرجين العراقيين كان معنا في دورة الوثائقيات بمركز الجزيرة بالدوحة اسمه (عمر).. قال لي أن أخطر عدو كان يتربص به بعد سقوط بغداد هو الاسم الذي يحمله.. فقد كانت بعض المجموعات الشيعية المتطرفة تقتل علي الأسم.. فكثير من العراقيين قتلوا لأنهم كانوا يحملون اسم (عمر وأبوبكر).
الصديق الباشمهندس بكري أبوبكر صاحب موقع (سودانيز أون لاين) أهداني فيلم "هوتيل روندا" .. وهو فيلم يعكس الوجه الاجتماعي لحرب الهوتو والتوتسي.. وكيف ان القتل كان يتم علي الأسماء وحجم الأنف!.
اللهم إحفظ بلادنا من كل شر.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


ضياء الدين بلال
ضياء الدين بلال