31-03-2014 07:23
خطاب مفتوح إلى والي الخرطوم (1)
31-03-2014 07:23

الدكتور عبد الرحمن الخضر.. والي ولاية الخرطوم

لك التحايا والتوقير والاحترام..

الآن «نفك» الاضراب.. ونتراجع عن القرار ونعود إلى الصواب.. وكنا قبل سنوات أو قل قبل حين من الدهر كنا قد أعلنا علناً وجهراً وعبر هذه المساحة مقاطعة أي خبر أو ذكر أو سيرة لولاية الخرطوم وبعد أن أشبعنا مكتب اعلامكم أو مكتبكم الصحفي.. لا أدري أو أنتم شخصياً وأيضاً لا أدري ولكن الذي أدريه تماماً هو حالة التجاهل الصارمة لنا في أي لقاء أو تنوير أو مؤتمر صحفي ودعك و «خليك» من «الرحلات» أو الأسفار فهذه بالنسبة لنا هي أشد استحالة من دخول إبليس الجنة.. وفي لحظة غضب عاصفة كنت قد أتخذت قراري بمقاطعة أي حدث في ولاية الخرطوم مروراً إني قد ضمرت للنيل هجراناً منذ قيل لي التمساح في النيل.. الآن فقط ادركت بؤس قراري «وبلادة» اضرابي.. وخطل تفكيري.. كيف لا وأنا مواطن كامل المواطنة.. أو يجب أن أكون.. بل أنا خرطومي ميلاداً ونشأة وترعرعاً.. و «موتاً» في «زمن جاي»..

عجبت من نفسي.. كيف هانت عليّ ولايتي.. وكيف أقف جامداً.. محايداً أخرساً.. صامتاً في كل أمر يخص أحبتي وأحبابي من مواطني ولاية الخرطوم؟؟

الآن أعود أشد قوة.. وأكثر صلابة انحيازاً حديدياً لمواطني ولايتي التي أخشى عليها حتى من مر النسيم.. وكالعهد بهذا القلم.. أن يكون أميناً شجاعاً.. باسلاً.. «وحقانياً» منصفاً وعادلاً.. وكالعهد أيضاً بهذا القلم.. أن أغمسه في مداد الحق.. وأن لا أخط به حرفاً إلا وأنا مستعجباً رقابة ضميري وشعبي وفوق كل هؤلاء الخالق..

نكتب في فرح طير طليق.. بل في بهجة أطفال العيد لو رأينا انجازاً أو إبهاراً للولاية.. رغم أن الأيام علمتنا إن انتظارنا لليالي الفرح الخضراء طالت واستطالت وأظنها سوف تطول.. ونكتب بأطراف أسنة وخناجر أو بجمر وأعواد مشاعل عندما تتلبد سماء الخرطوم بسحب الوجع والفجيعة والاخفاق وها نحن نبدأ القصيدة وفي النفس حزن وفي القلب أسى.. وفي الكبد جروح وندوب..

وكالعادة.. نطالع في الصحف.. ما يدور ويجري ويحدث في ولاية الخرطوم.. نقرأ أحياناً في فزع.. وأحياناً في وجل وأحياناً في دهشة عن أخبار مزلزلة.. تراودنا الأماني ويجنح بنا الخيال.. بأن هذه الأحداث ما هي إلا أكاذيب وأباطيل.. سوف تطلع عليها شمس الحقيقة لتذوب كما يذوب تحت وهج الشمس كومة من الجليد.. ثم ننتظر أيام عشماً في أن تطلع علينا الولاية ببيان كما الرصاص وهي تنفي الأمر جملة وتفصيلاً.. ثم لا شيء من هذا أو ذاك.. وعندما نعرف إن الأمر.. حق.. وحقيقة وواقع مشى ويمشي على الطرقات أمران فقط نشرع قلمنا في الحديث عنهما..

الأول.. هو ما حدث ويحدث في أمر الإغاثة التي جاد بها الخيرون عند محنة السيول والفيضان في الخريف الماضي..

الثاني هو تقرير المراجع الذي فجر داناته في مجلس تشريعي الخرطوم..

بكرة نتلاقى


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي