03-04-2014 09:21
رجال صنعوا الأحداث
03-04-2014 09:21

غشيم بل كاذب مسكين من ينكر أن الإنقاذ قد أحدثت أموراً بالغة الخطر شديدة الخطورة.. بل إن الانقاذ قد غيرت الوطن تغييراً هائلاً ولكن يبقى الجدل والنقاش مشروعاً ومبرراً بين الناس في الإجابة على السؤال المزلزل والمدوي.. وهو هل كان التغيير إلى الأحسن أم إلى الأسوأ.. ويتناسل السؤال إن كانت الإنقاذ قد دفعت أو ساقت الناس إلى رياض تحفها الزهور ام إلى أبواب جحيم ونيران لها شهيق وزفير.. أنا لن أجيب.. ولن أكتب حرفاً واحداً من الإجابة يكفي كثيراً حروفي التي ظللت أنثرها أو أزفرها وهي كفيلة بأن تملأ «شوالات» وحقائب وزكائب..

اليوم يا أحبة لا نقيم «ورشة» للتقييم.. أو التقويم.. هذا أمر آخر ووجهة أخرى.. ومجداف لن يدفع المركز إلى «البصرة»..

اليوم نكتب عن أحداث وقعت بفعل فاعل.. لم تستطع كر الشهور والسنوات والدهور أن تخلخل بوصة واحدة في هيكلها الفولاذي الصامد المركوز.. اليوم يا أحبة نحدثكم عن قرارات أصدرها أحبابنا من الإنقاذيين لم يجرؤ أحد ولن يجرؤ أحد أن يمس شعرة منها.. ولله في خلقه شؤون.. وكذا النفوذ «وللا بلاش».

المثال الأول.. دخل القصر.. القصر الجمهوري الدكتور عصام صديق وأتى بما لم تستطعه الأوائل.. «جر» الرجل الساعة.. تلك التي استعصت على كل حكام السودان.. من «هاو» و«برمبل» وحتى اليوم من «هبش» «شوكة ثواني» واحدة منها وها نحن نتقلب في جمر البكور.. رغم الاحتجاج والضجيج.. و«دعوات الناس» المرفوعة «يوماتي» للسماء.. وقلبي مع الدكتور ياسر ميرغني الذي ما زال يناطح صخرة البكور يومياً ليوهنها فلم يضرها بل ضر قرنه ياسر ميرغني..

المثال الثاني.. حدث يقف وراءه بل إن من صنعه هو أحد رجال الإنقاذ من أصحاب الجلد والرأس بل من الذين ولدت أو تعمدت أو شبت عن الطوق على يديه «الإنقاذ» إنه الدكتور كمال عبيد.. طبعاً وقطعاً لن نتحدث عن «حقنته» الشهيرة وإن كانت تلك «الحقنة» «مبرداً» زاد سكين مولانا الطيب مصطفى حدة فإزدادت حوافها خطراً وذبح بها الجنوب الحبيب.. لا.. الحديث ليس عن «الحقنة» لأن أمرها لم يكن فعلاً أو حدثاً فقط كانت قولاً.. أما الحدث فقط كان عاصفاً ومفاجئاً ومدوياً.. الرجل «أمر» في صرامة وحديدية إيقاف أو «شطب» موجة الـF.M التي كانت تبث عبرها الـB.B.C رافضاً التنازل عن ذاك الأمر رغم الرجاءات ورغم إن أحباب الـB.B.C في الوطن قد أدمنوها كما «القهوة» عند اشراق كل صبح جديد.. لقد تمترس الرجل خلف موقفه وكأنه يردد مع عثمان حسين «جاي تترجاني أغفر ليك ذنبك.. ما كفاية الشفتو من نارك وحبك.. انت فاكر تاني أرجع ليك وأعاتبك.. لا يا هاجر دربي أصبح ما هو دربك»..

أما الحدث الثالث الذي زلزل كياننا وبعثر وجداننا.. وضرب الذلة والمسكنة في افئدتنا.. و«حش أكبادنا» هو تحديد زمن «الحفلات» بالحادية عشر مساء من كل يوم.. وللحق وللصدق ما زلنا نبحث عن الرجل الذي صنع ذاك الحدث.. وماز لنا نردد إن هذا الحدث قد ولد يتيماً بلا أب ظاهر أو حتى أب يتبنى..

الحدث يصادر أجمل لحظات الفرح التي يعيشها انسان رجلاً أو إمرأة كان ذلك حفل زواج.. أو حفل تخرج.. أو حتى أمسية فرح احتفالاً بخطوبة.. وفضل ذاك الرجل الذي لا نعرف هويته حتى الآن لزاماً علينا في ولاية الخرطوم «أن ننام وبالأمر» من الساعة «11» مثلنا مثل الدجاج.

ü خاتمة

لن نناشد الدكتور عصام بأن يعيد لنا «شوكة الساعة» التي «جراها» هذا لن يكون أهون وأيسر منه دخول إبليس الجنة ولكن رجاء حار ومناشدة ملحة.. أن يتوسط لنا الدكتور كمال عبيد ويناشد وزير الاعلام الآن أن يعيد لنا موجة الـF.M التي تبث عبرها الـB.B.C.. يكفي كثيراً عقابنا الذي استطال وتمدد.. بالمناسبة أنا لم أتضرر كثيراً من ايقام الـF.M لأني و «يوماتي» استمع في جلاء واستمتع في زهو ومتعة لإذاعة لندن عبر الموجة المتوسطة.. ولكن رحمة بالأحبة في الولايات ولأولئك الذين لا يملكون «راديوهات» وشكراً مقدماً..


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي