04-04-2014 07:40
لا فَرْق بين مِصْر مُرْسي المَخْلوع أو مِصْر السّيسي (العَرْص)
04-04-2014 07:40

الإعْتداءات التي يتعرّض لها السُّودانيُّون وباسْتمرار في مِصْر شيئٌ غَيْرُ مُسْتغرب على "أولاد بُمْبة" وبلْطجيّـها وفي بلادهم التي لم تكُن يوماً أُخْتاً لبلادي ولا شقيقة، فما بين الهُجوم على السُّودانيين في إحدى مقاهي الإنترنت بمدينة سِتّة أُكْتوبر قبل أيّام قلائل وتعدِّي وُحْدة مِن حرس الحُدود المِصْري على مَجْموعة مُنقِّبين سُودانيين عن الذّهب وداخِل حدودنا ونهبهم، وما بين "تبرُّز وتقيّوء" عدد مِن عاهاتهم الإعلاميّة قليلة الأدب على مرأى ومَسْمع العالم في فضائيّاتهم "العاهِرة" وهُم يسُبّوننا ويلعنوننا ويتطاولون ويسْتعلون علينا مِن أمثال المعتوه "عُكاشة" الذي يُؤكِّد وباسْتمرار على تبعيّة السُّودان لمِصْر بل وملكيّته، أو ثقيل الدّم "أحمد آدم" الذي سخر حتّى مِن لهْجتنا السُّودانيّة على الهواء مُباشرة في برنامجه السّخيف، أو أيْمن نور الذي وصف موقفنا مِن سَد النّهْضة وفي إجْتماع مع المَخْلوع مُرْسي مبثوث على الهواء بـ "المُقْرِف" وكثيرين مِن دونهم تعلمونهم ومَواقِف وقَصص كثيرة ومُثيرة للغَثيان، لا يسع المجال لحصرها ههُنا، وآخِرها وصْفهم لزيارة أمير قطر بـ "زيارة مشبوهة لدولة مشْبوهة" ولا نَنْسى أنّهم هُم من كانوا وراء تأليب دُول الخليج علينا وتخويفهم من (إخوان السُّودان) على طريقة السّيسي (العَرْص) – وهذه ليست إساءة مِنِّي حاشا لله بل هو وصف وتعريف المصريين له في ويكبيديا الموسوعة الأشْهر- فهذه هي أدوار مِصْر القذِرة ومواقِف بنيها المُخْزيّة مع السُّودان ومُواطنيه في بلادِهم.
لكِن أن تَنْتقِل هذه التصرُّفات الفَجّة والأساليب الحقيرة والإسْتِهْداف المُعْلن والعُنْصريّة المُتجذِّرة مع نظرتِهم الإسْتعلائيّة لنا داخِل عِقْر دارنا لهُو أمرٌ جديرٌ بالوقوف عِنْده وحسْمه بكُل الطُّرق وأسْرعها وفي اللّحْظة والحين، وإن تغابوا عَنْ معرِفة كُنْه هذا الشّعب في المواقِف اللّحْظيّة فليسْألوا الشّعب السّعودي الشّقيق عن مُفْردة "أرُشُّو؟" وليقْتطِعوا وقتاً ولو قليل في مُراجعة تأريخنا وما قاله الغرب المُحْتل عن طِباع السُّوداني.
ما دعاني لكتابة هذه الأسْطُر وصدري يمور غيظاً على مَن إعْتبرناهم إخْوة لنا في الوَطْن و (متّعناهُم) بالحُريّات الأرْبع وتجدهم يُقيمون ويعملون ويتملّكون ويدرسون ويتحرّكون في بلادي شأْنهم شأننا للدّرجة التي أسْتثْنتهُم فيها وزارة الدّاخليّة مِن حملات ضَبْط الوجود الأجْنبي نهايات الشّهْر المُنْصرِم، ما دعاني لذلك موقفان:
الأوّل: وحدث قبل أيّام بمِنْطقة وسَط الخُرطوم وتحديداً أمام (مول الواحة) حيث تفاجأ المارّة بمِصْري يُخْرِج ورقة نَقْديّة سُودانيّة مِن فئة العَشْرة جُنيهات ويُمزِّقها في وجه بائع (سجائر) حينما أكّد له البائع أنّه لم يدْفع ما عليه كامِلاً واخْتلف معه في ذلك فما كان مِن المِصري إلا وأن أخْرج الورقة النّقدية مُمزِّقاً لها في اسْتِحْقار واسْتعلاء قائلاً "هي فلوسكم دي فلوس؟" لكأن جُنيه مِصر بات يُساوي دولار أمريكا ونحنُ لا نَعْلم.

الثّاني: ما نَشَرته صحيفة سودانيّة اليَوم عن نَجْل دبلوماسي مِصري يعمل والده بالسّفارة المِصْريّة بالخُرْطوم إرْتاد وأُسْرته مَطْعماً مَعْروفاً وقام أثناء جُلوسه بمُعاكسة زوجة مُواطِن سُوداني يجْلِس في نَفْس المَطْعم، وعِنْد تصدِّي الزّوج السُّوداني لهذا السُّلوك (المُنْحرِف) مِن نجل الدّبلوماسي المِصْري وشهادة رُوّاد المَطْعم على صحّة الواقِعة، ما كان مِن أُسْرته (المُحْترمة الدبلوماسيّة !!!) إلا وأن قامت بالإعْتداء اللّفظي على رُوّاد المَطْعم أجْمعين.

فأمّا وقد بلغ السّيل الزُّبى، وبما أن "ولاد بُمْبّة" قد إسْتمْرأوا سكوتنا الطّويل على حماقاتِهم وقِلّة أدبِهِم ولرُبمّا ظنُّوا أن في صمْتِنا عَدم قُدْرة على رد الصّاع بصاعين، فأقول لكم ونيابة عن أعداد مُقدّرة مِن هذا الشّعب الأصيل الذي لطالما وَضع الجّميل في غير موضِعه بطيبته وإحْسانه الظّن في اُناس يفوقون سوء الظّن العريض وإن أنت أكْرمت اللّئيم تمرّدا، واسْمعوها مِنِّي وأنْتُم تظُنون أننا نقِف لجانِب (إخوانكم) من جماعة مُرْسي، أنْتُم والله لدينا سِيان، فمصرٌ بمُرسيها وسيسيها تظلُّ مِصْر، ولي في ذلك قولٌ مكرور "فلْتحرق مِصرٌ بمُرْسيها وسيسيها ومَنْ فيها" وما تزعِّلوني أقوم أجيب ليكم ما قاله بن العاص فيكم وإن كذّبتموه وحاولتم طمْسه وتحريف الأحاديث لأجل ذلك، والرّد بإذْن الله في كُل موقِف نذْل لأحدِكم مع مواطِن سُوداني، سيكون ما يراه لا ما يسْمع.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


182 - ابوعاصم الشريف
09-04-2014 07:07
والله كلام يثلج الصدر سير وعين الله ترعاك


علاء الدين يوسف علي
علاء الدين يوسف علي