05-04-2014 10:08
وداعاً.. عذراً
05-04-2014 10:08

نحن عند منعطف التاريخ بذلة داخلية أن خالط احساسنا قيمة محبة نابعت مخالج الأرواح والأنفس في مخامص الوجدان ازكاءاً واعلاءاً للحب وللولاء.. وإن كان ذلك المتجه هو الأرض والتراب والناس.. قد نغفل في ظل اصطفاءنا لأنفسنا منعرجات ألوية الغبش وعامة الحياة فلسنا الا بعضهم ومنهم واخرجتنا بعض قصوراتنا واسقاطاتنا النفسية في تصانيف المعايير يمنة أو يسرة فما زالت هناك ثوابت لا خلاف عليها.. وإن عبنا على أنفسنا الانجرار والانحراف.. لكن الانسان باقي بما قدم وخلد لانسانيته وتجربته.. فما الناس الا تجارب وما كان هناك خيراً الا لوجود الشر وما كان هناك محبة إلا لوجود الكراهية وما كانت الاتجاهات الأربع الا لتضاد مؤشراتها وتبقى أنفاس الحرية في مضابط الانسان باقية ولأننا مجبولين على ثوريتك يا بلد.. جاء لسان شاعر الشعب مفطوراً على أكباد الغلابة والغبش «الذين هم الشعب السوداني»

يا شعباً لهبك ثوريتك

إنت تلقى مرادك والفي نيتك

عمق احساسك بي حريتك

يبقى ملامح في ذريتك

على أجنحة الفجر ترفرف

فوق اعلامك

ومن بنيات اكمامك

تطلع شمس أعراسك

فلا نملك الا أن نودع الشاعر محجوب شريف بدعاء المحبة والرحمة ورجاءات التقبل فقد كان شاعراً نبيلاً يقدر نبل هذا الشعب.. وداعاً شاعر الشعب.

٭ موت شاعر موت أمة!

ان قالوا إن الشاعر هو ذلك الناظم للكلمات وفق نسق لغوي معين يبقى التعريف الأكثر واقعية هو إنه لسان وجدان وعقل محبيه ومن يعبر عنهم.. فالانسان لا يستقيم الا مروحاً عن نفسه في إطار أمة ساعة من بعد ساعة.. معبراً عن حاجياتهم الدفينة عن طرائقهم للحياة في دروبهم للعمل للمزارع والمصانع للخدمات والانتاج وللقيم الانسانية الفاضلة.. وان تفرقت بالناس شعاب الحياة يبقى الغبش وأصحاب الوجع في مسيس الحاجة لمن يطرحهم في الخواطر ويخفف بالأمل عنهم ويدعوهم للتحلي والتجمل بالصبر والانعتاق من مجالس الضعف والوهن خاصة أن سكن ذلك النفوس أو حاول هد بنيانها المرصوص.. تعازينا للاسرة السودانية الكبيرة ولطائفة محبي الشاعر الفذ «محجوب شريف» واسرته الصغيرة وللأستاذ «مؤمن الغالي» الذي غالبته دموعه في مبنى الجريدة ولم يكن حاجزاً تواجده في العمل من حبس دموع الرجال الحارة على الرجال النبلاء.

٭ آخر الكلام:-

لكل انسان في هذه الدنيا ما يخصه.. لكنه عندما يصبح لسان حال عام فإنه ملك حر لهذا الشعب السوداني.. وداعاً «محجوب شريف» وعزاء حار للجميع..

مع محبتي للجميع


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى