06-04-2014 08:14
في الخاطر صبابة!
06-04-2014 08:14

قد لا نسأل أنفسنا بصدق عن مآلات حالنا، خوفاً من الانتباه للانغماس أو الولوج في مقارنة بعض الثوابت والدروب.. هل لأننا مغشي علينا بطول غياب «اكلينيكياً» للمشاعر والأحاسيس أما لأننا قد عبرنا بعداً من مساسة العامة في إنسانيتهم الموجوعة... كثيراً ما تكشف أنك قد ما يلت وزاوجت ما بين الممكن والمستحيل لأن طموحاً محدوداً قد جافيت فيه نفسك في موقع ما... ولكن تظل الهواجس العامة فيها تراوح المكان، تم تخترق الحاجز وتصطدم بدنيا الصفوة التي لا أنت فيها أصيل ولا أنت فيها الوامق المفارق... عندها تعرف «أن هناك شيئاً ما قد تعطب في حواسك ولحكم وعظمك» أما أنك قد بدأت تبدل جلدك أو أنك قد عرفت مراتع أخرى دونها الانتقاص والهواجس.. وكثرة الخواطر الواجفة المتوجسة وصبابة الخاطر للاستمرار قد تشل مراكز الحس والعظم والتنقل فتكون ساكناً في محطة أنت لست إلا مضطراً للتعاطي مع مظلتها الوريفة.

٭ الناس الناس!

قد تكتشف أن الناس ليسوا معنيين كثيراً بتفاصيلك الصغيرة إن كنت في حالة انبساط أو انقباض، وقد تفتقدهم في لحظة ما.. على محبتهم لك فلا تجد ما تحتاجه منهم ليس لأنهم معدمو الشيء موضع الحاجة، ولكن لخواطرهم المتباطئة بلا مبرر تجاهك.. فكثيرون على قلوبهم مودة لنا لكنهم في اللحظات العصيبة لا تجدهم، وليست في كبيرة، ولكن في انتقاض تقدير أو سوء إدراك الأبعاد واستسهال الأمور، أقرب الأمثلة أسأل نفسك عن ملزمة زيارة أو واجب تباطأت عنه في حق عزيز أو صديق إلى أن فارق الدنيا، ثم من بعد وجدت أنك قد «قصرت في حق نفسك تجاه» أو هكذا تتسرب بعض المواقف مننا مقابل وعي الكثيرين بهمة مبادرة.

٭ وجع الغنا!

والأعوام الأخيرة تغيب الغناء والوجدان والعاطفة في مقتل.. ليرحل فيها الكلم الجميل واللحن المؤثر وسلسلة من الرحيل الحزين في قدرية لا نملك حيالها إلا الانحناءة للأقدار مودعين أهرام وأفذاذ صمموا هيبة كانت لإنسان هذا البلد.. أترعت مساحاتهم النفسية عند الناس... ومرة من مرة أخرى نعزي أطياف الشعب في كل مساراتها من اليسار المطرف مروراً بالوسط انتهاءً باليمين المتطرف.. لأنه مكابر منهم من لم يهزه مقطع من أغنية للراحل (محجوب شريف).. لأن الوجدان السوداني مفطور بالسودان في كل أطيافه وأن هزمت الايدلوجيات البعض فوداعاً (محجوب) أو كما قلت...

أحبك بتضحك

أحبك عبوس

بعزة جبالك ترك الشموس

٭ آخر الكلام

هاهو «محجوب شريف» يوفي بعهده من الوطن الذي تغنى له وبه...

معاك انتظاري ولو بالكفاف

ولكن لم يكن كفافاً عن المحبة والمودة لهذا الشعب الواعي...

(مع محبتي للجميع)


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى