08-04-2014 10:49
أين الوديعة ... وأين الوفاق
08-04-2014 10:49

تسلم السودان الوديعة المليارية القطرية وقبلها نال السودان مبلغا مقاربا في شكل ديون ميسرة السداد من العراق لتمويل شراء مواد بترولية.
المليارية القطري هو الدفعة الثانية وبين الوديعة بقسطيها والدين الميسر يبقي السؤال إلى أين المسير؟
المسير بهذه الأموال وخروج البلاد مما تعانيه.
لا أظن أن الذين جلسوا في قاعة الصداقة أمس الأول يقدمون الحل الأمثل لقضايا السودان ولا أظن أن مشكلة السودان الحالية سياسية.
مشكلة السودان اقتصادية محددة في الاقتصاد مشكلة إنتاج ثم استخدام أمثل للأموال.
ولا أعلم الأثر الذي أحدثه القسط الأول ولا الدين الميسر من العراق إذ لا تزال نعاني من عملة تنحط مقاما ورفعة وقدرة وعثرات شتى في الإنتاج والزراعة و الثروة الحيوانية.
لا يمكن أن يظل السودان ساعيا دوما لتلقى العون والودائع مليارية وغير مليارية دون أن يتقدم خطوة في سبيل تحسين الأداء والإفادة من المنح والقروض.
نحن اليوم بين يدي حديث إيجابي من السفارة الأمريكية في الخرطوم وإن كنت اشك في أن الولايات المتحدة يمكن أن تفعل فعلا إيجابيا للسودان ولا غيره من دول العالم فقد تحدثت حديث الإيجاب وكأنه من حديث إلى من لا يحسن النظر والتفكر فهو حديث ينم عن رغبة وجشع فيما عندنا من صمغ.
بيد أن الأمر الإيجابي أن صادرات السودان من اللحوم في طريقها إلى أن تجد الطريق الأنسب للأسواق السعودية.
كل هذا يمثل المخرج الأساس من الأزمات السودان إذا زدنا إنتاج الصمغ العربي سيتبدل لسان أمريكا و إذا أحسن الصادر إلى المملكة فلن تصيب مصارفنا أزمة تحويلات.
وإذا توصلنا لوفاق وطني في ظل هذا الواقع الاقتصادي فسيتبدد المال الذي يوفر في تبعات الواقع الجديد.
ولا أمل في الذي يجري أمامنا لا أحد في السودان يبدو مهموما ومهتما بأن يعمل على معالجة الخلل.
ونحن على أعتاب الصيف وفيه تتعقد وتنشأ الأزمات والإضطرابات.
إلى الآن لا استطيع أن أتعرف جيدا على كثير من الوزراء الجدد من الشباب وغير الشباب فقد تغيرت شرايين الحكومة بدماء جديدة ولكن لم تسر دماء في شرايين الاقتصاد والحياة العامة.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم