09-04-2014 08:31
(حسن الخاتمة)!
09-04-2014 08:31

(حسن الخاتمة)!
فكرة جيدة ، ترك مقاعد القوى السياسية المقاطعة لمؤتمر الحوار الوطني شاغرة في اجتماع قاعة الصداقة يوم الأحد الماضي.
الإشارة واضحة ؛وهي التمسك بمشاركة هذه القوى إلي آخر لحظة وقتما اقتنعت بجدوي ومصداقية الحوار ستجد المقاعد في انتظارها.
الآن يبدو حزب البعث أقرب للانضمام إلي مشروع الحوار الوطني بعد رفضه أمس للبيان المشترك بين فاروق أبوعيسي ومالك عقار ، وغداً قد يأتي آخرون.
من الواضح ان مشروع المصالحة عبر الحوار الوطني، يجد المتابعة والإهتمام من قطاعات واسعة في الشعب السوداني، بإعتباره خيار الفرصة الأخيرة وماقبل ساعة اليأس.
قلت الاهتمام والمتابعة ولم أقل التأييد والتبني، هناك فرق بين أن تهتم بالشئ وأن تأيده وتتبناه.
أسوأ مصير كان يمكن أن يصيب مشروع الحوار الوطني في مقتل هو التجاهل والامبالاة من قبل الجماهير. تفقد السياسة جدواها وتصبح الفوضى هي الخيار في حالة استحكام اليأس والإحباط وإذا فقدت الجماهير الامل في الغد بأن يصبح أفضل من اليوم.
أربع تحديات أساسية – تزيد ولاتنقص - تواجه مشروع الحوار الوطني:
التحدي الأول/ تعزيز الثقة في سلامة النوايا ونزاهة المقاصد، والخروج من لعبة التكتيكات القديمة القائمة علي كسب الزمن وبيع عصير السراب في حواري (العطشانين)!
الثاني/ إحداث مقاربة إسترتيجية بين الأقوال والأفعال وبين الهمس والجهر وبين المبادئ والإجراءات.
وألا ينزع بالشمال ماأعطي باليمين وألا يطبخ الطعام الجديد في الاواني القديمة المتسخة.
الثالث/ مقدرة المؤتمر الوطني في احتمال مايترتب علي المتغيرات الجديدة من أوضاع لم يألفها خلال خمسة وعشرين عاماً كان فيها لا يسأل عن مايفعل.
الرابع/ الا يتحول مشروع الحوار الوطني إلي مقاسمة "سلطة وثروة" علي الطريقة القديمة لعدم الاستفادة من نصيحة إينشتاين الشهيرة في تعريفه للغباء: (فعل نفس الشئ مرتين بنفس الاسلوب مع انتظار نتيجة مختلفة).
أربعة مهددات كذلك – تزيد ولاتنقص – تواجه مشروع الحوار الوطني:
المهدد الاول/ بروز تيارات داخل المؤتمر الوطني تزيد الاحتفاظ بالوضع علي ماهو عليه حفاظاً علي مصالحها وخوفاً من القادم المجهول.
الثاني/ سعي قوى المعارضة للحوار لاستفزاز أجهزة الحكومة عبر أنشطة متعددة بجرها لاتخاذ خطوات وردود أفعال تناقص التوجه نحو الانفتاح، حتي يسقط مشروع الحوار بالضربة القاضية.
الثالث/ قيام حاملي السلاح بتوجيه ضربة عسكرية نوعية تربك حسابات الحكومة وترتد بها إلي اجواء التعبئة التي تتقاطع مع خطابات الحريات.
الرابع/ ظهور محور استقطاب خارجي يسعي لخلق تحالف مضاد من المعارضين والمقاتلين شبيه بكيان التجمع الوطني الديمقراطي في التسعينات.
إلي ان يثبت العكس، لن نخسر كثيراً إذا احسنا الظن في أن جيل الستينات السياسي عبر هذا الحوار يبحث عن حسن خاتمة سياسية تغفر له متأخر من ذنوبه.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


ضياء الدين بلال
ضياء الدين بلال