• ×

11:42 مساءً , الثلاثاء 19 سبتمبر 2017

فدوى موسى
بواسطة  فدوى موسى

كيمياء النساء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من بين جملة معلومات.. أشار لها مركز الذكاء العربي للتدريب في السودان عن تأهيل قدرات الذاكرة.. بالامكان أن تتذكر جميع الأسماء التي مرت عليك الى الأبد.. وكمان تحويل الأرقام من ذاكرة الهاتف إلى ذاكرتك يعني الواحد يبقى «موبايل مان»!!

وما بعيد في المستقبل التواصل يبقى «بالبلوتوث العقلي» ورمز الشفرة «بحسك في جواي نغم».. نعم

تعجبني الإجابات المقتضبة للخواجات على معظم ما يطرح عليهم من أسئلة حيث تأتيك اجاباتهم واضحة مضمنة بحقائق أو ربما أرقام وقاطعة بنعم أو لا.. ففي كثير من المنابر التي تجمعهم بحكم تخصص مع بعض الوطنيين تجدهم اكثر دقة في حديثهم ومخاطباتهم بينما تجد البعض الآخر من بني جلدتنا يسهب في الحديث دون تحديد أو وضوح في المعلومة والرؤية، والأخطر أنهم عندما يسألون عن شيء لا يعرفونه لا يقولون «لا نعلم» بل يفتون ملء الأفواه بلا حذر ولا ضوابط مقابل اجابة للآخرين عندما يكونوا في ذات الموقف القول «لا علم لي يما يخص هذا الموضوع» حيث أن بعض هؤلاء يتميزون بالشفافية مع انفسهم لنا بعض الأصدقاء لا يرون اي غضاضة في الافتاء فيما ليس لهم به علم وآخرهم صديقنا الذي قرر أن يفتي في كل شيء يخص أمور النسوة ولفظاعة ما نحى إليه أنه أصبح «مستشاراً لبعضهن» في أمور تتعلق بتركيب خلطات الوجه والجسم والمعروف إنه ليس له علاقة بعالم الصيدلة أو الكيمياء تماماً كبعض الذين يحدثوننا عن أمور جمة لا علاقة لهم بها من قريب أو من بعيد..ويبدو أن طريقة الخواجات هذه لا تجد لها سوقاً عندنا.. ولم يكن مستغرباً أن تتزاحم مجموعة كبيرة من النسوة امام «دكيكين» صغير بالشارع الرئيسي تحسبه موقعاً للبيع المخفض لكنه في الحقيقة «دكيكين» يركب صاحبه غير المتعلم خلطات تفتيح اللون، وتنعيم البشرة.. فمن أين جاء هذا الرجل بقدرة التركيب هذه.. لا أحد يعرف.. المهم اليوم هو من يفتي لهؤلاء النسوة كيف يصبحن بيضاوات وصفراوات اللون دون النظر لمستقبل طبقات جلودهن دون اي حرج من عدم معرفة».. لذلك تجدهن بعد زمن معين يرتدن عيادات أطباء الجلدية وربما الأورام الخبيثة.. طالما أننا قابلون أن يفتي لنا البعض دون تخصص أو دراية نظل دائماً في حالات توقع زيارات لمواقع معالجات آثار هذا الخنوع والإستسلام لمثل هذا التسليم والفتاوي بلا ولوج في التفاصيل العميقة حتى وإن كان مجالها «كيمياء ما يتعلق بعالم النساء».. هذه الأيام صديقتي «ربة المنزل» تدمن مباراة المناشط السياسية للأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بعد أن وجدت أن هناك روابط كبيرة بين طبيخ النساء للأكلات وطبيخ الساسة «لحلة الأوضاع بالبلاد» المحرقة أو المتلبكة احياناً.

آخر الكلام:- ليس عيباً أن تقول «لا علم لي» ولكن العيب في الذين يدرون أنك لا تعلم شيئاً وهم يعطونك آذانهم ليسمعوا منك الفتوى الأكيدة.. إن كان المتحدث «مجنوناً» فليكن السامع عاقلاً.. «فما بال النسوة مجنونات بتفتيح بشرتهن وإنّ أفتى في ذلك ما لا علم له».
مع محبتي للجميع


بواسطة : فدوى موسى
 0  0  385

جديد الأخبار

الصحافة: ضبط 75 متهم بالاتجار بالبشر والتهريب بالبطانة البشير وديسالين : ارادة..

التعليقات ( 0 )