13-04-2014 06:19
قطع أخدر!
13-04-2014 06:19

سبتكم اخدر.. قطع لين.. ما تشيلوا هم.. بعيداً عن العبارات والإنشاء قريباً من الواقع المتصاعب على الجميع «هل هناك أفضل من محاولات إصحاح الواقع المأزوم مقابل هجران وطن في محنة». تكاد تصيبك الدوارات وأنت تكتشف أن معظم المتميزين قد غادروا البلاد تحت وطأة البحث عن حياة كريمة لا فيها انكسار لاذلة أمام نقصان مال أو حاجة مسيسة.. ما أن تسأل وين فلان إلا ويأتيك الرد القاطع «غادر المطارات والموانيء الحزينة الى هناك.. حيث هناك المفقود من الحس والمعنى..» قد تفغر فاهك إن علمت أن بعض ميسوري الحال والنخبة باتوا يبحثون عن أشياء أخرى غير تلك التي نعوزها من مال وحاجة محسوسة.. سألناه وهو الذي لا ينقصه شيء من مظهر.. البيت الشاهق والركوب الفاره والمال المنساب فرد «أبحث عن حياة منظمة.. افتقدها هنا حيث لا يوجد السيستم» اكتفينا منه بهذا الرد.. فللرجل طموحات مشروعة تحتاج لزمن حتى ينضبط عليها الإيقاع العام.. فهناك من ليس حاجتهم للهجرة من أجل الأموال، وإنما الحاجة للعيش في إطار منظم لحياة عامة منضبطة.. تماماً كما قال إننا نعيش في حالات فوضى أولاها فوضى السوق الذي بعده تتوالى الآثار المترتبة على ذلك، والمهم هو الوقوف عند إجابة الشابة الطامحة للدراسة هناك، لأنها ترى الدراسة هنا مبنية على خيال متعب.. فهي تطمح لدراسة عملية ترى أنها تدرس محتوياتها نظرياً، ويقوم الطلبة بدراسة المحتوى العملي أيضاً نظرياً.. يعني خيال في خيال، وآخر وأخرى يرون أن هناك حاجة للخروج على حديدية الحياة الآنية.. قد يكون بعضهم على حق تماماً، ولكن هذه النسب المغادرة تخيفنا على بلادنا ومستقبلها، فمن يحسن صورة البلاد في أعين أبنائها حقيقة حتى يجعل الأمور في نسبها المعقولة، لأن الأصل أن الهجرة والسوح في أراضي الله جبلة لها مالها من فوائد وسوالب، فولا هذه الهجرة والانتقال من مكان لمكان لما ظفرت الدعوة الإسلامية وغيرها بالوجود والانتشار، ولكن في ذات الوقت لابد من ذلك الإحساس بالإنسان والوطن..

مهاجر بلا فكرة!

كثيرون.. شباب نضر تتلبسهم حالات التوثب للانعتاق من حدود ومقاييس رسم الوطن.. على مخاطر الهجرة وصعابها تظل في أدبياتهم المخرج الوحيد للانطلاق.. تلتمس لهم العذر إن رأيت مدى الرهق الذي أصابهم وهم في بلادهم تائهون وحائرون.. هناك على أبواب السفارات يهيمون.. وعلى مقربة من «ستات الشاي» يحكون ويشتكون.. في فيء الأشجار المهملة وفي مواقف المواصلات يسوحون.. ودوحتهم المنشودة غائبة ورحلتهم التواقة تعترض بداياتها تعثرات.. هي معادلة صعبة بهذه الأعداد الزاحفة نحو الخروج والابتعاد.. «متى يستقر هؤلاء».

آخر الكلام

تجاربنا مع الغربة والهجرة تحتاج لرؤية وحكمة، فقد كانت من بعض أضرارها فتق النسيج الاجتماعي، وبعض الإنحراف، ولا ننكر الفوائد الأخرى للموفقين في هجراتهم ورفع هامة هذه البلاد هناك..

«مع محبتي للجميع»


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى