14-04-2014 06:57
الترابي وفخاخ بن قنة!
14-04-2014 06:57

تابعت باهتمام حوار السيدة الفاضلة/ خديجة بن قنة، مع دكتور حسن عبدالله الترابي بقناة الجزيرة.
خديجة إعلامية متميزة ، من ذوات الوزن الثقيل، والوجه المليح، والأداء الجزيل، عبر صوت أبرالي بديع.
لفتت إليها الأنظار منذ ظهورها الاول دون حجاب وحينما تحجبت زادت درجة الاهتمام إلي مافوق مستوي الدهشة، باعتبارها اول المحجبات بقناة الجزيرة.
بن قنة تم اختيارها في مسابقات عدة، ضمن أميز المبدعات في الوطن العربي، ذوات التاثير البلغ في الرأي العام.
قبل عام، أختيرت في استفتاء لمجلة CEO في قائمة أقوي مائة إمراة عربية.
صديقنا المبدع هاشم كرار، اجري معها حواراً صحفياً شهيراً ، قبل مايزيد عن عشر سنوات، اختار له عنوانً مثيراً ولافتاً : (محاولة تفكيك قنبلة جزائرية).
حاولت خديجة ان تقوم بتفكيك الموقف الجديد للشيخ حسن الترابي، بإعادةالموقف لمكونلته الاولية، لمعرفة سبب تحول الترابي من معارض شرس ،إلي مربع أقرب للموالاة.
القنبلة الجزائرية كانت بارعة في جعل المساحة الزمنية القصيرة في (لقاء اليوم) بقناة الجزيرة، حقل الغام يتحرك في داخله الشيخ الثمانيني، الذي تعود لما يقارب نصف القرن ألا ستهلك المفاجآت بل ينتجها ويضعها علي موائد الآخرين.
المقابلة التلفزيونية الشيقة، كانت قائمة علي فكرة مركزية وهي محاكمة الترابي بمواقفه آرائه السابقة، التي تتعارض مع المواقف الجديدة.
المهمة مشروعة، والاداء رفيع، ولكن مايضعف من قيمة المنتج؛ غن ماتراه خديجة – وكثيرون غيرها – منقصة في تجربة الشيخ، هي في اعتباره مزية تقتضي أفضليته علي الآخرين.
المعروف عن دكتور الترابي، انه لا يعتقل نفسه في مواقف مغلقة، ولا يشغل نفسه بإجراء تسوية تبريرية مع أرشيفه السياسي؛ فما قاله بالامس يجب أن يطابق مايقوله اليوم.
الترابي يتبني من المواقف مايناسب مقتضيات الراهن، ومتطلبات المستقبل، وهو سريع التخلص من المواقف غير المنتجة، ولا يطرق الباب الواحد اكثر من مرتين.
أسوأ مافي تجربة الترابي مابعد الانقسام، انها لم تكن تتحرك وفق حسابات عقلانية دقيقة؛ فقد كانت رهينة لمشاعر غبن كثيف، ورغبة ملحة في الانتقام، وهمةٍ عالية في إيذاء النظام، بغض النظر عن الجدوي والمترتب.
حينما زار وفد زعامي أفريقي دكتور الترابي قبل اعوام، سئل احد أعضاء الوفد عن انطباعه عن شخصية المزور.
الرجل لخَّص الترابي في وصف محكم، حيث قال: ( هو رجل غاضب ، غير معني بالمستقبل).
وكنت قد كتبت قبل ثلاثة أعوام، بعد مشاهدتي لمقابلة أجرتها الإعلامية المصرية المتميزة من الشاذلي ، مع دكتور:
(أشعر بكثير من الحزن والأسي ، أن تهدر طاقة وتجارب وافكار وخبرات رجل مثل دكتور الترابي، في مغالطات التاريخ ومرارات الراهن، مع العجز التام عن صناعة الآمال).
من (العاشرة مساءً) مع مني الشاذلي، إلي (لقاء اليوم) مع خديجة بن قنة تغير الكثير.
اخيراً، غسل الشيخ الترابي وجهه بماء بارد، فذهبت عنه حمي الغيظ ، فبات ينظر إلي المستقبل بامل، بعد أن ظل لسنوات ينظر للماضي بغضب.
فكانت الفكرة مغادرة الصراع داخل الكابينة، إلي مشروع حوار علي هبوط أمن، رغم سوء الأحوال الجوية.



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


ضياء الدين بلال
ضياء الدين بلال