16-04-2014 11:33
استقالة قاضي الدستورية.. ماوراء الأبواب
16-04-2014 11:33

قناعتي الشخصية أن رئيس المحكمة الدستورية مولانا /عبدالله أحمد عبدالله قد تم إغرامه على الاستقالة ولم يستقل طوع اختياره !الرجل ارتضى لنفسه الوقوف في
موطئ الشبهات ومنازل الظنون،حينما وافق على المشاركة في لجنة تحكيم حو ل تنازع شركتين (الأقطان ومدكوت)في قضية مشكوك في نظافتها وتلقى مقابلاً لذلك مليار جنيه بالقديم (جنيه ينطح جنيه)وهو في أعلى سلطة قضائية في البلاد !حسب معلوماتي ليست هي المرة الأولى التي يشارك فيها قاضي المحكمة الدستورية في لجان التحكيم بين شركات!
قد تكون نصوص القانون لا تمنع ذلك ولكن اشتراك قاضي المحكمة الدستورية في مثل هذه المنازعات ذات العوائد المليارية والتي لها أبعاد جنائية خاضعة للتقاضي،أمرغير مستساغ لاأخلاقياً ولا عرفياً!ظني الراجح أن اختيار الرجل لم يتم بصورة عفوية ولا يخلو من فهلوة،لن اقول إن الأستاذ/عبد الباسط سبدرات هوالذي أوعز بذلك!وجودسبدرا ت في لجنة التحكيم أمر مثير للريب،وهوكما ورد في طعن وزارة العدل كان في بداية قضية الأقطان من المدافعين عن عابدين ومحي الدين، وفي التحكيم اختير كمحكم في مقام القاضي!ووزارة العدل تعاملت مع القضية بتكاسل وتردد غريب،وافقت على التحكيم و سارت في الإجراءات
ثم سرعان ماغيرت رأيها وقررت الانسحاب عبر البوابة الخلفية،بعد مرورالمياه من تحت وفوق الجسر!الرجل الثالث في هيئة التحكيم الأستاذ/عبد الدائم زمرواي،تمنيت من خلال معرفتي بالرجل لو أنه سارع بالانسحاب من هذه الهيئة التي لاتخلو من الريبه قبل أن يتم الطعن في قرارتها،رغم أن ماقام به لايتعارض مع القانون،فهو واحد من حراسه الأمناء.في غالب ظني أن اختيار مولانا/زمراوي المعروف بالنزاهة والاستقامة،لم يتم على براءة،فوجوده ضمن المحكمين يعطي مصداقية لما يصدر من قرارات،ولن أقول إن اختيار مولانا زمرواي أوعز به سبدرات كذلك،إلي أن يصدر حكم القضاء في الجوانب الجنائية المتعلقة بقضية الأقطان التي أسهمت الصحافة السودانية في تفجيرها،لن يقبل المنطق المستقيم والوجدان السليم أن يتحول المتهمون بأخذ مايقارب الـ150مليون دولارمن عرق ودماء الغبش البسطاء،أن يتحولوا في ليلة وضحاها إلي دائنين مستحقين للتعويض لا العقاب والجزاء:
حسناً، فعل رئيس الجمهورية المشير عمر البشير،حينما قام بحل مجلس إدارة شركة الأقطان، وقبول استقالة رئيس المحكمة الدستورية،إن لم يكن الرئيس هو من أرغم قاضي الدستورية على ذلك:
المرحلة الجديدة في مشروع الإصلاح السياسي والمجتمعي يجب أن تبدا بترتيب وتنظيم
أجهزة وأوعية العدالة في السودان.
لسنا في حاجة لتشريعات جديدة فقط،بل نحن أحوج مانكون لأيادي نظيفة متعففة لاتقبل الدنية في مهنتها وواجبها وتستبرئ لدينها من الشبهات.
سيصبح السودان بخير وعلى خير-على حكمة ونستون تشرشل-إذا تم الحفاظ على الأجهزة العدلية والقضائية في أعلى درجات النزاهة والاستقامة وأغلقت الأبواب في وجوه الوسطاء والسماسرة (أصحاب الياقات البيضاء الأنيقة)!



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


ضياء الدين بلال
ضياء الدين بلال