19-04-2014 09:38
كستبانة!
19-04-2014 09:38

ضوء النهار وكستبانة الضيق تضفي على المشهد حزائنية فارطة.. الالتفاتة نحو المنبع الجاف تصيب العين في مقتل المنظر.. الأفق يكاد يترادف مطبقاً على الأضلع.. لا أحد يحس بك وبهواجسك كل من حولك مشغولاً بتفاصيله.. الناس كأنهم سكارى وما هم بسكارى.. حالة من «الزهللة» تقودك الى محطات التنقل من موضع لآخر دون حسبان لفوارق الزمن والمكان.. تماماً كما هو الحال عندما تسقط اشعة الشمس الحارقة على الرؤوس «الحالقة» وحليقة الرؤوس مردها ذلك الخلل والإرتباك داخل النفوس.. من يرى حاله هو الأفضل لا يتسامى نبلاً لاستصحاب الآخرين بهدوء نحو المورد النفسي الهاديء.. فالكل احياناً قد يأثم بلا قصد في ممارسة دوره الانساني تجاه الآخر.. الشيء الذي يجعلك تحس بنفسك في موضع المتوضع في كستبانة.

دا الجانا منك!

رسل الحمائم تقول قولة صادمة.. أنكم أوصدتم أبواب الالتقاء ودلفتم الى لا حيث التقاء.. شكراً على مبلغ الشفافية.. فقد اعتاد الناس في هذا الزمان على اللا حسم «لا فتح ولا اغلاق»..إنه زمن مواربة الأبواب والإختباء خلف الحواجز عند نقاط العبور.. شكراً جزيلاً على أنكم حملتم التقدير على أكتاف الإحتمال وتجاوزتم بها سور الممكن الممتنع.. مهما أوغلنا في البعد عن تفاصيلكم تجدونا دون الخاطر نجنح للدخول لعالمكم البعيد بحسابات المسافة.. فأنتم هناك في جغرافيتنا غير معرفتنا.. وثقافة غير ما تربينا.. لذلك نشكر لكم هذا الاخترال «المخل» بكل عصفنا ومجهودنا الإنساني معكم.. نحن لسنا في موضع امتنان أو حاجة للحديث عن النفس ولكنكم أجبرتموننا على سب المشاعر النبيلة التي أوهبناكم لها دون منٍ أو أذى.

كل الأرض منفى

تتشابه أحياناً مواضع الزمان.. فكل الأرض تبدو منفى إذا ما حملنا بداخلنا عوامل تفتيتها وتجزئتها.. قد نكون أغراباً عند ملاقاة الأحبة وقد لا نكون أكثر حميمية عند إبتعاد الأصفياء الخلص، وقد نكون سعداء بالأعداء لا لأن هناك تفهماً عميقاً بأدوار بعض الهلاميين في حياتنا.. ولكن لأن أنفسنا أحياناً تحملنا على الإنزلاق الداخلي والإندلاق نحو انتهازية الفكرة والإحساس.. تماماً نحن الآن في عداد «البراغماتية».. لا لا بل «المصلحنجية» لكن أين المصلحة وماذا وراء تلك المصلحة.. قبل أن تجيب على السؤال.. مارس الغباء «أعمل رايح».

آخر الكلام..

استغفر الله.. اليوم جمعة.. واهلنا بيقولوا الجمعة عيد.. ما معروف اضحي.. المهم هناك احتفائية داخلية في مراسمية عيدية.. أو كما نغني «اليوم أكان جمعة والأمة مجتمعة»..

مع محبتي للجميع


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى