19-04-2014 09:40
أنا لست مع الحوار «3-3»
19-04-2014 09:40

جميل وبديع.. وحميد.. أن تدرك الانقاذ ما كانت تنكره بل تكابر رفضاً له وفي صرامة وعناد.. إن الوطن لا يمكن بل مستحيل وضرب من الجنون أن يحكمه حزب واحد.. وأن يسوده طيف واحد.. وأن تنفرد بحكمة جماعة واحدة.. وجميل أن تدرك ولو بعد ربع قرن من الزمان.. إن «باقي الشعب السوداني» الذي لاينتمي إلى الأحبة «الإخوان» ليس مجموعة من الخونة والعملاء والمارقين حلفاء الشيطان وكل «الخزعبلات» التي ما تركوا حرفاً واحداً إلا وأطاروه في فضاء هذا الوطن الجميل..

نعم إن أهداف الحوار ومراميه هي أن تضحك سماء الخرطوم.. وأن ينجاب ذاك العثير.. وأن «تنفر» جباه المواطنين «المصرورة» وأن تجري دماء العافية في أجساد الشعب الناحلة وأن يغطي اللحم العروق النافرة..

إذا كان ذلك الهدف من الحوار.. وهو كذلك.. بل لا خلاف ولا «غلاط» في ذلك.. أقول.. مواصلاً خارطة الطريق.. والتي قلنا هي التي تقود الوطن إلى مرافيء السلامة.. مع استعدادنا التام لدفع ثمنها الباهظ وهو الرضاء بأن تبقى الانقاذ حتى النفخ في الصور..

أوردنا بالأمس جزءاً من مطالبنا ونواصل اليوم آخر صفحة من طلباتنا أولاً «عايزين» نعرف لماذا هوت سودانير هذا السقوط المدوي بعد أن كانت حتى آخر يوم في الديمقراطية الثالثة تجوب العالم شبراً.. شبراً.. وتنسج في الفضاء شبكة هائلة من الخطوط وليس الخيوط.. «عايزين» نعرف من الذي أتى بـ«عارف».. ولماذا عارف وماذا فعل «عارف»..

ثانياً.. راجعوا الدفاتر وقلبوا الأوراق.. أوراق آخر يوم في الديمقراطية الثالثة وأفتحوا ملف الخطوط البحرية.. لماذا اختفت.. بل لماذا تراجعت بعد أن كانت سفنها تشق أمواج البحر الهائلة..

ثالثاً.. وثالثاً هذه موجهة مباشرة.. وحصرياً.. لمولانا دوسة هو سؤال مزلزل.. واستفهام مجلجل.. نسألك مولانا.. هل صحيح أن بعض من ولغوا في المال العام.. وتحديداً ما كتبه الاستاذ الطاهر ساتي عن قضايا ذات نمر وتواريخ.. هل صحيح أن أياً من المتهمين اذا رد المال موضوع البلاغ أو الاتهام.. «يعني» لو «رجع القروش» يمكن أن يقال له «إذهب فأنت طليق؟؟».. وهل في القانون مثل ذلك؟؟ وهل تتعامل «المحاكم» بمثل هذا الاجراء مع أي «مختلس» أو لص.. أو سارق من المواطنين العاديين دون أي عقوبة فقط إذا رد وأعاد المال موضوع البلاغ؟؟

أنا لست مشفقاً على الحكومة.. ولكن من باب المواطنة أقدم لها نصيحة لوجه الله لا أريد منها جزاءاً ولا شكورًا.. وأهمس في أذنها إن أخطر ما تواجهه الانقاذ هي غياب الدهشة.. دهشة الأخبار المفزعة التي تتدفق عبر الصحف «يوماتي» غيابها من وجوه الشعب السوداني.. ويا ويل أي حكومة في التاريخ عندما يفقد المواطن فيها الثقة ويا لهول أي حكومة في التاريخ.. عندما يصبح عند شعبها التجاوز المالي والإداري والأخلاقي.. عندما يصبح أمراً عادياً لا يثير انتباه أحد ولا يلفت نظر أحد..

ختاماً أكرر مرة أخرى اني لست مع الحوار.. ولكن لمصلحة الحكومة والمحاورين من الأحزاب.. أن يتهيأ ملعب الحوار بالاستجابة وفوراً بكل الذي تقدمنا به ليشعر الذين استجابوا للحوار بالجدية والصدق والإرادة..

أما أهم مطلب لنا هو مطلب شاهق وكيف لا يكون شاهقاً ونحن قد دفعنا ثمناً باهظاً بأن تبقى الحكومة حتى يوم النشور.. المطلب هو إعادة كل الذين أطاحت بهم أنياب الصالح العام الوحشية إلى أعمالهم وتسوية أمر الذين صعدوا إلى أعلى وضمتهم بل ضمت أجسادهم التي فتتها الكمد ومزقها الظلم وحشة القبور مع إعفاء كل عاطل عن الموهبة جاهل بائس من الوظيفة أتت بهم سيول الصالح العام التي اكتسحت المؤهلين الذين صرفت عليهم الدولة «دم قلبها» واجلست مكانهم أهل الثقة تحت مظلة التمكين.


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي