20-04-2014 07:25
مقاعد الديكاتورية
20-04-2014 07:25

عبارتان وردتا أمس الأول الجمعة رسمتا مستقبل الحوار السياسي.
صباح الجمعة في برنامج مؤتمر إذاعي بالإذاعة القومية قال الأستاذ ياسر يوسف وزير الدولة بالإعلام في المؤتمر الوطني أنهم لا يريدون لقطار أن يتحرك بمقاعد خالية، وفي المساء وفي ندوة قوى الإجماع الوطني قال الأستاذ فاروق أبو عيسى إن الحكومة لن تعيش أكثر من ثلاثة اشهر.
غالبا تخصيص المقاعد دون حجز لا يفيد ، والسنة أن ما يخصص لذوي الحاجات الخاصة في المواقع العامة لا يشغله أهله بل غيرهم.
المعارضة الآن تشكلت من أحزاب اليسار وعلى رأسها الشيوعي والبعث وبين حوافها من يصنعهم الحزبان من "تمومة".
ليس في تاريخ حزب البعث والحزب الشيوعي ما يقول إنها أحزاب ديمقراطية.. في كل العالم تحكم هذه الأحزاب عبر صاديق الذخيرة وليس صناديق الاقتراع.
وليس من حزب منها شغل مقاعد في سلطة عبر وسائل ديمقراطية.
كانوا هكذا في روسيا والعراق وايصا في السودان ينشرون ثقافة الانقلابات والتغيير الثوري وليس التغيير الديمقراطي.
ليس من جديد طرأ على هذه القوى لا في تفكيرها ولا في نهجها، إنها أحزاب تتعيش على الحالة الهلامية تصلح معها أن تقوم في السودان حكومة انتقالية يعينون فيها بحكم النضال المزعوم وليس بالأصوات المتحصلة.
أنظر إلى برامجها في حديثها عن الفترة الإنتقالية تجدها فترة مشحونة بمهام الحكومات الأصلية المنتخبة وتخلو من برامج الانتقال وتنظيم الانتخابات وعمليات التحول.
أفضل علاج لهذه الأحزاب ليس بالقطع تخصيص المقاعد وإنما العلاج أن تتقشى الحريات والديمقراطية وتقوم الندوات والليالي السياسية يفرغون فيها أحلامهم بقرب سقوط النظام وربما لجأوا إلى الجدران والشعارات أو الأسافير والأوقاويل إلى أن تقوم ندوة جديدة.
العمل المفتوح سيضع هذه القوى أمام الجماهير وسيكشف حالها وقدرتاتها وفقرها الجماهيري وشغفها بالشغب.
الأفضل توفير الميادين الخالية لإقامة الندوات ملء الكراسي الحوار بالجادين والقادرين على العمل السياسي الحر والمفتوح.
مهرجان الأحزاب السياسية التي يفرقها أحباط الجمهور خير من الندوات التي يفرقها الأمن أو الشرطة.
الحرية هي التي تهزم الديمقراطية ، ومنذ أربعة وعشرين عاماً نسمع أن النظام سيسقط بعد يومين وبقى أكثر من عشرين عاما وها قد زادت المدة إلى شهرين.



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم