21-04-2014 10:00
وجهي طللا
21-04-2014 10:00

عندما أصدرت منظمة الصحة العالمية بياناً تبين فيه متوسط أعمار الشعوب، ورغم أن الأعمار بيد الله إلا أن المنظمة وضعت معايير يمكن أن تساعد أن يعيش الإنسان، ويعمر حسب المعطيات والبيئة التي حوله أهمها أن يكون سعيداً في حياته لا يعاني من شظف العيش، يأكل أكل نضيف، يشرب موية صافية مفلترة، يتنفس هواء نقياً توفر له الدولة كل أسباب الصحة والعافية، يزوره طبيب الأسرة شهرياً ليفحص له السكر في الدم مع قياس الضغط وعند المساء يذهب ليرفه عن نفسه مسرح، سينما، أوبرا، ثم يغشى أفخر المطاعم ليتناول طعام العشاء، وبعدها يرجع لمنزله وينام نوماً هانئاً، حيث أن مكيف الهواء يوفر له الدرجة التي تناسبه والمنزل محكم النوافذ والأبواب لا بعوض ولا ذباب، ومؤَّمن بطريقة لا تجعل من زوار الليل يرغبون في زيارته إذن هذا الشخص لا يوجد سبب واحد يعكر دمه لأنه لا يعرف موقف مواصلات اسمه شروني.

قرأت بيان منظمة الصحة العالمية، فوجدت أنني لا أملك اي مقومات مما تم ذكره للمواطن المرفه والمنعم، بل العكس وبدأت أفكر في إنسان السودان العادي، طبعاً يعني بالعربي كدا محمد أحمد وبدأت اتفحص في كم محمد أحمد، وهالني ما رأيت لأنني لم استطع أن اتعرف عليه رغم أنني قابلته وكان شاباً في مقتبل العمر والمدة لم تكن طويلة، ولكن هذه المرة رأيته شخصاً آخر بدأ الشيب المبكر يملأ رأسه، وتغيرت ملامحه بصورة تكاد تخفي معالمه، وأنا أراقب هذا الموقف إذا بصديق عزيز عليّ عشنا سوياً أمداً من الدهر يظهر أمامي، وسعدت جداً لأنه سيعانقني بالأحضان، ولكن بكل أسف لم يعرني نظرة.. وهذا من جراء التغيير السريع على إنسان السودان والذي خالف شروط منظمة الصحة العالمية، لذلك يداهمه الكبر المبكر، حاول أن تنظر للمرآة يومياً سترى التغير بنفسك.

٭ نكسة.. لم يقابلها لأكثر من عشرين عاماً، ولكن عندما رآها سلم عليها باسمها فقالت له عرفتني كيف؟ فقال لها من التوب.

٭ سافر عنها مباشرة بعد الخطوبة وعندما رجع قال لها «جيت لقيت اللهفة راحت وحتى عينيك ما عينيكي» فقالت لصديقتها «زول خبيث العدسات دي شافها كيف»؟

جلال المبارك أبوزيد


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


فدوى موسى
فدوى موسى