23-04-2014 08:37
في ظلال الفساد..مؤسسات كبيرة تخرج أملأمن الاقتصادي عن مهامه
23-04-2014 08:37

مؤسسة الأقطان السودانية للحكومة أسهم وضلع فيها وعندما بدأت أزمتها كان المنتظر أن يكون لجهات حكومية دور وسبق في كشف الذي وقع من ممارسات.
للنائب العام دور مطلوب والقانون يلزم المراجع العام بإن يكون له دور.
مكتب والي الخرطوم هوأكبر مؤسسة في أكبر ولاية ولكن النظام الإداري والمالي في الولاية لم يستطع ان يمنع الفساد من أن يتحرك.
فشلت نظم الخدمة المدنية وترسانة القوانين والنظم واللوائح التي تدعمها من التدخل والكشف المبكر وتحقيق الإصلاح الناجع.
تباطأت هذه النظم وتلاشى الحديث عن الضبط الإداري والجودة الشاملة والوحكمة والحكومة الإلكترونية.
وتلاشت النظم المحاسبية وكل الحديث الذي يملأ الآفاق بهذه الترهات ولم يبق إلا أن يتحول جهاز أمن والمخابرات الوطني ويترك دوره في كشف المخططات الخارجية والسهر على ألامن القومي ليوفر الأمن الداخلي في هذه المؤسسات والذي فقد وبتنا بلا أمن بهذا الفساد الذي يخرج من بطن المؤسسات الكبرى وهي لا ترى ولا تسمح ولا تتحرك حتى بعد طرق أبوابها.
بعد الذي ضاع من أموال بسبب الفساد تتسبب هذه المؤسسات في ضياع أموال اخرى عندما يتحول ألامن الإقتصادي من عمله ليكرس وينفق وقته بين مكتب والي الخرطوم ومؤسسة الأقطان.
لنا حق أن نطالب بزيادة ميزانية ألامن الإقتصادي ذلك أن حجم الأموال الذي ضاع لايعادله ما أنفق على ضبط وكشف ماتم.
أنظروا كم ملايين من اليوروهات خرجت من بطن الحكومة وكم مثلها تحولت إلي الخارج وكم آلة إشتراها المزارعون المساكين بأعلى من سعرها بسبب الفساد وكم منها يستعمل بصورة جيدة ولايحتاج لأموال وصيانة وتعديلات؟
فساد النظم والقوانين واللوائح هوالآفة الكبرى، الفساد هذا الذي ينبت من بين يدي الثقة العمياء في الأفراد وليس النظم والمؤسسات.
الموظفون اهل ثقة هم الخطر اليوم وممثلو الأجهزة في المؤسسات المالية هم الطامة اليوم.
هذا الفساد سيستمر غذا كنا ننظر إلي الرجال وليس المؤسسات،
إذا كان فينا من يقول ((الوالي الضخم النقي)) ياأستاذ إسحاق فإن النقاء الذي نبتغي لن يتوافر في مؤسساتنا وولاياتنا.
نظن في الوالي الخير كله.. والي الخرطوم..والي الجزيرة ولكن الذي نريد غير الذي تتحدثون به.
نريد من والي الجزيرة أن يقطع قولا واحدا في صحة مايقال وهو أن كان كثيراً فيكفينا فيه القليل ومن هذا القليل أن يكشف الحق او الباطل في الحديث عن الملايين التي تنفق في إفطاره الأسبوعي وعن غسل ملابسه وسكن أسرته في منزل الجامعة.
ثقتنا في الوالي كبيرة ولكنا في حاجة لنضع الأصبع في موقع الجرح وهو جرحنا هذه الساعة لأننا نريد أن يبرأ الوالي ونطمئن إلى أنه ضخم.
ورغم أننا نثق ثقة كبيرة في الدكتور عبدالرحمن الخضر والي الخرطوم و لكنا أمام عجز المؤسسة التي تقوم عليها وليس عن إتهام له.
كيف يقع الذي يقع في مكتبه ويخترق كل النظم المالية والإدارية؟ أهي الثقة التي لم تكن في محلها؟ أم سوء الإدارة؟ أم غير هذا وذاك .. هنا مربط الفرس.
عندما قال الرسول صلي الله عليه وسلم لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها فإنما كان هذا القول لنفهم أن الممارسة والفعل هو المقصود وليس الذات.
ليس أرفع من بنت الرسول صلي الله عليه وسلم وهي لا تعصمها بنوتها ولا ما يعلمه الناس عنها من التقوى و الصلاح، ولكن ما يصلح أن "نحسب" ونعتقد به أن هذه الإنسان ورع وتقي لا يكفي في مقام الوظيفة العامة والموقع العام الذي يكفى صحة الإجراء الذي يطال الجميع لا فرق.
ما يعالج الفساد هو النهج السليم في العمل والحساب ولا يتحقق إذا وضعنا شيخاً في إدارة مؤسسة وضاعت الأموال والحقوق والشيخ يحدثنا عن السيرة النبوية وفقه الأسرة.
الشيخ في مكان الندوة والمحاضرة ينفع منه هذا ولكن الشيخ في المؤسسة والشركة والإدارة لا ينفع منه غير الحساب المالي والنظم الإدارية وصحة المتابعة والإجراء.
لا تكفي الثقة في المواقع العام ومع الثقة أيضا العمل وصحته والمحاسبة و دقتها وفي الإجراء وانتظامه.
لا يحسن الشيخ عمله إذا وضعنا في مؤسسة هو ليس بصاحب خبرة فيها وثم إذا أتانا بشركة لتطور العمل وليست لها من خبرة في العمل الذي ليس هو فيه أيضا خبير وقلنا بهذه كلها لأنه "شيخنا".
الثقة في الشيخ هنا مضرة والذي ينفع الثقة في الشركة التي رشحها و أتي بها أن تأتي عبر إجراءات العطاءات المفتوحة والشفافية ولا شئ غير هذا يجعل من الشيخ تقيا ورعاً في مقام العمل العام.
الانقاذ اليوم بلغت من العمر مبلغاً يوفر لها أن تجد الكوادر الكافية من الذين تتوافر فيهم الثقة والقدرة معا.
ذاك زمان مضي.. زمان خلوها مستورة .. فقد "خليناها" مستورة و لم ننستر.
زمان أن جمعت الأموال باسم ترعتي كنانة والرهد ولا قامت الترعة ولا عرفنا أين المساهمات التي فرضت على العديد من الناس والإجراءات و الأنشطة؟.
اليوم الإنقاذ في محطة أن تعمل بالقوة الإدارية الكافية لحفظ الأموال و دقة المحاسبة.



تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


راشد عبد الرحيم
راشد عبد الرحيم