23-04-2014 12:03
الحصة دين.. كفى دغمسة (2-2)
23-04-2014 12:03

وما زلت في قلب حصة «الدين».. وما زلت على «المسطبة» و «السبورة» من خلفي وما زلت أحمل «الطبشيرة» بين أصابعي.. وعلى المنضدة كتاب الله المقدس المطهر.. قرآنا يُتلَّى.. وأحاديث تُرَّوى..

وبالأمس كتبنا في عجبٍ.. بل في غضبٍ.. تصريحين من اسلاميين.. أحدهما ظل يتحدث عن الاسلام زهاء خمسين سنة وتزيد.. والآخر لمع نجمه مع المفاصلة.. تلك التي أفرحتنا واسعدتنا.. و «ضقنا» بعدها العافية.. وها نحن ننتكس من جديد.. أوردنا أحاديثهما ولم نعرها إلتفاتة ولم نتوقف عندها لحظة.. لأننا نعتبره فقط «كلام والسلام».. وكنا قد وعدناكم أن نحدثكم عن ثلاثة تصريحات أوردنا منهم اثنين أما اليوم نذهب إلى الحديث الثالث من الرجل الثالث.. ونتوقف كثيراً أو نتمهل قليلاً لأن الرجل يستحق رغم أن حديثه يجافي الحقيقة والمنطق ولا يصور حتى في بؤس الراهن..

قال مولانا الوقور البروف عبد الرحيم علي «إن تجربتنا الاسلامية كانت ناجحة بكل المقاييس».. «معقولة يا مولانا» كيف يصدر منك ذلك وأنت الوقور العالم الذي يزن كلماته بميزان الماس.. صدقني يا بروف.. إن آخر برج من أبراج الأحبة الإخوان قد انهار في نظري انهيار «برجيَّ التجارة» في نيويورك.. فقد عرفناك عالماً وزاهداً ومعقولاً واسلامياً منذ هبتك المضرية وأنت «تفرتق» رقصة «العجكو» وتطعن «أبادماك» في النحر دفاعاً في رأيك عن اسلام يرفض الرقص.. والغناء والاختلاط؟؟..

أنا يا مولانا.. لن أقول شيئاً من عندي.. ولكني أطلب منك أن تنظر حولك.. في غضبٍ أو دهشة.. أو تأفف.. أو حتى باكياً لترى حصاد تجربتكم الاسلامية والتي كانت ناجحة بكل المقاييس.. أعني تجربتكم في حكم البلاد والعباد.. أليس الانقاذ هي من صميم تصميمكم وتنفيذكم.. اليس الـ25 سنة التي بدأت يوم اعصاركم في 89 وحتى الآن هي حصيلة تجربتكم؟؟.. لا أظنك تنكر أو تجهل وما عهدناك مكابراً.. إن الحصاد المر هو تلك الثمار التي حصدناها وتذوقنا طعمها الحنظل هي حصاد محصول تجربتكم.. ليس هناك شيء من عندنا.. نحتكم سوياً إلى أحاديث المعصوم المطهرة.. وإلى كتاب الله الذي يحصي كل شيء عدداً..

قبل أن نلفت نظر سيادتكم إلى الصحف وهي تطفح.. كل يوم.. كل يوم.. بالذي يقترفه إخوانكم من أموال غير حلال ولا أقول جرائم من الكبائر.. فلنذهب سوياً إلى حديث الرسول المعصوم وحتى لا يختلط أو أسهو.. أو أنسى فيه حرفاً.. أقول إن النبي صلوات الله وسلامه عليه.. قال فيما معناه محذراً أصحابه البررة الميامين من فتنة الدنيا وتدفق الأموال فقد قال لأصحابه مالفقر أخشى عليكم ولكنني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم فتتنافسوا فيها فتنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم «أقرأ الجرائد» «شوف» المليارات التي ما زالت معلقة في الفضاء وبين قاعات المحاكم والتحكيم .. في موضوع «الأقطان» أذهب يا مولانا إلى ولاية الخرطوم واسأل «يا جماعة الحاصل شنو»؟؟ لتصفعك الإجابة.. أن ايداً متوضأة قد هبرت «مليارات» ووهبت «أراضي» بعيدة عن عيون القانون! ولكن في مرمى عيون الخالق الذي يعرف دبيب النملة السوداء في الصخرة الصماء في الليلة الظلماء.. تجربتكم الاسلامية ناجحة بكل المقاييس.. إذن لماذا الذين كانوا قبل «التجربة» من الفقراء والمعوزين أسمالهم بالية وأجسادهم ناحلة.. وعروقهم نافرة تجوز- والله- عليهم الزكاة- لماذا الآن وبعد «تجربتكم الناجحة بكل المقاييس» لماذا الآن يتطاولون في البنيان.. لماذا العمارات الشاهقة المجلدة حيطانها بالسراميك.. لماذا السيارات الفارهة.. لماذا الترف الأسطوري.. لماذا الزوجات مثنى وثلاث ورباع؟؟

يا مولانا.. وهل أحدثك عن أمر ما سبقكم عليه مسلم أو كافر.. هل أحدثك عن التمكين؟؟ والله وأقسم بالذي رفع السماء بلا عمد اني مشفق عليكم في يوم ذلك الهول العظيم ستسألون عن كل من انتشاته سهام الصالح العام.. عن كل من أدمته أسنان الصالح العام الوحشية.. ماذا تقولون إجابة إذا تعلق يوم النشور برقابكم من طلق زوجته وهرب حتى من البلاد.. من تبددت شمل عائلته.. من سقطت في مستنقع الرذيلة بعد أن عز عليها الصمود والفقر والفضيلة لا يجتمعان.. من هام مجنوناً في الطرقات من «جن» أو انتحر وكل ذلك بسيف الصالح العام.. ماذا تقولون لكل هؤلاء يوم الحشر ونصب الميزان.. هل ستقولون إن تجربتكم كانت ناجحة بكل المقاييس.. يا لهول خوفي عليكم..


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في facebook


مؤمن الغالي
مؤمن الغالي